المحكمة الجنائية الدولية في دائرة الضوء

05.03.2021 07:45 PM

كتب جلال نشوان : ما ان انتهت فاتو بنسودا رئيسة الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية من بيانها الخاص بالتحقيق فى جرائم الحرب فى فلسطين  ، حتى ضرب الكيان زلزالا   هز  كافة الاوساط السياسية الاسرائيلية ،وقامت الدنيا ولم تقعد ، وفى مقدمتهم نتنياهو الذي قال ان البيان ( معادي للسامية) لأنها مسيسة !والشيء بالشيء يذكر ، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن قلقها العميق ! مع أن الإدارة الأمريكية صدعت رؤوسنا بحقوق الإنسان  منذ توليه  دفة الأمور فى البيت الأبيض  .

ويبدو ان امريكا لها مكاييل متعددة  فى رؤيتها لحقوق الإنسان ، تارة  تطالب السعودية  بحقوق الإنسان وخروج المعتقلين  وتارة فى اليمن ،أما  فى فلسطين ،ففلسطين ليست من ضمن أجندتها ! وكأن شعب فلسطين يعيش فى جزيرة لوحده ولا تنطبق عليه معايير  حقوق الإنسان !ادارة بايدن وحليفتها اسرائيل والعالم كله يعلمون جيدا  ان جرائم الحرب التي ارتكبت في فلسطين تندرج فى حكم جرائم الحرب بل تفوق جرائم النازيين ،حيث ارتكب قادة الكيان مئات المذابح وتم اقتلاع شعبنا  من وطنه وتدمير قراه وتهجيره فى المنافى ،وكل ذلك خارج معايير حقوق الإنسان.

اللافت للنظر ان المحكمة الجنائية الدولية تتعرض لهجوم دائم  من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل، مع أنها تأسست عام 2002 واعتمدت نظامها الأساسي على مبادىء اللجنة الوطنية للصليب الأحمر الدولي وحتى يومنا هذا لم تنضما الى المحكمة الجنائية الدولية خوفا من مثول قادتهما الذين قهروا الشعوب وارتكبوا الكثير  من المذابح .

ان بيان فاتو بنسودا  هو انتصار  كبير  للدبلوماسية الفلسطينية التي حققت انجازات كبيرة على الساحة الدولية وهنا يجب التأكيد على الاستثمار الفلسطيني  الأمثل لهذا الانجاز الكبير  والبناء عليه ،حتى يمثل القتلة أمام المحاكم جراء ارتكابهم جرائم فاقت بكثير  جرائم النازيين.

وسواء غضبت اسرائيل ام لم تغضب ،فسيمثل القتلة الصهاينة أمام المحاكم الدولية ،طال الزمن أم  قصر لينالوا  العقاب الذي يستحقون ،وسيظل بيان (فان بنسودا )رئيسة الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في جرائم الحرب فى فلسطين فى دائرة الضوء

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير