علب السردين.. وسيلة "محمد" الفنية في تجسيد معاناة اللاجئين بغزة

24.03.2021 03:22 PM

غزة-وطن-احمد الشنباري: "أسعى لتحويل علب السردين التي كانت تصلنا من وكالة الغوث إلى رسائل إنسانية تجوب العالم حول معاناة اللاجئين في غزة".

سنوات الضيق والفقر والحصار، التي يعيشها اللاجئون في غزة، جعلت الفنان الغزي محمد جحلش يعبرَ عن رسالته بشكل فني لافت، ففي ركنٍ صغير من منزله الواقع في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، يجلس الشاب محمد على طاولة صغيرة، يحاول بأدواته الفنية المتاحة ان يجسدَ واقع اللاجئ الفلسطيني، مستخدماً علب السردين التي يأخذها اللاجئين كنوعٍ من المساعدات.

لوحات الفنان محمد التي يتزينُ بها منزله تعكسُ مثابرته على الفن الذي اتخذه وسيلة تُمكنهُ من إيصال رسالته بعيداً عن قطاع التعليم الذي يعمل به، يؤكد محمد لوطن أنه يتناول في فنهِ القضايا الانسانية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني باستخدام تقنيات متنوعة منها النحت باستخدام الطينة الهوائية والالوان، والبخاخات، لكي تصل الرسالة بشكل فني.

وحول استخدامه علب السردين، بيّن محمد أن علب السردين تشبهُ الواقع الذي يعيشه السكان في غزة، حيث الإغلاق المحكم من جميع الاتجاهات، وهي المنافذ البرية والجوية، التي تمنع التنقل والسفر.

ويضيف "استخدمت علب السردين لأنها تشكلُ مدلولا سيئا للاجئ الفلسطيني الذي يتلقاها كنوع من المساعدات الغذائية وفي المقابل هناك الكثير من القضايا التي تحتاج إلى علاج وتسليط الضوء عليها".

ويواصل محمد حديثه "تناولت مئتي قضية باستخدام مئتي علبة سردين، وكل علبة تبرز قضية إنسانية تحتاج إلى تسلط الضوء عليها ومتابعتها من المجتمع الدولي كقضية المصابين خلال الحروب، وقضايا التعليم والصحة حيث ان الكثير من الادوية يفتقر لها القطاع الصحي في غزة".

معاناة محمد في التنقل وحرمانه من السفر، كانت من أبرز القضايا التي حاول تجسيدها عبر علب السردين، موضحاً لوطن، انه عانى جراء عدم قدرته على السفر والتنقل وعدم القدرة على تلبية الدعوات التي تصله لحضور المعارض الدولية، حيث اصطدم في الواقع الذي منعه من التنقل خارج القطاع، بدون اذن مسبق او تصريح خاص لا يعطي للكثير من المواطنين في غزة.

علب السردين التي تصل اللاجئين الفلسطينيين، قد يأكلها الصياد الغزي الذي يأملُ في صيدٍ يملئ به صناديقه الفارغة، لكن مساحة الصيد الضيقة، جعلت محمد يتطرق إلى قضيتهم، قائلا "قضية الصياد في غزة من أبرز القضايا التي يعاني منها قطاع غزة، حيث يصطاد في نطاق محدود لا يلبي احتياجات السوق المحلي، ولا يلبي طموحاتهم كمصدر رزق يعتاشون منه".

ويرى محمد ان رسالته الفنية تكمنُ في إيصال قضايا اللاجئين في دولة ما زالت تعاني من الاحتلال، من خلال إستغلال علب الأسماك وما تحتويه من قضايا متعددة عبر المنحوتات الفنية وايصالها إلى الدول المانحة، بشكلٍ يساعده على لفت الانتباه إلى قضايا تحتاج إلى علاج ومتابعة لتحسين اوضاع اللاجئين وظروف عيشهم.
 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير