غدير تحارب البطالة بفوانيس رمضان

18.04.2021 02:50 PM

وطن- أروى عاشور- غزة: بدقة متناهية تمسك غدير زنداح بيدها قطعة قماش وتلفها حول هيكل خشبي على شكل فانوس رمضان المعروف، وتثبتها جيدا بالصمغ والمواد اللاصقة، استعداد لبيعها خلال الشهر الكريم.

في غزة، ورغم كل المعاناة التي يعيشها المواطنون، إلا ان الأجيال توارثت عادة إنارة المنازل بالفوانيس خلال شهر رمضان المبارك، احتفالا وابتهاجا بالشهر الفضيل، حتى أصبحت الزينة الرمضانية من أساسيات البيوت والعائلات، لما تضفيه من بهجة على نفوس الصغار والكبار.

تقول زنداح لوطن: بدأت الفكرة عندما طلب طفلي الصغير مني عمل فانوس من ورق "الفوم" بمناسبة شهر رمضان المبارك، وكانت النتيجة جميلة جدا وأحبها الجميع، ثم فكرت جديا بتطوير المنتج وطرحه في الأسواق، كوسيلة لتوفير مستلزمات البيت وإطعام الأطفال.

وبينت زنداح وهي خريجة إعلام وعلاقات عامة، أنها بدأت بصناعة الفوانيس منذ خمس سنوات" تقول: عرضت الفكرة على زوجي وشجعني على العمل، ومن ثم طرحتها على الانترنت وبدأ الاقبال عليها بشكل كبير".

وأضافت "من هنا بدأ تطوير المشروع والعمل بأحجام مختلفة من الفوانيس واستخدام الخشب بدلا من الكرتون، وإضافة المؤثرات الصوتية والإنارة التي تجذب الانتباه".

وحول الصعوبات التي تواجهها، أوضح الزوج خالد سويدان 44 عاما أنه ما زال يواجه مع زوجته الكثير من الصعوبات في مشروعهما الصغير، وأهمها انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، إضافة إلى فرض الإغلاق من قبل الحكومة نتيجة جائحة كورونا ما زاد الأمر صعوبة".

ويتعاون الزوجان في إعداد الفوانيس، فيقوم خالد بتقطيع الخشب وتشكيل الهياكل ويكسيه بالقماش، فيما تضيف الزوجة اللمسات الفنية من إضاءة وغيرها من المؤثرات الجمالية.

وتقوم العائلة بصناعة عدة أنواع من الزينة الرمضانية المشهورة، بداية من المعلقات وأدوات تقديم الطعام والتمور بطرق متنوعة توحي ببهجة رمضان، وانتهاءً بأكبر أحجام الفانوس في قطاع غزة.

وحول سبب تفكيرها بصناعة الفوانيس، أكدت زنداح أن السبب الأساسي هو توفير عائد مادي، وتوفير فرصة عمل في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها القطاع، الأمر الذي دفعها إلى تطوير موهبتها وتكريسها في انتاج زينة رمضان محليا.

وتطمح زنداح أن يكون لها مكانها الخاص، الذي تستطيع من خلالهإنتاج كميات أكبر من الزينة والمجسمات المختلفة وتوسيع مشروعها ليشمل مناطق الضفة الغربية والأردن والخارج.

وأردفت أنها تتمنى أن يتم دعم المشاريع الصغيرة في غزة، والتي تعيل الكثير من الأسر المستورة ما قد يحسن من الوضع الاجتماعي للعائلات.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير