إنتاج "كركم" وطني يغطي حاجة السوق المحلي.. حلم "هيلين" الذي تسعى جاهدة لتحقيقه

02.06.2021 12:47 PM

طولكرم- وطن- تقى حنون: استطاعت الطالبة في كلية الهندسة الزراعية في جامعة النجاح الوطنية "هيلين درك" (21) عاماً أن تكون من أوائل من يزرعون نبتة الكركم بالضفة الغربية في قرية دير الغصون شمال طولكرم؛ لترويجها في أسواق الضفة الغربية، بعد كسبها منحة زراعية تنافسية ضمن برنامج "نجاحها" الذي أطلقته الإغاثة الزراعية، إذ ساعدتها المنحة على توفير درنات الكركم واقامة دفيئة زراعية مزودة بكامل احتياجاتها اللازمة لتنمية المحصول.

وحرصت هيلين أثناء بحثها عن فكرة لمشروعها الزراعي أن تنتج محصولاً نادراً لم يزرع من قبل في فلسطين والضفة الغربية تحديداً، وقد وجدت في نبتة الكركم ضالتها، إذ أنه ليس محصولاً نادر الإنتاج فحسب، بل إن تواجده في السوق المحلي يعتمد على الاستيراد من دولة الاحتلال، تقول: "لذلك أصريت على إنتاج المحصول لتغطية ولو جزء بسيط من حاجة السوق المحلي هنا بالضفة الغربية بمنتج وطني"، خصوصاً أنه ذو قيمة غذائية عالية جداً.

ونتيجة لحداثة التجربة فقد واجهت هيلين تحدي غياب تجارب سابقة تعتمد عليها كمرجع في متابعة المحصول ورعايته وتسميده، لذلك فقد استعانت باستشارة ذوي الاختصاص في الإغاثة الزراعية وغيرها، وعلى التجربة عبر "التعلم الذاتي داخل الدفيئة"، للخروج بأفضل النتائج، فبعد أن زرعت درنتي كركم في كل أصيص، تتوقع هيلين أن تنمو درنة واحدة على الأقل لتبلغ نصف كيلو من الوزن بحيث تكون صالحة للاستخدام بالكامل.

وبعيداً عن العقبات المتعلقة بالإنتاج، تفاجأت هيلين بأن الناس يخلطون بين الكركم والعصفر _وهما نباتان مختلفان_ ويظنون أنه ذات النبات، كما أن الثقافة العامة حول الكركم تقتصر على كونه "بودرة تستخدم كبهار ولتزيين الرز"، بينما هو عبارة عن درنات تشبه الزنجبيل، ويمكن استخدامه لأغراض مختلفة غذائيةٍ وعلاجيةٍ وتجميلية؛ لغناه بالعناصر الغذائية، وهو ما يضعها أمام تحدٍ لترويجه وتوعية المستهلك بفوائده.

ويعد مشروع هيلين واحداً من أهم المشاريع لإنتاج الكركم وتسويقه تجارياً في الضفة الغربية، حيث قدمت الإغاثة الزراعية لها ولطالبة أخرى من صرة قضاء نابلس دعماً مادياً ومهنياً لإنتاج الكركم، ضمن برنامج المنح الذي تقدمه للرياديين الذين يقدمون أفكاراً خلاقة لمشاريع زراعية، سعياً لتمكين النساء وفئة الشباب اقتصادياً، ومساعدتهم على توفير مصدر دخل لهم.
 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير