صحفي ومحلل سياسي: غضب في أوساط اليسار على قيادة أحزابه لفشلها في التوحد بقائمة موحدة

08.04.2021 12:30 PM

وطن: قال الصحفي والمحلل السياسي حسن عبد الجواد ان القاعدة الشعبية وكوادر أحزاب اليسار العاملة في الميدان تشعر بغضب كبير على قيادات الأحزاب السياسية اليسارية لانها ضيعت فرصة توحيد اليسار الديمقراطي بقائمة موحدة لخوض الانتخابات التشريعية الفلسطينية مشددا على ان هذه القواعد والكوادر الميدانية ترى في عدم تشكيل هذه القائمة ضياع فرصة وجود جسم قوي يحمي مستقبل الأجيال المستقبلية والحياة الديمقراطية الفلسطينية.

وجاء حديث عبد الجواد هذا خلال استضافته ضمن برنامج ساعة انتخابات الذي أطلقته شبكة فلسطين الاخبارية PNN ويقدمه رئيس تحرير الشبكة منجد جادو في إطار تغطيتها ومتابعتها للعملية الديمقراطية المقرر في شهر ايار المقبل مضيفا ان الجبهة الشعبية التي تعتبر أكبر فصيل يساري كانت معنية في بناء مشروع يساري ديمقراطي في الساحة الفلسطينية حيث كانت هناك فرصة لأول مرة فرصة تاريخية عبر الانتخابات وما بعدها لوجود رؤية وبرنامج لكل القوى اليسارية والديمقراطية حتى يشق المشروع طريقه حتى ولو بعشر او خمسة عشر مقعد لكنه كان بالامكان ان يشكل فرصة لإظهار برنامج السياسي والاقتصادي والتنموي والتعليمي حيث كان هذا حلم لكل يساري فلسطيني من كل الفصائل اليسارية.

وحول سؤال عن فشل تشكيل هذه القائمة اليسارية أكد عبد الجواد ان الفصائل اليسارية فشلت لأنه كان هناك خلاف على نقطتين جوهريتان الأولى هو ان بعض الفصائل أرادت ان يكون لها خيار الدخول بالحكومة عقب الانتخابات حيث كانت هذه نقطة جوهرية خلافية وهي ان المعارضة لا يجوز ان تجلس في الحكومة المقبلة لان المعارضة تعبر عن نفسها بعد الانتخابات وليس خلال الانتخابات فقط لانه يجب ان نكون صادقين مع الناخبين.

اما النقطة الثانية فكانت اشكالية على ترتيب الأسماء في القائمة حيث كانت الحراكات طرحت إشكالية من سيكون ثانيا وثالثا ورابعا موضحا ان ممثلي فصائل اليسار ارسلت رسالة لقيادة القوى اليسارية قبل الفشل بتشكيل القائمة اليسارية الموحدة وطالبوا بالعمل على تشكيل الكتلة التي يأمل كافة النشطاء والكوادر في بيت لحم والخليل ونابلس بالتوحد وعدم الفشل لان هناك احتياجات واستحقاقات للمجتمع الفلسطيني وإذا لم تتوحدوا سيكون من الصعب التوحد مستقبلا بفعل الاستحقاقات والمتغيرات.

واكد عبد الجواد ان ردود فعل قيادات فصائل اليسار لم تكن بالمستوى المطلوب حيث أدت هذه الردود لغضب شديد لعدم تشكيل القائمة اليسارية حتى ولو على حساب هذا الفصيل او ذاك حيث كان هناك غضب من أنصار وكوادر اليسار من مختلف الأحزاب موضحا انه سيكون هناك ردود فعل محدودة ردا على موقف القيادات اليسارية مشددا على ان العجلة الانتخابية تدور ويجب ان يلتزم الجميع بمواقف قياداته.

واشار عبد الجواد الى ان الازمة ليست في فصائل اليسار وحدها بل في كافة فصائل العمل الوطني مشيرا الى ما تعانيه حركة فتح التي تعتبر العمود الفقري للفصائل الوطنية المنضوية تحت منظمة التحرير الفلسطينية مشيرا الى ان فتح لها قيمتها وعلاقاتها ذات البعد الإقليمي والدولي.

وتناولت الحلقة موقف الفصائل اليسارية من الوضع السياسي وامكانيات واسباب تاجيل الانتخابات والتهديدات الإسرائيلية بمنع الانتخابات الى جانب اسباب وجود ستة وثلاثين قائمة حيث يتوقع ان تفوز 12 قائمة فقط بمقاعد في التشريعي وفق كل المعطيات مشيرا الى ان وجود هذا الكم من القوائم المتنافسة يعكس امور سياسية خارجية وداخلية محلية  ونظام الانتخابات.

واشار الى ان هناك بعض القوائم تتضمن شخصيات ليس لها قدرة على عضوية المجلس التشريعي لان عضوية المجلس تحتاج لأشخاص قادرين على التعامل مع السياسة والحريات العامة والاقتصاد والمجتمع مشددا على ان بعض هذه القوائم اردت فقط ان تعبئ اسماء بقوائمها.

كما تطرق الى موقف بعض قوى اليسار من توافق حماس وفتح ووصفته بأنه توافق غير موفق قرر التوجه لانتخابات في ظل ظروف صعبة أدت لوجود قوائم متعددة ومختلفة نقابية وشبابية وحراكات شركات مؤكدا ان الفصائل لا تتخوف من الحراكات التي تحتاج الى رؤية شاملة ولا يجب ان تستمر بالعمل كحراكات بل يجب ان تتحول الى احزاب سياسية حتى تكون قادرة على الاستمرار والعمل لتحقيق مصالح .

واشار الى الاشكالية تكمن على الدعوة من أجل تنفيذ برامج هذه الحراكات خصوصا في الملفات المجتمعية أما في الموضوع السياسي هناك اتفاق عام بين مختلف الفصائل موضحا ان المحاصصة بين فتح وحماس مخيف  لأنه حوار بين الفصيلين لكن إذا كان هذا الحوار عام و وطني لكل الفصائل فهو ليس مخيف.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير