النجاد عسيلة .. خمسة عقود من العمل في التنجيد بالإبرة والخيط

22.12.2020 02:31 PM

الخليل- ساري جرادات- وطن: خمسة عقود من الزمن مضت على النجاد السبعيني عبد السميع عسيلة، متمسكاً بمهنته في تنجيد اللحف والجاعد، وسط البلدة القديمة في مدينة الخليل.

النجاد عسيلة قال لوطن، إنه ورث مهنته عن والده، الذي بدوره قد تعلمها من جده، وباتت إرثه الخاص في صناعة اكسسوارات العروس وتجميلها، وتجهيز كل ما يلزم منزلها من جوادل ولحف ومخدات، وغيرها من الحاجِيَات التي كانت تُعد أغراضاً أساسية في كل زواج، مضيفاً أن هذه العادة بدأت تتلاشى رويداً رويداً، غير أنه لا يزال هناك العديد من العائلات التي تتمسك بها.

وعلى الرغم من تراجع الإقبال على محله، إلا أنه ما زال متمسكاً بهذه المهنة، مبيناً أن الحفاظ على إرث الأجداد والتراث ضرورة ثقافية ووطنية.

وأشار عسيلة إلى أنه يتردد على محله عشرات الزبائن بصورة شهرية، إلا أن هذه الأعداد بدأت بالتراجع مؤخراً بسبب دخول العديد من أنواع الفرش المنزلي على منازل المواطنين، منها الغربي ومنها الشرقي.

وتأثر محل الحاج عسيلة بجائحة كورونا التي تجتاح العالم بأسره، شأنه في ذلك شأن بقية المصالح والمحلات التجارية، فاضطر لإغلاق محله شهوراً طويلة، وتراجع عمله بشكل كبير بسبب تأجيل حفلات الأعراس أو الغائها هذا العام، امتثالا للإجراءات والتدابير الوقائية المشددة المفروضة، للحد من تفشي الوباء.

ويحتفظ النجاد عسيلة في محله بالأدوات التراثية القديمة التي استخدمها جده الأول في مهنته، مشيراً إلى أنها هوية تاريخية موجودة في قلب البلدة القديمة في مدينة الخليل.

وكان يتم تجهيز بيت العروس قديماً بثماني مخدات وأربع يسادق، بالإضافة إلى اللحف والجداول، لتلافي برد الشتاء والأمراض الناجمة عنه، كونها مصنوعة من الصوف الطبيعي.

وبالإبرة والخيط وماكينته القديمة التي أكل منها الصدأ، يتمسك عسيلة بأدواته القديمة في إصلاح وصناعة الأثاث المنزلي المطلوب، لكل من يقصد محله، مستقبلاً زبائنه بابتسامة لا تنضب وترحاب كبير.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير