مربي طائر الحسون المسن أبو هاني يتعلم لغة "الحساسين" ويجعلها مصدر رزقه

26.02.2021 03:57 PM

غزة-وطن-احمد الشنباري: كان عائدا من رحلة صيد على ضفاف وادي غزة وسط القطاع في عمر الثامنة عشر، حين استوقفه عدد من المهتمين بصيد العصافير ليبيع ما بحوزته من طائر الحسون، لتبدأ من هنا حكاية المُسن فوزي ابو هاني (65 عاماً) بصيدِ وتربيةِ طائر الحسون، حتى أصبح مهتماً بتعليم التغريد بلغة هذا الطائر.

وفي فناء منزله استقبل ابو هاني وطن ليعرض الفناء الذي حوله إلى بيئة مناسبة لتربية طائر الحسون، وذلك بعد أن أصبح الصيد اقل حظاً بسبب خطورة الصيد في المناطق الشرقية إلى جانب تغير ظروف البيئة على حد قوله.

يحدثنا ابو هاني عن مشواره مع طائر الحسون ليقول: في عمر الثامنة عشر بدأت هوايتي في صيد العصافير وفي طريق العودة بعتُ ما اصطدته من عصافير، وزاد الطلب على طائر الحسون لجمال صوته وبدأت بالاهتمام في الصيد والتعرف على لغته ونغماته في عمر مبكر.

ويضيف ابو هاني الذي يزينُ جدران المنزل بصور طائر الحسون حول طريقة تعليم الطائر التغريد " يتميز طائر الحسون بصوته الرنان ونغماته الجميلة، وهنا يجب فصل العصافير عن بعضهن البعض في اقفاص مستقلة، ليتم فرزهن حسب اصواتهن ، بعد الاستعانة بتسجيل صوتي لطائر حسون ذو صوت مميز يبدأ الطائر بالتقاط الصوت والتدرب عليه.

ابو هاني الذي يقف أمام طائر الحسون مغرداً بلغته يحاول جاهداً تعليم الطائر درسا في التغريد طامحاً في بيعه بسعرٍ قد يعوضه عن تراجع فرص الصيد، مبيّناً ان اسعار طائر الحسون ذي الصوت المميز تبداً من 1000دينار اردني حتى 3000 آلاف دينار.

اغصان شجرة الصنوبر المعلقة على ارتفاع الفناء وبعض النباتات الملقاة على الأرض جزء من بيئة صغيرة يحاولُ من خلالها ابو هاني خلق بيئة تلائم طائر الحسون، ليتفادى بعضاً من الصعوبات التي تواجهه ، موضحاً ان تربية الطائر في المنزل تختلف عن البيئة الطبيعية له من حيث الانواع التي يتغذى عليها من نباتات وحشرات على خلاف الطعام الذي يقتصر على نوعين في المنازل، الأمر الذي يؤثر على جودة الصوت لدى طائر الحسون ، إلى جانب إغلاق المعابر الذي يحد من تجارة الطيور ، وخطورة الصيد في المناطق الشرقية لقطاع غزة.

وفي الوقت الذي ينشغلُ فيه المُسن ابو هاني بالعناية والاهتمام بطائر الحسون، فإن منزله أصبح مزاراً لهواة هذا الطائر، لتجمعنا الصدفة بالمسن نمر النمر الذي يعتبر من هواة تربية الحسون، ليقول ان عشقه لطائر الحسون دفعه لتربيتهِ في منزله لجمال صوته ونغماته مؤكداً على أن الكثير من الصعوبات تواجههم في تربية الطائر بعد أن ضعُفت فرص الصيد بسبب خطورة المناطق الشرقية وانتشار المبيدات الحشرية التي تؤثر على فرص الصيد.

اما الشاب حاتم مقداد من هواة الصيد كان لقربه من المسن ابو هاني نصيباً في تعلم اللغة التي تميز طائر الحسون وتجعله الأغلى سعراً بين الطيور.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير