زُف خطيبها شهيداً.. رجاء تعيش في صدمة الصاروخ الذي حرمها من فرحة زفافها

10.06.2021 03:50 PM

غزة- وطن- احمد الشنباري: على نافذة بيتهم في بيت حانون، تقفُ وكأنها تنتظر الساعة التي كانت على موعد قدومه، لم تترك هاتفها من يدها وكأنها تواسي نفسها بمشاهدة ما تبقى من ذكريات.

رجاء المصري( 21 عاما) فتاة تعيشُ في صدمة اليوم الذي حرمها فيه صاروخ اسرائيلي من الوفاء لخطيبها احمد الذي تمنى ان يعيش معها سعيداً.

"عاش يتيماً بلا أم، كان يريد العيش في سعادة وهذا ما زاد استعجاله في زفافه ثاني أيام عيد الفطر" بهذه الكلمات تعبر رجاء لوطن عن صدمتها التي عجزت في أن تحققَ ما تمناه خطيبها احمد قبل استشهاده.

تقول رجاء بلسان متلعثم، اجتهد احمد بعمله في شهر رمضان ليؤمن ما تبقى من مصاريف الفرح، وكان يعملُ من الساعة الثامنة صباحاً وحتى ساعات المغرب، حيث آثار العمل كانت ظاهره على يديه من معاناة العمل المتعب.

وتواصل رجاء التي تظهر عليها صدمتها "عاش خطيبي يتيم وفي اللحظة التي كان ينتظرُ فيها ان نعيش سعيدين معا اسُتشهد، اناشد العالم بوقف الحروب على غزة وانهاء الحصار، نريد أن نعيش سعداء في سلام".

وتضيف" كان يوم الاثنين موعد لقائنا لنكمل استعدادات الفرح، تجهزتُ لاستقباله وما هي إلا لحظات وجاء خبر استشهاده".

وفي بيتهم المتواضع كانت ستخرجُ رجاء مرتديةً طرحتها البيضاء لتزف إلى عريسها، لكن شاءت الأقدار، وتحولت الأيام التي كانت على موعدٍ مع زفافها إلى جنائز ومواكب تشييع للشهداء، رحل احمد في جنازة عريس وبقيت رجاء تنظر إلى ملابسها وجهازها.

وهنا ما زالت تفكرُ ام رجاء في الوعد الذي قطعه أحمد لها في مفاجأة ستسعدها، لتقول كان سعيداً مع خطيبته، ويستعد لفرحه ثاني أيام العيد، ولم أفكر بأن المفاجأة التي وعدني بدها ستكون رحيله عنا قبل فرحه".

والد رجاء نسيم المصري، أوضح لنا الصدمة التي تعرضت لها رجاء حين سمعت خبر استشهاده حيث كانت على موعد مع خطيبها للخروج وشراء غرفة نومهما، لتفاجئ باتصال هاتفي يخبرهُ باستشهاد احمد المصري، الأمر الذي أفقدها قدرتها على الكلام بعد أن صرخت وهرعت إلى الشارع تحت القصف.

ووجه والد رجاء رسالته إلى العالم قائلا " ما ذنب الابرياء ان يعيشوا تحت القصف والقتل، نطالب العالم ان يقف معنا لنعيش في سلام بلا قتل او اعتداءات.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير