حكايتهم ..حكاية !!

20.04.2021 10:27 PM

 

كتب: محمد أحمد سالم

الشعوب العربية مطالبة بحل خلافات الحكام !

قال : هناك قضية تستحوذ على جل تفكيري هذه الأيام، وتستغرق نصيبا كبيرا من وقتي، وتثير لدي الكثير من الحيرة والدهشة والعجب العجاب. في كل دول العالم تقريبا، الناس تنتخب الحكومات ورؤساء الدول والبرلمانات، لكي تتولى مؤسسات الحكم هذه إدارة شؤون الدولة، وحل مشكلات وأزمات البلاد والعباد.

في منطقتنا العربية الوضع معكوس تماما، فالشعوب هي المطالبة بأن تحل أزمات وخلافات الطبقات الحاكمة، وتؤلف بين قلوب ممثليها وتعيدهم إلى المسار الصحيح. نظرة إلى دول كالعراق ولبنان وليبيا وتونس، ومن قبل ومن بعد فلسطين، تكشف مدى عمق هذه المأساة، وتجذرها في التربة العربية، إلى حد يكاد يصيبك باليأس من الأمل في أي إصلاح، لولا أنهم يقولون إن "اليأس خيانة".. وهو بالفعل كذلك !.

قلت : واشباه الحكام والحكومات! ومن جعلنا معه ككيان كاريكاتيري ؟! واحزابنا.. بيدها او بيد عمرو.. ليست سوي أندية خاصة او محلات مقاولات شبه - سياسية - خاصة، او محلات هوايات ومصالح. ومن هنا يصعب الحديث عن تطوير رؤى وممارسات وتربية كوادر سياسية سليمة على طريق الديمقراطية . لان الصوبة البيروقراطية لا تمهد البيئة لذلك؛ وربما لا تسمح به. ومسؤولي البؤس ما زالوا  بضمير مرتاح ؛ لا يرون شعبهم الا من خلال اخبار معارفهم المحدودة او من خلال النوافذ المعتمة لسياراتهم الانيقة.

قال : لا يحتاج "الحمار"  أكثر من نظرة تقديرية واحدة ليعرف بفطرته وخبرته، هل يمكنه القفز فوق الحفرة أم لا، ولا يجرب ابداً ما لا يتأكد منه عياناً بياناً، في حين تحتاج أحزاب وحركات وجماعات وكيانات وسلطات، لألف حفرة تقع فيها فتنكسر رقابها ولم تعرف بعد كيف تكون مثل حمار!! وبرغم من ذلك، يستمد هؤلاء أسباب وجودهم واستمراريته من الاستقواء - بالرعاة الرسميين للانقسام الاسود- المخطط الصهيوني المدمر، ويبني استراتيجيته على إبعاد الشعب عن دائرة القرار، ويمنعهم من المشاركة في إدارة بلدهم، فيفقد الناس اهتمامهم بالشأن العام ، وتقتصر همومهم على امور فردية صغيرة. ويحول دون إسهامهم في بلورة معالم مصيرهم وسعيهم من أجل الاستقلال والحرية ومستقبل أفضل لأجيالهم المقبلة.

إن ما يحدث حولنا هو تشنجات.. ردود فعل لحجم الظلم والقهر غير المسبوق الذى يعاني منه90% من الشعب؛ فكل فئه لها رأى تريد أن تفرضه علي الأخرين ، علي أساس أنه رأى الشعب !! والتشرذم و التضارب و التفكك الذى أصاب اهل بلدنا ؛وجعلنا جماعات غير متجانسة، سببه  أننا تحولنا خلال السنوات الماضية، الى شبه نظامين - لا يحمل ملامح  محددة ؛ بسب  امتلاك بعض الموتورين المسيرين، بغير وعي بأبسط قواعد علاقات الحكم الرشيد.

وما زال يتوقع ان يصدمنا بمثل هذه الحيل القديمة .. لكن .. نحن نعرف الاغنية؛ لقد أصبح وجود. هؤلاء ، عقبة كأداء أمام إمكانية استعادة وحدتنا الوطنية ، وترميم النسيج المجتمعي الوطني الفلسطيني ؛ كمقدمة لتوحيده على أسس وطنية سليمة. لذلك نأمل أنّ تكون الانتخابات" إذا تمت" ويقول الشعب كلمة الفصل، وتمكينه من الخلاص من اشباه - نظامٍ مشوه لشبه حكم - برأسين!

قد صبرنا عليهم لسنوات وسنوات؛ بما لم يعد يحتمل المزيد. وعانينا العواقب الكارثية المرعبة لهذا المخطط الصهيوني الاسود. ولا اعتقد ان هناك كلاما آخر يمكن ان يقال. ويبقي القرار النهائي بشان هذا كله بيد المواطن؛ ليكون صاحب القرار. وهو القرار الذي سوف يحاسبه التاريخ عليه اشد الحساب.

  يجب أن تكون الانتخابات، درسا. في احترام عقلية الناس، وتقديم برامج قائمة على الوحدة الوطنية و العناية بالمواطن، وجودة الخدمات ومنطقيتها، واختيار ممثلين عنه يعرفون كيف يعبرون لا يصرخون فقط ! و لا بقية من رغابين زبادين صياحين، يقولون مالا يفعلون، ويصفون بروجا وصروحا من مفحص قطاة.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير