"البحر النا".. مبادرة لإعادة الحياة للمتنفس الوحيد لغزة

21.02.2021 02:58 PM

غزة- أروى عاشور- وطن: بالرغم من الحصار المفروض على قطاع غزة وانعدام فرص العمل في كثير من المجالات، إلا أن بعض الشباب ما زالوا يبعثون الأمل بروحهم المحبة للوطن ويسعون لإصلاحه.

على شاطئ بحر غزة، يعيد الفنان التشكيلي يحيى تدوير المخلفات البيئية الصلبة في مرسمه الخاص، ليظهر لوحة فنية ضمن مبادرة "تعاونية البحر إلنا" في محاولة لإعادة الحياة للمتنفس الوحيد لسكان غزة.

يقول يحيى لوطن" أقوم بتحويل الأشياء التي يعتبرها الناس لا قيمة لها، إلى أشياء قيمة يمكن استخدامها وتجذب انتباه الناس".

ويضيف يحيى أن ما دفعه إلى الانضمام لهذه المبادرة هو حبه لخدمة المجتمع  وحفاظا على البيئة، ولاستمتاعه بالعمل على شاطئ البحر وصوت أمواجه.

ويعد البحر مصدر إلهام يحيى، في مبادرته، فقد اعتبره نقطة الوصل بينه وبين العالم الخارجي، وهو يسرد له الحكايات عبر فنه التشكيلي، لينقله البحر لكل العالم.

من جهته، وضح القائم على تعاونية "البحر النا" علي مهنا، أن الفكرة قائمة على منهجية التنظيم المجتمعي والفنون، من خلال الحديث مع الناس لتمكين مواردهم في حل المشكلة المتعلقة بالبحر عن طريق تعديل سلوكياتهم.

وقال: غزة تنتج كمية كبيرة من النفايات، فجاءت هذه المبادرة ليقوم الشباب باستثمارها، وعمل خطوط انتاج منها، لتكون مصدر دخل لهم في يوم من الايام.

وتضم "التعاونية" غرفة مخصصة للكتب والألعاب للأطفال لاستخدامها أثناء تواجدهم في المكان، بالإضافة إلى المسرح الذي بني من الحاويات التالفة والاسمنت بالإضافة إلى كافة المرافق للأنشطة على شاطئ البحر.

وبين مهنا أن التعاونية بنيت على أكثر مكان ممتلئ بالنفايات في قطاع غزة، بلغت تكلفته 200 طن من النفايات الصلبة، في حين أن الآن يقصده الناس للترفيه عن أنفسهم.

مشيرا أنه لا يتم أخذ أي مقابل مادي للدخول، إنما تذكرة الدخول هي نفايات صلبة لاستخدامها بإعادة التدوير واستعمالها في تصميم أفكار جميلة للمكان.

من ناحيتها تعبر الزائرة وسام ياسين عن فرحتها حيث جمعت الأغراض والنفايات الصلبة من المنزل وجلبتهم للمكان، بأنها تشعر "بالفخر بوجود تعاونية البحر النا لأنها تتعلق بالبيئة وسلوك الإنسان الاجتماعي والتعاون".

وبدوها إحدى مؤسسي تعاونية البحر النا، تفيد هناء الغول لوطن أن هذا المكان يعطي مساحة للشباب والفنانين الذين يمتلكون المواهب ولا يمتلكون المكان المناسب لها.

وأكدت الغول أنه على الرغم من عدم تقديم عائد مادي للشباب إلا أنهم سيتمكنون من التواصل مع جهات أخرى ويبدأون في تنفيذ نشاطاتهم التي يحلمون فيها.

وشددت على أن الباب مفتوح لكل الشباب والهواه ومن يحبون الانضمام إلى فريق التعاونية الذي يضم 30 شخص، ومستعد لاستقبال المزيد.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير