ذوات إعاقة سمعية يتحدين واقعهن بصناعة الأفلام الكرتونية

09.03.2021 03:51 PM

غزة-وطن- أحمد الشنباري: في قاعةِ تدريبٍ خُصصت لِعملهن، فتيات من ذوي الإعاقة السمعية، شكلت لغة الإشارة عائقاً امامهن، يُحاولنَ التغلب على ما يواجهْنَ من معيقاتٍ بطريقتهن الخاصة.
الافلام الكرتونية كانت الوسيلة المُبتكرة التي جَمعتهُن في إحدى مؤسسات مخيم المغازي وسط غزة، ليُعبرنَ من خلالها عن مشكلاتٍ كانت تقفُ عائقاً أمام تحقيقِ طموحاتهن في العمل والتواصل مع الاخرين.

في هذا السياق قالت حنين كراز مدربة الرسوم المتحركة والمشرفة على صناعة الافلام  لوطن إن فكرة المشروع تهدف إلى تمكين الفتيات من ذوي الإعاقة السمعية من إنتاج أفلام كرتونية بطريقة فنية، بعد أن تم استغلال مهارة الرسم لديهن في صناعة الافلام، وذلك عبر تطبيقStop motion   وهي تقنية تحريك الرسوم والصور عن طريق التلاعب بها لتظهر وكأنها تتحرك ذاتيًا، يحدث ذلك عن طريق تصوير الغرض الجسم المراد تحريكه.

وحول القضايا التي تناولتها الأفلام الكرتونية أوضحت كراز، أن الأفلام التي صُنعت تحملُ قضايا متعددة، أهمها قضية العمل التي تواجه الفتيات في عدم إيجاد فرص عمل لهن، إلى جانب لغة الإشارة وصعوبة التواصل مع الاخرين.
حديثهن بلغة الإشارة فيما بينهن قد لا يشكلُ عائقاً امامهن، هذا على الأقل داخل غرفة صغيرة اجتمعن فيها لتخطي ما يواجهن من صعوبات، لكن عبر الأدوات والامكانيات التي أتيحت لهنَ أصبح لديهن حافزاً في إنتاج الأفلام الكرتونية لأغراض تعودُ عليهن بالنفع.
حيث بيّنت المدربة حنين، ان الدمج والمساواة للفتيات وإبراز حقوقهن في المجتمع، أبرز أهداف المشروع الذي يمكنهُن من صناعة الافلام وتحقيق مصدر دخل لهن من خلال تصميم أفلام دعائية وتعليمية.

وتضيف: تمر صناعة الفيلم بعدة مراحل تبدأ بالرسم والتلوين ثم التحريك والتصوير وصولاً إلى القاء الصوت بمساعدة فتيات متطوعات، مشيرةً إلى أن الأدوات المستخدمة في مجملها قرطاسية من أوراق وأقلام والوان، بالإضافة إلى تقنيات خاصة بالهاتف تساعد في التصوير والتحريك مثل الستاند".

هبة وأحلام وخلود كانت الإعاقة السمعية تقف حاجزاً أمام النهوض بطموحاتهن في العمل بعد دراستهن الجامعية، لكن فضاء المجتمع الذي يضيقُ عليهن، كان دافعاً ليجتمعنَ معاً في قاعة صغيرة، يصنعنَ فيها افلاماً قد تُغيرُ كثيراً اتجاه الفتيات.

هبة ابو جزر (26عاماً)، واحدة من الفتيات اللواتي انهين دارستهن الجامعية، واليوم تحاول عبر ملصقات وأوراق تستخدمُ لغرض الأفلام الكرتونية ان تصل رسالتها، لتقول عبر مترجمة الإشارة " نواجه في المجتمع مشكلة عدم توفر مترجم لغة اشارة في الأماكن العامة، لهذا تعلمنا فن صناعة الافلام الكرتونية لكي تصل رسالتنا عبر الأفلام خاصة في مشاكل تواجهنا كمشكلة العمل أو التواصل مع الاخرين".

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير