كهرباء متقطعة وشبكة انترنت ضعيفة.. هكذا تتابع طالبة في خربة الفارسية تعليمها عن بعد!

21.01.2021 05:37 PM

وطن: في إحدى خيم خربة الفارسية في الأغوار الشمالية، تجلس الطالبة في الصف السادس ملك رائد صبيح مستغلةً توفر الشبكة الذي لا يدوم طوال الوقت، لتحضر أحد دروسها عبر برنامج التربية والتعليم المخصص للمدارس teams.

بالنسبة لملك فإن الأمر فيه صعوبة، وتقول "أستعمل هاتف أخي لأحضر الحصص، وأواجه صعوبة في الاتصال والتفاعل مع المعلمة، وأجد صعوبة في تلقي المعلومات"، لذلك فهي تفضل العودة للتعليم الوجاهي داخل المدارس.

يقول والد ملك المواطن رائد صبيح  لوطن "اضطررت لشراء عدة هواتف ذكية، متوسطة الجودة بسبب الوضع المادي و خشية  تلفها خلال شحنها نتيجة عدم انتظام التيار الكهربائي، وحالة عدم الاستقرار التي نعيشها، كالجو الذي يؤثر على خيامنا السكنية، والظروف الصعبة التي يفرضها الاحتلال، كإخلائنا أثناء التدريبات العسكرية.

ورغم تعدد وجهات النظر بأهمية وجدوى التعليم الاكتروني في فلسطين، المتأثر بعدة عوامل، من توفر الالكترونيات وقوة شبكات الانترنت المغذية، وجودة تلقي المعلومات لدى طلاب المدراس، ولكن يبقى الأمر في الاغوار هو الأكثر صعوبة خاصة في التجمعات البدوية.

يعاني أطفال الأغوار من صعوبة التعليم عن بعد، بسبب عدم توفر البيئة الملائمة لذلك، بدءاًبخيامهم السكنية، المتأثرة بعوامل الطقس، مروراً بعدم توفر الإلكترونيات، وعدم انتظام شبكات الكهرباء والانترنت؛ لذلكتهضم حقوق الأطفال التعليمية في الأغوار الشمالية والمضارب البدوية، بسبب البيئة غير المناسبة للتعليم الاكتروني.

يتحدث الناشط الحقوقي فارس فقها عن البيئة الموجودة في الاغوار الشمالية ويقول " البيئة لا تساعد الطالب في تلقي التعليم بشكل جيد، فالانترنت غير ثابت في حين معظم الطلاب يتلقون التعليم من خلال الهواتف الذكية.

كما أن تزامن وقت الحصص لاكثر من طالب في نفس العائلة يعد مشكلة تجعل أحدهم يحصل على التعليم على حساب الآخر بسبب عدم توفر اجهزة هواتف لدى العائلة".

من جهة اخرى يضيف فقها" لاجدوى للتعليم الالكتروني في الأغوار، سيما الصفوف الابتدائية، بسبب الظروف الحياتية الصعبة والأعباء المادية التي لا تطيقها العائلات التي اضطرت لشراء هواتف ذكية او اجهزة حاسوب".

منذ مطلع العام الماضي اتجهت المؤسسات التعليمية الفلسطينية للتعليم عن بعد، كما هو الحال في معظم دول العالم التي تأثرت بجائحة فايروس كورونا، وشمل هذا النظام كل المناطق ولكن خصوصية الأغوار جعلت لأعباء هذه التجربة صعوبات مضاعفة عن أي مناطق أخرى.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير