مشاريع شبابية عديدة دمرها الاحتلال في غزة.. أصحابها يتحدثون لوطن عن الخسائر التي حلت بهم

04.06.2021 04:09 PM


غزة- وطن- ياسمين الدريملي: استبشر أصحاب المحلات التجارية للملابس المستوردة والمحلية في غزة بقدوم موسم عيد الفطر السعيد لكن شاءت الأقدار أن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، فبينما لمس التجار حركة نشطة في الأسواق خلال شهر الصوم وتحضيرات العيد وبيع ما تم استيراده من ملابس خلال العام، أتت آلة الحرب الاسرائيلية ودمرت مشاريعهم واحلامهم بالكامل.

العدوان الاسرائيلي الأخير على غزة، كبد القطاع الاقتصادي خسائر فادحة إثر استهداف برج الشروق الضخم الواقع في حي الرمال الذي عادة ما يشهد حركة سوقية نشطة.

صاحب محلات الشرفا وائل الشرفا يقول لوطن إن الاحتلال أخفى ملامح المحل عندما تم قصف برج الشروق المقابل للمحل تماما، وبفعل الشظايا تدمر المكان كليا، والان يقوم العمال بتنظيف المكان كي ينهض من جديد ويقوم بإعادة بنائه.

وأضاف: لدي 15 عامل لا يمكن التخلي عنهم فالجميع لديه مسؤوليات والتزامات وهذا سوف يؤدي إلى تزايد أعداد البطالة في غزة.
وأعرب الشرفا عن أمنياته في ان يسود الامن والسلام العالم بأسره، راجيا أن يكون هذا العدوان هو العدوان الأخير على غزة.

ويعاني الاقتصاد في غزة من ويلات العدوان الاسرائيلي الذي ضرب ما بقي صامدا من اقتصاد المدينة المحاصرة منذ أكثر من عقد.
من جهة أخرى الشاب محمد جعرور صاحب محل "ماجيتك بيتزا" والذي تم تدمير مكان عمله بفعل قصف برج الجوهرة، يقول إن المحل تم افتتاحه منذ حوالي شهرين وكانت تكلفة المطعم باهظة الثمن حيث يعمل في المطعم حوالي 15 شاب جميعهم لديهم عائلات، ويحملون شهادات علمية، تكافلوا سويا بسبب قلة فرص العمل نتيجة الحصار.

وأضاف: ليأتي العدوان ويدمر الأبراج والمنشآت التجارية بهدف تهجير المواطنين عن وطنهم وتحديدا فئة الشباب.

وقال: ويزعم الاحتلال بأنه يدمر أهدافا سياسية في غزة، ولكن الامر واضحا جدا، فهي حرب اقتصادية شرسة شنها الاحتلال على القطاع، واصفا حجم الدمار بانه كبير جدا، فقد كان يأمل ان يجد بعضا من الآلات والماكنات الصالحة للاستعمال، لكنه لم يجد في المطعم سوء كومة رماد.

وبحسرة وألم يقول: لم اتخلص من ديون المطعم والالتزامات المفروضة عليه بعد، وآمل بفتح مطعم جديد وتعويضنا عن خسائرنا."

ويشهد برج الشروق على حجم الدمار الذي حصل في المنطقة، حيث دمرت منشآت تجارية كانت مصدر رزق لأصحاب المحلات ولمن كان يعمل بها.
ويجلس الشاب فادي الزيتوني أمام مقر متجره الذي دمر خلال قصف برج الشروق بعد ان كان يعقد عليه آمالا كبيرة لكونه مشروعا سعى اليه بكد وتعب من اجل تحقيقه، الضربة نفذت بعد 15 يوم فقط من افتتاح المحل.

يؤكد صاحبه الزيتوني انه لم ينتهي من الديون المتعلقة به إلى الان، ويضيف بأنه متمسك بالأمل ويتحلى بالصبر ويأمل بتعويضه.
وبين الزيتوني أن اصحاب المحلات التجارية التي دمرت بالكامل يعانون الأمرين، وظروفهم صعبة للغاية نتيجة تراكم الديون عليهم من ناحية ولأنه لم يعد لديهم مصدر رزق من ناحية اخرى، ويأملون بتعويضهم لينهضوا بافتتاح متاجرهم الخاصة بهم من جديد.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير