"عربة الأمل" مبادرة لمساعدة الشباب العاطلين عن العمل في قطاع غزة

25.01.2021 03:16 PM

وطن- أروى عاشور- غزة:

على الرغم من استمرار الأزمات المتتالية والتي كان آخرها انتشار جائحة كورونا في قطاع غزة، إلا أنها ما زالت صامدة وما زال أصحاب الضمير الحي يعملون لنشر الخير والأمل بين الشباب والعائلات المستورة.

الشاب طلال كلاب دفعته الحاجة إلى التسجيل في مبادرة "عربة الأمل" لتوزيع العربات على الشباب العاطلين عن العمل في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها قطاع غزة والتي ازدادت سوءا في الفترة الأخيرة.

يقول كلاب"28 عاما" ، لوطن: إن ما دفعه للتسجيل في هذه المبادرة ليكون أحد المستفيدين  منها، قيام عناصر من البلدية بتكسير عربته القديمة التي كان يعمل عليها في أحد شوارع غزة المشهورة.

ووضح كلاب أنه غير قادر على شراء عربة جاهزة نظرا لتكلفتها العالية على الشباب مثله الذين يحتاجون للدعم للبدء في مشاريعهم الصغيرة جدا.

وشكر كلاب القائمين على المبادرة والمساندين والمتبرعين،  في ظل الظروف الصعبة ، منوها أن هذه العربة سوف تشكل فارقا في حياته حيث أنها سوف تدخل عليه دخلا رمزيا يعينه على الحياة وتوفير المتطلبات الأساسية للعيش بكرامة.

أما الحاج سلمان الزهار70 عاما، الذي ينوي فتح مشروعا لكلا أولاده ليعمل معهم في صناعة المأكولات السريعة بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة، دفعته متطلبات الحياة الكثيرة إلى التسجيل في مبادرة الأمل لتوفير العربات للشباب.

وأضاف الزهار خلال لقاءه لوطن: إن بدلا من الجلوس في البيت بلا عمل، كان لابد من التفكير في أمر يساعد به أبنه الذي يعاني من صعوبات في النطق وآخر أنهى  دراسته المدرسية للبحث عن فرصة للعمل بعد انعدامها بسبب انتشار فيروس كورونا في  القطاع.

من جهته، يؤكد الناشط والقائم على مبادرة الأمل لتوزيع العربات للشباب العاطلين عن العمل، فهمي شراب لوطن أن المبادرة جاءت وليدة حاجة الناس، نظرا لأن الكثير يرسل  استغاثة  ويطلب أو يوفر له مصدر رزق.

وأضاف إن اثار جائحة كورونا وما خلفته من أضرار على المجتمع بشكل عام وانعدام فرص العمل للشباب إثر سنوات طويلة من الحصار كان سببا في إنشاء  المبادرة.

وأشار شراب إلى أنه تم توفير حتى الان 80 عربة للشباب الساعين لطلب الرزق الحلال، على مدار شهر كامل  ومستمرة حتى انهاء توفير أكثر من 150 عربة للفئات المستهدفة.

تمكن هذه العربة صاحبها من العمل عليها وجني رزقه بعرق جبينه، وتوفير حاجيات بيته من الغذاء والدواء في ظل الظروف الراهنة التي يعيشوها سكان قطاع غزة.

أما عن سبب تسمية " مبادرة الأمل" بهذا الاسم، قال شراب لوطن: إنه غير مبالي بالأسماء بقدر ما يهتم بالإنجاز وتوفير أكبر عدد ممكن من العربات للشباب والعائلات المستورة.

يساهم في توفير الأموال لصنع هذه العربات مجموعة من المتبرعين من أصحاب الضمير الحي ومواطنين اخرين شعروا بأهمية مساعدة الشباب العاطلين عن العمل في غزة.

وأكد شراب أن هذه المبادرة غير مدعومة من أية جهة حكومية أو رسمية، متأملا أن تقوم إحداها يتبني المبادرة لتوفير العربات لأكبر قدر ممكن من الشباب العاطلين عن العمل.

يتم اختيار الفئات المستهدفة من الشباب المؤهل لاستلام عربة والاستفادة منها، عن  طريق قاعدة بيانات مسجلة لجهات معينة، لضمان أن تكون الحالة مستفيدة، على حد قوله.

وشدد شراب على أن هناك الكثير من المعايير التي يتم فحصها للتأكد من صدق النية لاستخدام العربات في توفير فرصة عمل وجني الرزق للعائلات المستورة .

وبين أن هذه العربة يمكن أن تكون نقطة تحول في حياة أي شاب عاطل عن العمل وغير قادر على شراء مثلها من الأسواق، مشيرا إلى أنها سوف تمكنه من إعالة نفسه وأسرته دون الحاجة إلى مد اليد إلى الناس.

وطالب الجهات الحكومية في الضفة الغربية وقطاع غزة بالنظر إلى فئة الشباب الكادحة والعمل على توفير فرص عمل لهم في كافة المجالات المتاحة، حيث أنهم عمود الحياة والمجتمع الفلسطيني.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير