"فيديوهات تدمي القلب" رسالة مفتوحة للنائب العام.. مطلوب التحقيق في جرائم تحدث داخل المستشفيات قبل أن نقول "يا ريت!" ومطلوب تدخل الرئيس فورا

09.05.2021 09:21 PM

وطن-كتب رئيس التحرير

بدأت سهام الصراع بين نقابة الأطباء والحكومة، تصيب المرضى المواطنين الفقراء، بعد أن أغلقت المستشفيات في وجوههم، ولم يعد أمامهم سوى قيام أهاليهم بإرجاعهم على حمالات نقل الموتى، إلى البيوت، بعد إغلاق أقسام الطوارىء.

صارت تصلنا فيديوهات تدمي القلب؛ سيدة من عمر جداتنا يأخذها أهلها لمستشفى رفيديا، ويجدون قسم الطوارىء مغلقاً، ثم لا يعرفون أي يذهبون بها، بعدما لفظها أهم مستشفى حكومي بالضفة الغربية، لتدفع هي ثمن الصراع بين الحكومة والنقابة، وليصبح شعبنا بفقرائه هو الضحية، وصحتهم تؤكلها النار المشتعلة بين أطراف الخلاف.

ليست صحة المواطن وحدها هي الضحية، السلم الأهلي أيضاً بات على المحك، هناك غضب كامن في صدور الناس، بدأوا بتوثيق أسبابه على وسائل التواصل، وليس من العقل تجاوز استغاثاتهم، خصوصاً وأن العالم بدأ يخرج من أزمة كورونا، وشعبنا يجد نفسه في أزمة أخطر من الجائحة، ليس للطبيعة شأن فيها، إنما صرنا نحن ضحايا أنفسنا؛ المستشفيات مغلقة أمام الأطفال وكبار السن، والفقراء لا يستطيعون أخذ مرضاهم للمستشفيات الخاصة، والتأمين الطبي المعمول لأجلهم بات حبراً على ورق! والاحتلال يستفرد أسبوعياً بمنطقة مختلفة! وهذه جميعها براميل بارود مكدسة قد تنفجر في أي لحظة، وعندها سنقول يا ريت الذي كان ما كان!

قبل أن يزورنا الموت متأثرين بمرضنا ويزورنا الندم، نتساءل... أين العقلاء من الشعب؟ لماذا يتجاهلون قرع ناقوس الخطر؟ العلاج حق إنساني وليس وطني فحسب، والمشكلة لم تعد صحية، ولذلك نطالب العقلاء، نطالب المؤسسات، وعلى رأسها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، ورئيسها د. عمار دويك، بعدم اليأس، وبالتحرك العاجل وخلق أسس وطنية وقانونية وإنسانية لحل الأزمة، وإطفاء شر قد اقترب، قبل أن نقول "يا ريت!"، وعلى الطرفين التوقيع على مبادرة الهيئة المستقلة لحل الأزمة، حتى لا يتحول الصراع إلى لغة أرقام، وصوت الملايين يعلو على صوت استغاثات المرضى! إن كان لديهم النية في حل الأزمة، وإنقاذ أنفسهم من المسؤولية.

اقرأ: وافقت عليها نقابة الأطباء بانتظار رد الحكومة .. وطن تنشر تفاصيل مبادرة الهيئة المستقلة التي تضمنت مسودة مقترحة للاتفاق لحل ازمة اضراب الأطباء

رئيس الحكومة، وزيرة الصحة، نقيب الأطباء، المسؤولون جميعهم مطالبون بإيجاد حل عاجل، قبل أن تتطور الأزمة، وقبل رؤية جرائم لا يتمنى أحد رؤيتها، سواء بموت المرضى، أو حوادث ردات فعل أهاليهم!

هذا الفيديو ليس الوحيد، يوجد الكثير من الفيديوهات التي تدمي القلب، أول أمس، تم الاعتداء على الأطباء من قبل أهالي أحد الأطفال في سلفيت قيل أنه تم لذات الأسباب، وأنباء كثيرة مُقلقة تأتي من مستشفيات شتى، وتحريض وتحريض مضاد، ولذلك نطالب النائب العام الأستاذ أكرم الخطيب بالتدخل فورا، والتحقيق بهذه الجرائم قبل  أن نرى المزيد من صور الحرب والاستغاثات داخل المستشفيات، لا نريد أن نشاهد مناظر وحشيّة أكثر من هذه، ولم يعد مقبولاً أن تكون صحة المواطن الفقير على طاولة الانتظار.

ونحن في وطن، وانطلاقاً من مسؤوليتنا المهنية والوطنية، وصلتنا عشرات الفيديوهات التي تدمي القلب، إضافة لفيديو مستشفى رفيديا، وأخرى لإرجاع جرحى مصابون برصاص الاحتلال، من بعض المستشفيات، ونتحفظ على نشرها حتى لا نسقط في مرمى التحريض على السلم الأهلي، وبناءً عليه نطالب الرئيس بالتدخل فوراً لحل الأزمة جذرياً.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير