مزارعون يشتكون: ثمار متكدسة وأسعار متدنية

24.01.2021 03:51 PM

وطن_ محمد عتيق_ طولكرم: تكدست أطنان الخضراوات داخل البيوت البلاستيكية لدى المزارعين، سواء المعبأة منذ أيام داخل الصناديق و الأكياس، أو التي مرت أيام على موعد قطاف ثمارها ولم يتم جنيها بسبب انعدام أسعار الخضراوات، عدا عما تم إتلافه منها.

إلى الجنوب من مدينة طولكرم في بلدة كفر اللبد، وشمال المدينة في بلدة دير الغصون، مشهدان متشابهان لبيوت بلاستيكية وأراض زراعية مليئة بالخضراوات الناضجة التي لم تستوعبها السوق الفلسطينية.

المزارع محمد فقها من بلدة كفر اللبد يقول "تكدست ثمار الخيار في المزرعة سواء داخل الأكياس، والصناديق المعدة للتسويق، او الثمار التي لم تقطف بعد داخل البيوت البلاستيكية، لعدم وجود أسعار لها، عدا عن الضرر الذي يلحق بالنباتات بسبب مرور ايام على موعد جني ثمارها، وهذا ليس متوقفا على الخيار، بل أيضا محاصيل الفاصولياء والسبانخ، كما هو الحال عند جيراني المزارعين".

المشهد لم يختلف كثيرا في سهول الشعراوية شمال المدينة، من تكدس المزروعات، بل إضافة لذلك، لجأ بعض المزارعين إلى اقتلاع  أشتال المزروعات، وهي في بداية موسمها، بسبب الوضع الحالي.

يتحدث المزارع مهدي منصور من دير الغصون "اقتلعت محصول البازيلاء، وهو في بداية موسمه وبداية إنتاجه، ومليء بالثمار، لعدم وجود أسعار للخضراوات بشكل عام، وهناك ثمار متكدسة ومجهزة للتسويق يرفض التجار شراءها بسبب إغراق السوق".

ويعلل منصور" جزء من سبب عدم تسويق المزروعات هو الإغلاقات التي فرضها الاحتلال بسبب فايروس كورونا، بين الحين والاخر حيث أغلق الحواجز امام الخضروات المصدرة للاراضي الفلسطينية المحتلة عام48". وأضاف منصور " إغراق الأسواق بالمنتجات الاسرائيلية، عائق اخر أمام تسويق الخضروات الفلسطينية، ومنافس قوي لها".

يتحدث المزارع جلال اشتيوي عن مشكلة استيراد المنتجات الاسرائيلية "يتم إغراق الأسواق الفلسطينية بالمنتجات الإسرائيلية لأنها تحقق ارباحا تجارية اكبر، بسبب انخفاض جودتها، وتكدسها في السوق الاسرائيلية".

يضيف اشتوي "هناك فجوة كبيرة بين المزارع والمستهلك، وفرق كبير وواضح في أسعار الخضراوات، بين ما يشتريه التجار من المزارع وما يبيعونه في السوق،  ففي بعض الاحيان يكون سعر كغم الخضراوات للمستهلك، هو نفس سعر الصندوق الذي اشتراه التاجر من المزارع".

وفي ظل خسارة المزارعين، هناك غياب لدور المؤسسات الحكومية والرسمية في تعويضهم، والرقابة على السوق، الأمر الذي عزز الفجوة بين المزارع  والمستهلك، وترك المزارع يواجه خساراته دون أي بدائل.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير