قوائم الانتخابات الفلسطينية والمعركة المتوقعة؟

27.02.2021 11:47 AM

 

كتب: د. هاني العقاد

اصدر الرئيس محمود عباس مرسوم رئاسي مهم جدا يتضمن تسعة  نقاط مهمة لتهيئة المناخات العامة في دولة فلسطين لتنفيذ الانتخابات العامة واهم هذه النقاط هي اطلاق الحريات، وانهاء الاعتقال السياسي والافراج عن كافة المعتقلين السياسيين، وحظر الملاحقة او الاحتجاز والتوقيف والاعتقال خارج القانون، وتوفير الحرية الكاملة لممارسة الدعاية الانتخابية باشكالها، وحماية الانتخابات ومراكز الاقتراع من قبل الشرطة الفلسطينية بزيها الرسمي، هذا المرسوم يعتبر مقدمة مهمة لإعلان القوائم استعداداً للبدء بالتحرك بالاتجاه الجماهيري والالتقاء مع شرائح المجتمع الفلسطيني على اساس البرامج الانتخابية لكل قائمة من القوائم، ولا اعتقد ان هذه المرحلة ستكون مرحلة هادئة بالمعني الانتخابي لانها مرحلة قد تكون مرحلة رياح عاتية تسبق عاصفة الانتخابات يقصد بها قلع من تستطيع هذه الرياح  قلعه من طريق الاخر لاضعاف القوائم المضادة  وهي مرحلة  سوف يسودها حركات تشكيكية وتخوين في بعض الاحيان خاصة بين قوائم فتح وحماس  التي  سيتم الاعلان عنها وبالتالي قيام لجنة الانتخابات المركزية فتح باب الطعون فيها وهنا  سينطلق عمل محكمة الانتخابات رسميا بطاقمها الذي شكلة الرئيس ابو مازن حسب تفاهمات وحوارات القاهرة الاخير .

ليس سابقا لاوانه الحديث عن القوائم للانتخابات الفلسطينية باعتبار ان المرحلة الاولى من العملية الانتخابية انتهت وهي تحديث السجل الانتخابي وتسجيل الناخبين ونشر هذا السجل للاعتراض والتثبيت وهنا بات معروفا وموثقا لدى لجنة الانتخابات المركزية والفصائل عدد المواطنين الفلسطينيين الذين يحق لهم الاقتراع  وبالتالي اصبح هذا السجل معروفا لدى كافة الفصائل والاحزاب ليبدأ الكل في اعداد الخطط التي من شانها ان تستجلب اصوات الناخبين لصالحه. اليوم الجميع في انتظار المرحلة الحساسة في العملية الانتخابية وهي مرحلة الترشح وتشكيل القوائم وهي اهم المراحل التي تسبق عملية الاقتراع باعتبار ان شكل المعركة الانتخابية سوف يتحدد بمجرد ان تنهي الفصائل من تشكيل قوائمها واعلان اسماء كل اسماء كل قائمة لكل فصيل. بين تشكيل القوائم وعملية الترشح وبدء الدعاية الانتخابية هناك عملية مهمة جداً وهي عملية نشر اسماء المرشحين للقوائم المختلفة للطعن والتثبيت واعتقد انه بمجرد نشر قوائم المرشحين للطعن ستبدأ معركة ضارية بين الفصائل المختلفة والمواطنين للطعن في المرشحين وما يتعلق بقانونية ترشحهم في القوائم المختلفة في محاولة من الفصائل الاخري ضرب هذه القوائم في مهمدها وكشف ضعفها امام الناخب الفلسطيني وان لم تكن هذه المعركة علي البث الحي والمباشر ستكون بادوات سفلية خبيثة .

عملية اختيار اسماء المرشحين للقوائم المختلفة الخاصة بكل فصيل لا تقل اهمية عن عملية الاقتراع التي هي بالاساس ستكون مبنية علي عملية انتقاء واختيار وجوه المرشحين لكل قائمة من القوائم واعتقد انه متوقع  ان تكون هذه العملية علي درجه بالغة من السرية حتى صباح يوم تسجيل القوائم والترشح حتي لا تعرف اجهزة الاستخبارات الخارجية التي تتابع عملية الانتخابات الفلسطينية  خلفية هذه الاسماء والتي تري فيها شكل الحكم القادم في فلسطين والذي علي اساسه تستطيع تلك القوى بناء علاقتها مع الفلسطينيين واعتماد البرامج المبكرة  للتدخل السياسي، بل يتعدى هذا الامر من خلال برامج ومبادرات وخطط  تيسر عمل المستويات المركزية المهتمة بالصراع للوصول الي اعلى هيئة فلسطينية شرعية من اجل لحل الصراع  وخاصة ان اعضاء التشريعي المنتخبين سيكونون اعضاء المجلسين الوطني والمركزي الفلسطينيين . لذلك فان مرحلة اختيار المرشحين عادة ما تمر بعملية فلترة امنية دقيقة من كل فصيل حتي تغلق الطريق امام اي من القوي الدولية او اجهزة الاستخبارات المعادية زرع اعضاء لها بين تلك القوائم باي شكل كان وبالتالي تضمن ان يكون لها رجال في المجالس السيادية الفلسطينية. كما ان سرية اختيار اسماء المرشحين في القوائم المختلفة مهم علي مستوي الفصائل ذاتها حتى لا تكون هناك فرصه ما لاي فصيل أخر او أي شخص يعمل بالوكالة لفصيل مضاد  او جهات خارجية  ضرب اي قائمة من القوائم  من خلال اي ادوات اعلامية  او غير اعلامية او محاولة التشكيك في نزاهة اي مرشح من بين مرشحي تلك القوائم.

الان هناك معركة سرية تجري بين الفصائل المختلفة خاصة فتح وحماس، الكل يحاول ان يعرف من هم المرشحين المحتملين لقوائم الفصيل الاخر ولعل اختيار قائمة قوية مهم معرفته للمقابل وخاصة ان المنافسة اليوم بين فتح وحماس ستكون على اشدها وبالغة الضرورة وستبدأ من هذه النقطة وقد تكون هناك محاولات لإغراء مرشحين اقوياء مقبولين من الطرفين للنزول على قائمة ما لانه سيحصد اصوات من الجميع اي هناك بعض المرشحين سيكونون مقبولين لدي حماس ومقبولين لدي فتح  ولديهم شعبية وقبول لدي باقي الفصائل والجمهور الفلسطيني وهؤلاء مرشحين مطلوبين لكل الفصائل .

هناك ثعلب خبيث اسمه "اسرائيل" يراقب من مخبأة هذه القوائم وخاصة فتح وحماس  لتتولى عمليات التنغيص عليهم واعتقالهم ان رات اجهزتها الامنية ذلك للضغط على بعض الفصائل كحماس التعاطي في ملفات امنية وانهائها وخاصة ملف اسري اسرائيل لدي حماس بالاضافة الى محاولات اسرائيل اعاقة الانتخابات الفلسطينية ليبقي الانقسام وتفشل كل المحاولات لتوحيد الصف الفلسطيني انطلاقاً من ممارسة الديموقراطية الفلسطينية، اما داخليا فلا يستبعد ان يتعرض احد اعضاء القوائم الى محاولات ترهيب بتفجير هنا او هناك ليس لثنية عن مواصلة الترشح بل لضرب مسار قطار العملية الانتخابية بالمجل ايضا لاننا ندرك ان بعض التيارات هنا وهناك مازالت لا ترغب بان تجري الانتخابات خدمة لبرامج ذاتية وشخصية واجندات خارجية ليس اكثر.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير