بعد أن افتتحا متجرهما الخاص.. الزوجان حرزالله يتغلبان على "العوز" بالتطريز

06.02.2021 01:51 PM

غزة-وطن- أحمد الشنباري: لم يعد الحاج صبحي حرز الله (65 عاماً) من مدينة غزة يذهب إلى عمله المُعتاد في محل الصرافة، روتينه اليومي الذي كان يبدأ وينتهي بأوراق العملات وتداولها في يديه، سرعان ما استبدله بصنارةِ التطريز وقطع القماش الصغيرة التي تنتهي بمنتج ٍ يدوي تراثي جميل.

في ركن صغير من متجرهما المُزين بألوان منتجاتهم ذات الطابع التراثي، تجلسُ السيدة سحر حرزالله وزوجها صبحي على طاولة صغيرة ليحيكا بيديهما مطرزات تراثية محاولين التغلب على الوضع الاقتصادي الذي يمر به قطاع غزة، بعد أن فقد الزوج عمله في محلٍ للصرافة.

موهبة السيدة الخمسينية منذ الصغر وشغفها في التطريز دفعها للتفكير في افتتاح متجر صغير بصحبة زوجها لتقول " منذ صغري احببت المطرزات واتخذتها كهواية، لكن الوضع الاقتصادي جعلني اتجه للعمل في المطرزات وافتتح المشروع للتغلب على الوضع الاقتصادي والاستفادة من هوايتي كمصدر رزق".

ويوضح المُسن صبحي الذي أنجز لتوه كمامة مُطرزة ستصل إلى بريطانيا قريباً، ان عمله مع زوجته بدأ من خلال مشاركتها في المعارض، حيث كان يساعدها في عملية البيع إلى أن تطور عملها وأصبح مضطراً للعمل ومساعدتها وتعلم مهنة التطريز منها.

يضيف " بدأ الطلب يزيد على عملها مع عدم وجود احد ليساعدها فقررت العمل معها وتعلم خطوات التطريز ومع مرور الوقت اتقنت مهنة التطريز".

ويتابع صبحي حديثه المملوء بالتفاؤل والفخر في عمله وعمل زوجته " كل شخص لديه موهبة وقدرة على العمل لا بد من ممارسته وتطويره، وافتخر بعملي في التطريز الفلسطيني، ومطلوب من الجميع المساعدة في تطوير مهنة التطريز والتراث الفلسطيني.

وبالعودة إلى ام رامي التي تحاول ان تصل الى زبائنها عبر مواقع التواصل الاجتماعي تقول: أنشأت صفحة على موقع "فيس بوك" وبدأت أنشر مطرزاتي وأعمالي بمساعدة ابني الذي يصمم المنشورات، ووجدت إقبالا جيدا على المطرزات، ووصلت الى تلبية الطلبات وتوصيلها إلى بريطانيا".

وحول الصعوبات التي تواجه سحر في متجرها بيّنت أن انقطاع الكهرباء من أبرز ما تعاني منه خلال عملها في المتجر، الأمر الذي جعلها تعمل لساعات طويلة ليلا لتغطية الطلبات وتسليمها في الموعد المحدد، إلى جانب غلاء أسعار المواد الخام المستخدمة في التطريز مقابل العائد المادي القليل.

وتطمح سحر في توسيع متجرها وزيادة حجم الانتاج من التطريز لتغطية الطلب على منتجاتها التي تحاول جاهدة تلبية القليل منها لعدم توفر راس المال الكافي لها.


 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير