انطلاق موسم الفقوس في ديربلوط.. والمزارعون يشتكون عبر وطن من ضعف الإقبال هذا العام

29.05.2021 09:43 AM

سلفيت- وطن- مجد أمين: مع بداية موسم الفقوس كل عام يعجُّ سهل بلدة دير بلوط بالمزارعين والبائعين والمشتريّن من داخل البلدة وخارجها، حيث يجلس بائعو الفقوس عند مدخل البلدة على الأرصفة على طول امتداد الشارع ويعرضون إنتاجهم للبيع، تحدثت وطن مع بعضهم حول موسم البيع والتسويق هذا العام، وكان أغلب المزارعين يشتكون من قلة التسويق والبيع بسبب إغلاق الطرق وخوف المواطنين من التنقل في ظل الأحداث الأخيرة التي اجتاحت البلاد وخاصةً اعتداءات المستوطنين على الطرق.

الشاب قصي إبراهيم يبيع الفقوس في السهل، يقول لوطن بأن الموسم هذا العام ليس جيداً، لأن البيع قليل حيث لا يوجد الكثير من المشتريّن يأتون الى البلدة خوفا من المستوطنين، كما أن قصي يشتكي من المشاكل التي تواجه المزارعين في السهل من هجوم الخنازير على المحصول من جهة وتضيّيقات الاحتلال والمستوطنين على الأراضي الزراعية من جهةٍ أخرى.
بالرغم من ذلك يؤكد قصي على صمود المزارعين في أراضيهم ويقول "بالرغم من سوء التسويق والبيع إلا أنه سنبقى نزرع أراضينا لنحميها من من سرقة الاحتلال ونبقى صامدين فيها".

من جهتها، اوضحت المزارعة فوزية أحمد التي تصنع المخللات من الفقوس لإمكانية تسويقه بطريقة أفضل، أن التسويق سيء هذا العام لأن القرى المجاورة لم تستطع القدوم إلى دير بلوط للشراء بسبب أوضاع الطرق، وتبين أن المزارعين كانوا يأخذون المنتوج بأنفسهم لتسويقه خارج البلدة في بداية الموسم، هذا عدا عن انخفاض الأسعار. 

أما بالنسبة للأسعار، البائع تحسين عبد الله يبيّن أن سعر رطل الفقوس انخفض إلى ما يقارب ال ٦ شيكل في حين أنه بالوضع الطبيعي لا يقل عن ١٥ أو ٢٠ شيكل، وذلك بسبب قلة سيارات المشترين التي استطاعت الدخول إلى البلدة بسبب وجود حاجز عسكري للاحتلال على مدخلها، يقول تحسين، "في الوضع الطبيعي تدخل ما يقارب ال ٥٠٠ سيارة يومياً إلى البلدة في موسم الفقوس أما في الأحداث الأخيرة فقد وصلت بحد أقصى ٥٠ سيارة وهذا أثر على البيع بشكل كبير في حينها لكن الوضع بدأ يتحسن الآن".

في ذات السيّاق، المزارع الحاج حسني يعبّر عن استيائه لعدم وجود تعويضات ودعم للمزارعين في ظل انخفاض الأسعار وقلة البيع، يقول "إن أحوال الطرق في الآونة الأخيرة دمرت الموسم في بدايته كما أن الأسعار قلت، والفقوس الذي كنت أبيعه ب١٥ الآن ابيعه ب ١٠ شيكل".

أما المزارعة أم إياد كانت نظرتها إيجابية لهذا الموسم، حيث تقول " بالرغم من أن الأسعار في بداية الموسم كانت رخيصة إلا أن الوضع بدأ يتحسن والأسعار في ارتفاع الحمد لله والإقبال على البيع يتحسن يوما عن آخر".

أما زوجها أبو إياد يوافقها الرأي، ويوضح أن أفضل الأيام التي يبيعون فيها بنسبة جيدة أيام العطلة الجمعة والسبت، كما أنه يوجه رسالة للناس بأن موسم الفقوس في سهل ديربلوط ليس للبيع والشراء فقط بل يمكن استغلاله للنزهة في الهواء النقي والطبيعة الخلابة التي تريح العين والنفس.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير