مزارعو الدواجن في غزة يناشدون عبر وطن لتعويض خسائرهم من آثار عدوان الاحتلال عام 2014

11.01.2021 03:06 PM

وطن- أروى عاشور – غزة :

لم تنته معاناة أهالي قطاع غزة مع انتهاء الحرب الاسرائيلية الأخيرة عام 2014، فعلى الرغم من مضي أكثر من 6 سنوات إلا أن آثارها باقية حتى الآن تلاحق بعض المتضررين الذين لم يتم صرف تعوسضات مقابل حجم أضرارهم.

ويعتبر قطاع الزراعة ضمن القطاعات التي تضررت من الحروب الثلاثة على غزة إلا أن مزارعي الدواجن كانوا الفئة الأكثر تضررا نظرا لأن المساحات الزراعية يوجد معظمها على الحدود الشرقية.

تجولت وطن في إحدى مزارعي الدواجن شرق قطاع غزة، ورصدت معاناة أصحاب المزارع الذين تضررت مزارعهم بشكل كبير من الحرب الأخيرة ولم تصرف تعويضاتهم المالية حتى الآن!

تعرض المزارع محمود خليل على مدار الحروب الاسرائيلية الثلاثة على قطاع غزة، إلى أضرار مادية كبيرة، أدت إلى تدهور أوضاعهم الاقتصادية حتى وصل به الحال إلى بيع ممتلكات بيته ليستطيع سداد ديونه المتراكمة.

وأكد المزارع محمود، وهو أب لخمسة أطفال، على أنه قام بتسجيل حجم الأضرار المادية في وزارة الزراعة بغزة، لكن لم يتم صرفة أي مبلغ له حتى اليوم، مشيرا إلى أن قيمة أضراره 100 ألف دولار.

ينظر محمود إلى مزرعته بحسرة فلا يوجد الآن فيها سوى مجموعة قليلة من أدوات الزراعة المتكسرة، وسقف آيل للسقوط وصولا إلى أعمدته وبابه الصدئ والتي لا تصلح للبدء بأي مشروع صغير لإعالة أسرته.

وناشد المزارع الرئيس محمود عباس والدكتور محمد اشتية بالنظر إلى حالته بعين الرأفة و الرحمة، والعمل على تعويضه خسائره، واصفا حياته بالمدمرة إثر ملاحقة التجار له للحصول على أموالهم بالرغم من معرفتهم بقصف الاحتلال للمزارع ونفوق جميع الدواجن.

من جهته، يوضح نائب رئيس مربي الدواجن في قطاع غزة صلاح النجار، الأسباب الأساسية لتدهور حالة مزارعي الدواجن حيث قال لوطن إن المزارع الفلسطيني تعرض لنكبات متتالية أولها من الاحتلال ثم الحكومة ثم التجار الذين يقومون باستيراد البيض والأعلاف.

وأكد النجار أنه على الرغم من تعرض  المزارعين إلى الأضرار الفادحة على مرار الحروب الثلاثة المتتالية على قطاع غزة، إلا أنه لم تقم أي جهة حكومية من تعويض حجم خسائرهم المادية.

ونوه النجار إلى أن تقديرات وزارة الزراعة لأضرار مربي الدواجن 330 مليون دولار، مشيرا إلى أن عدم تعويض الخسائر دفعت أصحاب مزارع الدواجن إلى الإفلاس والإغلاق والملاحقة من قبل الشرطة  لأصحاب الديون المتراكمة عليهم.

وطالب النجار الجهات المختصة عدم ملاحقة المزارعين، إنما ملاحقة الأسباب التي أدت بهم إلى هذه الحالة من تدهور وتراكم للديون والهروب من الشرطة.

وحول دور الجهات المسؤولة في غزة تجاه مزارع الدواجن، قال النجار إنها لم تقم على مدار سنوات طويلة بالمراقبة والإشراف على مدخلات الانتاج من البيض والأعلاف.

وأضاف أن البيض المخصب الذي كان يدخل إلى القطاع مصاب بالأمراض والعدوى، فيما لم تقم الجهة المسؤولة في غزة بمحاسبة التجار على ذلك، منوها أن دورها أن تكون قادرة على إيصال منتوجات خالية من التزوير.

وتكمن المشكلة أن المزارعين تضرروا بشكل كبير من البضائع المغشوشة التي تدخل مزارعهم ولا تصلح للتربية، مما يسبب مخاسر فادحة في الدجاج ورأس المال المستثمر في الزراعة.

وبين النجار أنه فقط تمت المراقبة على المنتوجات المدخلة إلى قطاع غزة في العام المنصرم، حيث أتلفت الزراعة مليون بيضة مخصبة دخلت للقطاع بأوراق مزورة، متسائلا عن الأعوام التي لم تقم الوزارة بالإشراف؟

ووجه النجار رسالة إلى الرئيس عباس بتعويض مزارعي الدواجن عن الأضرار التي نتجت بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير