رغم خطورة هذه المهنة..مواطنون يتحدون العوز والحاجة ويعملون في مصنع لتدوير النفايات

19.02.2021 03:11 PM

غزة-وطن- أمل بريكة:
يستيقظ الشاب صالح محمود أبو صالح (19 عامًا)، مع زقزقة العصافير يوميًا، يجر عربته متجولًا بها "الحارات" واحدة تلو الأخرى، باحثًا عن الأواني البلاستيكية المُلقاة أمام منازل المواطنين والشوارع الضيقة، ليقوم بجمعها مرة واحدة ذاهبًا باتجاه مكان تجمع النفايات شرق محافظة خانيونس.

يقول أبو صالح، إنه يتجمع قُرابة العشرات من زملائه العاملين بعد جمع أكبر قدر ممكن من النفايات في المصنع، باذلين أقصى جهودهم لتصنيف المواد البلاستيكية التي تم جمعها طوال اليوم وتنظيفها، ومن ثم ارسالها إلى المصانع المتخصصة، لتدخل مرحلة التصنيع النهائي.

ويوضح أبو صالح، أن ما دفعه للعمل في هذه المهنة الخطرة هو ضيق الحال وضعف المستوى الاقتصادي في قطاع غزة، بالإضافة إلى قلة فرص العمل لدى الكثير من الشباب وخاصة الخريجين، مشيرا أنه حتى العمل في هذه المهنة الشاقة لا يتوفر بشكل دائم، وأحيانًا كثيرة يضطر إلى الجلوس عن عنه، كونه قائم على ما تم جمعه.

في حين يعمل الشاب أمين اصليح (36 عامًا) متزوج ويعيل ثلاثة أطفال، من مهنة إعادة تدوير البلاستيك منذ أكثر من 11 عاما، فيتركز عمله في البداية على جمع المواد البلاستيكية وشرائها من المواطنين بأسعار رمزية، وقبل ارسالها للمصانع الكبيرة في قطاع غزة لإعادة تدويرها، تمر بعدة طرق منها فرز البلاستيك الملون والشفاف والأصفر، موضحًا أن البلاستيك الملون يدخل في صناعة خراطيم المياه، والأصفر والشفاف يدخل في صناعة (الحصائر)، وأخيرًا تنظيفها من الشوائب العالقة بها.

وبين اصليح إلى أنه لجأ إلى هذه المهنة الشاقة " من قلة العمل " على حد قوله، ورغم ما يبذله من جهد وما يتعرض له من ارهاق أثناء العمل في هذه المهنة الخطرة، كونها تقوم على جمع النفايات ذات الروائح الكريهة واستخدام المعدات ذات الصوت المرتفع، إلى أنه يحصل على راتب يومي ضعيف لا يكفي لسد قوت عائلته، ولكنه مستمر في العمل بها نظرًا لقلة فرص العمل، فهو لا يرغب أن يكون عالة على أحد.

وقال اصليح إنه يعاني وزملاؤه العاملين في هذا المجال، من الصوت المرتفع للماكينات، وناشد وزارة الاقتصاد عدة مرات للتخلص والحد من هذه المشكلة بتوفير سمَّاعات تعزل الصوت.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير