المؤرخ الاسرائيلي بيني موريس: يمكن إعادة مقتنيات الفلسطينيين المنهوبة لكن سرقة ديارهم هي أخطر ما فعلته "إسرائيل"

11.06.2021 09:51 AM

وطن: تزامنا مع ذكرى النكبة والنكسة يؤكد مؤرخ إسرائيلي بارز أن عملية السلب والنهب الكبرى التي قامت بها الصهيونية لا تتمثل بسرقة ممتلكات متنقلة بل تتمثل بالاستيلاء على أرض الفلسطينيين ووطنهم ومنعهم من العودة لديارهم.

المؤرخ بروفيسور بيني موريس أحد أبرز المؤرخين الإسرائيليين الجدد يتوقف في مقال مطول عند ما جاء في كتاب مؤرخ إسرائيلي جديد آخر هو دكتور آدم راز (سرقة ممتلكات الفلسطينيين) ويشدد على أن الأخير يتركز بكتابه في سرقة ممتلكات الفلسطينيين خلال نكبة 1948 ويقول إن آدم أغفل عملية السلب والنهب الأكبر والأهم وهي سلب ونهب البيوت والأراضي ومصادرتها من قبل حكومة "إسرائيل" الأولى.

موريس الذي سبق وأصدر عدة كتب حول نكبة 1948 برؤية نقدية تراجع عنها جزئيا لاحقا يؤكد في مقاله أن زميله راز ينشغل في كتابه الجديد بسرقة جنود ومدنيين إسرائيليين ومؤسسات إسرائيلية ممتلكات محمولة من الشعب الفلسطيني عام 1948.

هرب العرب وسرقة اليهود
ويثني موريس على راز لأنه قدم شروحات تفصيلية بشكل غير مسبوق على سرقة الممتلكات المحمولة. ويستذكر موريس قول رئيس حكومة الاحتلال الأولى دافيد بن غوريون بأنه فوجئ عام 1948 بظاهرتين: هرب العرب وسرقة اليهود. ويتابع “وفقا للأرشيفات قال بن غوريون في اجتماع حزبه “مباي” يوم 24 يوليو/تموز 1948: اتضح لي أن معظم اليهود لصوص… وأن المستوطنين في منطقة المروج وآباء جنود منظمة “البلماح” شاركوا بالسرقة”.

وينبه موريس أنه كان بوسع بن غوريون أن يضيف بالقول إن بعض رجالات منظمة “الهغاناه” أيضا شاركوا في السرقة، منوها أن بن غوريون في الاجتماع المذكور تصدى لبعض قادة حزبه ممن عارضوا تهجير أهالي اللد والرملة مدعيا أنهم قد غادروا قبل احتلال المدينتين متجاهلا أن طرد أهالي اللد تم بإلهام منه إن لم يكن بتعليمات منه.

يشار بهذا الصدد أن رئيس حكومة الاحتلال الراحل إسحق رابين قد كتب في مذكراته أنه عندما سأل عن مصير اللد والرملة وقتها قام بن غوريون بتحريك يده في حركة تعني بضرورة طردهم. كما يشير موريس إلى عدم ذكر مجزرة دهمش داخل مدينة اللد قبيل تهجيرها خلال الاجتماع المذكور ويتابع “هكذا حصل مع بقية المجازر فقد تم التستر عليها عدا مجزرة دير ياسين التي نفذتها منظمتا “الإيتسيل” و“الليحي”.

ويقول موريس إنه بخلاف التستر على المجازر سمح بالحديث علانية وقتها عن أعمال السلب والنهب لممتلكات الفلسطينيين. ويتابع في تحليله “في التنديد بهذه السرقات بدا وكأن قادة الصهيونية يريدون القول إن الضمير اليهودي موجود وحي وبالتالي يظهرون بصورة أخلاقية”.

في المقابل يؤكد موريس أنه لم يكشف في هذه التنديدات العلنية ونصف العلنية عام 1948 عن أبعاد وعمق وحجم عمليات سلب ونهب الممتلكات الفلسطينيين لافتا إلى أهمية وقيمة كتاب آدم راز الجديد من هذه الناحية ويضيف “لا أحد يستطيع نفي معطيات كتاب راز حول مشاركة إسرائيليين كثر في السلب والنهب طيلة شهور وليس فقط خلال الاحتلال وحول مقاضاة عدد قليل فقط من اللصوص”.

العلاقة بين السلب والنهب وبين منع عودة الفلسطينيين
ضمن مراجعته للكتاب المذكور قال موريس إن راز اعتمد في دراسته على أرشيفات وعلى كتب مذكرات مقدما شروحات مستفيضة حول عمليات السلب والنهب التي تعرضت له البلدات الفلسطينية من بئر السبع إلى أعالي الجليل حيث يتنقل بين مدنها طبرية، حيفا، القدس، يافا، عكا، صفد، بيسان، اللد، الرملة وبئر السبع. كما يثني موريس على راز لأنه يقدم تفصيلات لمن سرق من الجنود والمدنيين ومندوبي مؤسسات صهيونية وما سرق ومتى وفي أي حي علاوة على سرقة القرى الفلسطينية وسلب الكنائس والأديرة والمساجد وتدمير قسم منها.

كما يقوم راز في القسم الثاني من كتابه بتحليل ظاهرة السلب والنهب ويربطها بروابط متينة مع سياسات ورغبات دافيد بن غوريون بالتخلص من سكان البلاد الفلسطينيين. ويتابع موريس “وبذلك ينسف راز مصداقية تنديدات بن غوريون وشركائه بأعمال السرقة ويؤكد عمليا أن معظم قادة حزب “مباي” رغبت بالسلب والنهب كجزء من مساعي اقتلاع الفلسطينيين من ديارهم”.

ويشير موريس أن قادة الجيش أدانوا وقتها أعمال السلب وهددوا الجنود المتورطين فيها وفي قتل فلسطينيين من أجل سرقة مراكبهم وتقديمها لأعضاء البرلمان (الكنيست) الأول. ويتابع “في ذروة عمليات الاحتلال قام قائد الهغاناه يسرايل غليلي ونائب بن غوريون بتعميم تعليماته بحظر سرقة ممتلكات الفلسطينيين ولكنه بنفس الوقت ينبغي أن نتنبه أن غليلي كتب أيضا أن “الأملاك المتروكة والغنائم“ ينبغي أن تنقل لصالح الهغاناه وهي تقرر ما ستفعله بهذه الممتلكات طبقا لقرار مؤسسات ذات صلة وللقوانين. بكلمات أخرى هو قال إن السلب مسموح بل مرغوب به”.

الأديرة والكنائس
ويشير موريس أن قائد الجيش الإسرائيلي يعقوب دوري أصدر تعليماته لقادة الوحدات قال فيها إن هناك “أشخاصا في الجيش قليلي المسؤولية والأخلاق قد انتهكوا حرمة الكنائس والأديرة وسرقوها وهذه أفعال تسيء لسمعتنا الطيبة ومن شأنها الإساءة لمساعينا بالحصول على اعتراف بالدولة اليهودية من قبل العالم ولذا علينا التصرف بصرامة ومعاقبة المخالفين”.

لكن دوري طلب تعميم تعليماته شفاهة فقط لا كتابة أو باللاسلكي. ولكن خلال الحرب صدرت تعليمات عسكرية معاكسة. من المعروف أن جنودا قاموا بنصب حواجز في مخيم مدينة اللد خلال يوليو/تموز 1948 و”سلبوا من أهلها المطرودين المتوجهين نحو رام الله أموالهم ومصاغهم”.

ويكشف موريس أن أهرون كوهن أحد قادة حزب “مبام” كتب رسالة استفسار ليغئال ألون قائد منظمة “البلماح” وقائد عملية “داني“ لاحتلال اللد والرملة قال فيها إن جنود وحدة “يفتاح“ تلقوا تعليمات بسلب ساعات اليد والأموال والحلي من الفلسطينيين المطرودين كي يكونوا عبئا ماليا على جيش الإنقاذ في رام الله”.

السلب والنهب في طبرية
ويقول موريس إن أغلبية الضباط والموظفين قد أدانوا السلب والنهب لافتا إلى أن راز في كتابه يستحضر عينات كثيرة على ذلك منها ما قاله عضو بلدية طبرية الناشط الصهيوني يوسف نحماني حول السلب والنهب في 1948: “عشرات تلو العشرات من اليهود يداهمون بيوت ومتاجر العرب في طبرية ويسلبون ممتلكاتهم ورجال الهغاناه لم يقووا على السيطرة على هؤلاء لأنهم بأنفسهم كانوا قدوة سلبية بمشاركتهم بالسلب والنهب فيما صرف رجال الشرطة النظر عن ذلك ويقال إنهم تلقوا رشوات”.

ويتابع نحماني في وصف جريمة السلب والنهب في طبرية أولى المدن الفلسطينية المحتلة خلال نكبة 1948: “شارك شيوخ ونساء كبار وصغار ومن كل الطبقات في عمليات السرقة وهذا أمر مخجل ويساورني شعور بالبصاق على المدينة ومغادرتها. هذا سيعود كيدا مرتدا علينا وفي تربية أبنائنا”.

استباحة عروس الكرمل
أما في حيفا فيقول موريس إن بن غوريون كتب في مذكراته في الأول من مايو/أيار 1948 بهذا المضمار: “كانت أحداث وجدت فيها ممتلكات مسروقة لدى أعضاء وقادة “الهغاناه”. ويؤكد موريس أن مواطنين وجنودا إسرائيليين اقتحموا بيوتا عربية في حيفا كانت ما زالت مأهولة بسكانها وسرقوا مقتنياتهم أو أتاوات مقابل عدم سرقتها.

لكن موريس ينبه أن بن غوريون كتب ذلك وهو يفكر بعمل المؤرخين لاحقا منوها أن البيوت العربية التي تركت في حيفا تم الاستيلاء عليها من قبل “غزاة“ جنود ومدنيين. ويقول أيضا إن “يوسيف كوشنر مدير قسم الأملاك في مكتب الرقابة الحكومية المسؤول عن رقابة الأملاك العربية قدم استقالته من منصبه احتجاجا على السلب والنهب وقلة حيلة السلطات”.

سلب ونهب القطمون
ويشير موريس لما كتبه قائد وحدة “موريا“ ضمن لواء عتسيوني في السابع من مايو/أيار 1948 في يومياته: “كان حي القطمون في غربي القدس مسكونا من قبل طبقة برجوازية فلسطينية عندما اندفع جنود وضباط إسرائيليون طمعا وجشعا نحو بيوت العرب وسرقوا كل ما ملكت أياديهم من مقتنيات ثمينة. كاد الطمع يحركني أنا أيضا للمشاركة معهم فالثراء في هذه البيوت كبير. ونسبت شجارات بين السارقين حول هذا الغرض أو ذاك كما أبلغتني المواطنة اليهودية حاغيت شلونسكي التي قالت إنها نظرت عبر النافذة وشاهدت عشرات الأشخاص والجنود يحملون الغنائم طيلة أيام وقد سرقوا كالمجانين”.

ويقول موريس إن هذا التحلل الأخلاقي أفضى لظاهرة سرقة يهود من يهود أيضا لافتا لما كتبه إسحق بن تسفي الذي سيصبح رئيسا ل"إسرائيل"، في رسالة لبن غوريون في حزيران/يونيو 1948: “لا أستطيع السكوت على مشاهد السلب والنهب المنظم وغير المنظم من قبل أفراد وقد تحولت لظاهرة عامة وليس فقط سرقة بيوت عربية بل داخل حي “التلبيوت (الطالبية) حيث كانت السرقات متعددة: ثلاجات، أسرة، ساعات، كتب، ملابس وملابس داخلية وقد بات هناك سوق لبيع مثل هذه الممتلكات المسروقة. سرقت أيضا بيوت يهودية خاصة من قبل يهود شرقيين”.

يافا
ويؤكد موريس أن يافا أيضا شهدت أعمال سلب ونهب بالجملة من قبل أعضاء منظمة “الإيتسيل” والهغاناه والبلماح لافتا أن ما لم يسرق تم تفجيره وتحطيمه – نوافذ، بيانوهات وأغراض منزلية، وينقل عن صحافي يهودي يدعى جون كمحي: “كانت بعض المحاولات لمنع السرقة من قبل رجال شرطة الانتداب أو أفراد الهغاناه”.

وينقل عن ضابط بريطاني كتب تقريرا في 20 مايو/أيار جاء فيه: “وجدنا جمهورا واسعا رجالا ونساء كبارا وصغارا سرقوا كل ما وقع في أياديهم: كراسي، خزائن وأثاث وأدوات منزلية وبطانيات ومخدات واضطر رجالي لاستخدام قنابل صوتية لوقف السلب والنهب. واضطررنا لإطلاق سراح المعتقلين بعدما لم نتلق تعليمات ماذا نفعل بهم”.

أما حاكم يافا العسكري يتسحاق تشيجيك فاستقال في نهاية يوليو/تموز احتجاجا على عدم تعاون السلطات في مكافحة السلب منوها أنه منذ نهاية مايو/أيار سرقت حمولة 5000 سيارة شحن تزن 20 ألف طن بضائع وأغراض كانت صادرتها الدولة كما يؤكد موريس ويضيف “استمرت أعمال السلب والنهب في الشهور التالية. في أيلول/سبتمبر 1948 اشتكى الحاكم العسكري الجديد في يافا مئير لانداو أن جنود وحدة “كرياتي“ اقتحموا بيوتا فلسطينية وأصابوا سكانها بجراح وسرقوا سجادا وملابس وأجهزة راديو وساعات وغيرها ولم تتحقق أي نتائج تتعلق باستعادة هذه المسروقات أو محاكمة السارقين”.

تحطيم القبور
كما أشار لانداو في تقرير رفعه لـ”وزير الأقليات” بيخور شالوم شطريت لتحطيم جنود الأضرحة في مقبرة حيث كسرت الشواهد والصلبان مثلما تم تكسير تماثيل رخامية بشكل مريع بواسطة إطلاق رصاص. ويقتبس موريس أقوال وزير خارجية الاحتلال موشيه شاريت خلال اجتماع سكرتارية وكتلة “مباي” في الكنيست في 31 كانون أول/ ديسمبر 1949: “هناك جنود في مناطق مختلفة قد حولوا أماكن العبادة العربية لمزابل ومراحيض بعدما تمت سرقة محتويات الأديرة والمساجد”.

ويوضح موريس أن المؤرخ يستنتج في كتابه أن كل هذه الاعتداءات تمت بتوجيه بالإيماء وغير مباشر من قبل دافيد بن غوريون ويتابع “هذا صحيح بكل ما يتعلق بطرد العرب وبكل الوسائل التي اتخذت في البلاد لمنع عودة من تحولوا للاجئين- هدم قرى وتوطين اليهود في بيوت مهجرة خاصة في المدن وإتلاف المنتوجات الزراعية وتوزيع أراضي الفلسطينيين ومنع عودتهم بالنار وبزرع الألغام على الحدود”.

وينوه أن بعض قادة “مبام” قد ربطوا بين التهجير وبين السلب والنهب وأشاروا أنه ليس صدفة أن تتم عمليات الطرد والسلب فهناك نوايا غير معلنة وفعالة جدا أن لا يبقى في "إسرائيل" عرب ولذلك لا يشجعون على السلب ولكنهم لا يوقفونه. ويوضح موريس أن الوسيلة كانت ضرب الأرضية الاقتصادية للحيلولة دون عودة اللاجئين وأن بن غوريون لو رغب لتوقفت أعمال السلب والنهب ويشير كما أشار راز لمدينة الناصرة حيث لم تتم أعمال طرد وسلب لأن بن غوريون منعها رغم تأييدها من قبل ضباط في قيادة الشمال.

ويشير موريس أن راز يعتقد أن تأييد بن غوريون للسلب والنهب قد جاء كي يمتلك فرصة لوصم “البلماح” المعدود على حزب “مبام” المنافس له وكي يحول كل “شعب إسرائيل“ لشريك في الجريمة وفي سياسات اقتلاع العرب من البلاد ويضيف “عمليا ترجمت هذه السياسة لدعم جماهيري من قبل الإسرائيليين لسياسة الحكومة بمعارضة المطرودين لديارهم”.

ويوضح موريس أن هذه العلاقة بين السلب والنهب وبين التهجير وسد الطريق على المهجرين تنعكس في وثيقة لم يتطرق لها راز في كتابه تتعلق بزيارة وفد من يهود مدينة صفد بعد احتلالها لمدينة تل أبيب في يونيو/حزيران 1948. هناك التقى الوفد بمساعد سكرتير الحكومة شلومو كيدار وكان طلب يهود صفد الوحيد: منع أهالي صفد من العودة خاصة أن اليهود استولوا على ممتلكاتهم ويصعب تخيل رد فعلهم بحال عادوا وشاهدوا ما حصل لبيوتهم وممتلكاتهم فحذر يهود صفد بترك المدينة بحال سمح للعرب بالعودة لها.

السبب الحقيقي لمنع عودة اللاجئين
المؤرخ موريس الذي قال ضمن مقابلة مع صحيفة “هآرتس” في 2018 إنه لا يوجد مستقبل ل"إسرائيل"لعدة عوامل أهمها بقاء أغلبية من الفلسطينيين في وطنهم يخلص للقول إن هذه الوثيقة تفضي بنا لنقطة الضعف المركزية في كتاب راز: ينشغل راز في كتابه بالسلب والنهب للممتلكات الخاصة للفلسطينيين كأفراد ويترك السلب الجماعي: تدمير أو مصادرة الممتلكات والأراضي العامة من قبل السلطات الإسرائيلية والكيبوتسات التي أقامت مزارعها على حساب القرى المدمرة.

موريس الذي سبق وفضح جرائم صهيونية قبل أن يعود لتعديل مواقفه النقدية يقول إنه بالإمكان إعادة خزائن وأدوات منزلية وقطع ذهبية وإن سلب هذه لم يكن هو الذي أضعف قدرة اللاجئين على العودة بل إن سرقة الأراضي ونقلها لملكية الاستيطان اليهودي وزراعتها بعد تدمير القرى الفلسطينية أو إسكانها بالمهاجرين الجدد اليهود والحيلولة دون عودة أصحابها بالحديد والنار من قبل الجيش الإسرائيلي- كل ذلك هي عوامل أساسية لانقطاع اللاجئين عن ديارهم (لم يعد لهم أين يعودوا) وهذه تقف في صلب معارضة عودة اللاجئين الفلسطينيين من قبل مئات الكيبوتسات التابعة لحزبي “مباي” و“مبام” ومعارضة عشرات آلاف المهاجرين الذين استقروا في المدن. ويضيف “هنا يكمن الأساس المتين للتعاون بين “الشعب“ وبين حكومته في موضوع منع عودة الفلسطينيين”.

المصدر: "القدس العربي"

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير