حمدي فرّاج يكتب لـوطن: دلال المغربي تدخل الانتخابات

08.03.2021 04:09 PM

 

في مثل هذا الشهر ، شهر المرأة ، قبل ثلاثة واربعين سنة ، نفذت دلال المغربي عمليتها النوعية المشهودة ، ردا على العملية الاسرائيلية التي قادها ايهود باراك باغتيال النجار والكمالين عدوان وناصر متخفيا في زي امرأة . أراد ابو جهاد الذي خطط للعملية ان يقول لباراك ها انذا ارسل لكم امرأة فلسطينية حقيقية غير متخفية مثلك في زي امرأة ، امرأة اسمها دلال ، تقود مجموعتها  من 11 رجلا ، تغوص في لج البحر 18 ساعة ، تنزل على شواطئكم في عز النهار ، تجوب شوارع هرتسيليا وتل ابيب ، وترفع علم فلسطين على احدى حافلاتكم.

كثيرون من كتب فيها ، ابرزهم الشاعر الكبير نزار قباني " بعد مئة سنة سيقرأ الأطفال العرب الحكاية التالية... إنه في اليوم الحادي عشر من شهر آذار 1978 تمكن أحد عشر رجلا وامرأة من تأسيس جمهورية فلسطين في داخل أتوبيس ودامت جمهوريتهم 4 ساعات وكانت أول رئيسة جمهورية لها اسمها دلال المغربي".

لكن الاهم مما كتبه نزار – او هكذا يفترض – ما الذي كتبته دلال في وصيتها بخط يدها ؟ كتبت : وصيتي لكم جميعا تبدأ بتجميد التناقضات الثانوية، وتصعيد التناقض الرئيسي ضد العدو الصهيوني وتوجيه البنادق كل البنادق نحوه ، واستقلالية القرار تحميه بنادق الثوار المستمرة لكل الفصائل ".

  ربما يسأل سائل: وما علاقة كل ذلك بالانتخابات .

قبل 13 سنة ، نفذ حزب الله عملية تبادل اسرى وجثامين ، كان من المتفق عليه ان يكون جثمان دلال من ضمن الصفقة ، ووافقت اسرائيل على ذلك ، وعندما نفذت الصفقة تبين ان جثمان دلال ليس جثمانها ، ما يعني ان اسرائيل لا تريد التفريط بهذا الجثمان حتى بعد ان مضى على وفاة صاحبته انذاك ثلاثين سنة ، اي أكبر من العمر الذي عاشته دلال بعشر سنين، حتى لو اضطرت ان تكذب وترسل جثمانا آخر .

ربما سيسأل سائل آخر : وما علاقة كل هذا بالانتخابات ؟

قبل عشر سنوات ، فكرت قيادة السلطة بتكريم دلال بأن تطلق اسمها على ميدان من ميادين رام الله ، فاحتجت اسرائيل وطلبت منهم الغاء ذلك ، ويقال ان الامريكيين ضغطوا بدورهم من خلال جو بايدن الذي كان انذاك نائبا للرئيس الامريكي الذي كان في زيارة للمنطقة . حركة فتح اصدرت بيانا قالت فيه انها تريد الاستمرار في الفعالية ، لكن حتى الان وبعد مضي ما يزيد على عقد من اتخاذ القرار ، فإنه ظل حبرا على ورق.

كل الفصائل تقريبا ترى في الانتخابات القادمة فرصة وقدرة على التغيير ، ولماذا لم ينجح التشريعي انذاك الذي لم يكن منحلا بعد ، او الرئيس ان يصدر مرسوما بتنفيذ التكريم ، وهل يستطيع المجلس المنتخب الجديد ومعه الرئيس الجديد ومنظمة التحرير الجديدة تكريم دلال المغربي ؟؟؟ .

في يوم المرأة وذكرى الاستشهاد نقول لك: كل عام وانت بخير، انت في غنى عن التكريم.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير