في جلسته الثانية.. المؤتمر الوطني لتعزيز السلم الأهلي يناقش دور المجتمع المحلي في صنع السياسات وتعزيز السلم الأهلي بمناطق "ج"

26.11.2020 03:53 PM

رام الله- وطن: في اليوم الثاني من المؤتمر الوطني الخامس لتعزيز السلم الاهلي وسيادة القانون، الذي يعقد في مقر شبكة وطن الإعلامية برام الله، ناقش المشاركون في الجلسة دراسة أعدها الباحث فائد عواشرة، بعنوان "دور المجتمع المحلي في صنع السياسات وأثرها على تعزيز السلم الاهلي في المناطق المصنفة "ج".

واستعرض عواشرة في مطلع المؤتمر منهجية الدراسة، والمفاهيم التي وردت خلالها، بالإضافة إلى أهم ما خلصت إليه، وذلك بحضور ممثلين عن وزارة الحكم المحلي وصندوق تطوير وإقراض البلديات، ومجموعة من رؤساء الهيئات المحلية في مناطق ج.

وأوضح عواشرة أن الدراسة ركزت على محورين مهمين، الأول هو دور المجتمع المحلي في المشاركة المجتمعية وصنع السياسات، والثاني أثر هذه المشاركة وهذه السياسات على مفهوم السلم الأهلي.

 

من جهته عقب د. خالد رجب المحاضر في جامعة بيرزيت، على هذه الدراسة، مبينا أنها هامة جدا، من حيث التوقيت والعنوان، مشيرا أننا بحاجة ان ننظر بطريقة عملية أكثر لقضايا السلم الأهلي، والمجتمع المحلي.

وقال: ولكن اعتقد أن الدراسة اسهبت بالتركيز على الهيئات المحلية بطريقة اخلت بالتوازن في عناصر أخرى بالمجتمع المحلي، فالمجتمع المحلي فيه قطاعات كثيرة تمثله وليس فقط المجتمع المحلي.
وأضاف: الهيئة المحلية العنوان لأي مجتمع محلي، ولكن هذا المجتمع فيه عناصر أكبر كان يجب أن يتم التطرق لها، بطريقة أكثر تفصيلا.
وطرح رجب تساؤلا آخر، قائلا: هل المشاركة المجتمعية كما تم طرحها في الورقة هي فقط العنصر الوحيد لتعزيز السلم الأهلي ام أن هناك عناصر أخرى؟
من جهته أكد جهاد ربايعة، مدير دائرة المساحة والخرائط ممثلا عن وزارة الحكم المحلي، على أهمية هذه الدراسة وما آلت إليه، خاصة وانها حددت مناطق "ج" كهدف ومجتمع بحث في هذه الدراسة.

وأوضح ان القوانين المحلية تعزز مفهوم الشراكة المجتمعية، ولكننا لا نستغل هذه القوانين، مشيرا أنه في موضوع التخطيط على سبيل المثال السلطة تعزز المشاركة المجتمعية في جميع مستوياته.

من جهته عقب حازم القواسمي مدير العمليات في صندوق تطوير واقراض البلديات، على الدراسة بقوله إن منطقة "ج" منذ أوسلو حتى اليوم لم تاخذ حقها من الاهتمام الحكومي والمؤسساتي، واليوم بعض الهيئات المحلية في مناطق "ج" تقاتل من اجل المطالبة بحقوقها.

وأكد أنه في الأعوام الأخيرة فقط بدأ الاهتمام الكبير والجهود تصب في مناطق "ج" وبدأ صندوق البلديات بتوجيه مشاريعه إليها.
من جهتها أوضحت أريج عاصي رئيسة بلدية بيت لقيا، أن هناك أسباب أدت إلى انعدام السلم الأهلي في مناطق "ج"، وضربت مثالا بلدة بيت لقيا، فهي محاذية للجدار، وبجانبها القدس، وتقع في موقع حساس، وهناك مطامع كبيرة للاحتلال فيها، ولذلك يحاول زعزعة السلم الأهلي عبر طرق كثيرة بينها نشر آفة المخدرات بين الشباب، والتأثير على النسيج المجتمعي.

وبينت بخصوص الهيئات المحلية، أنه يجب تحضير الشباب مسبقا للانتخابات، وعمل توعية لهم قبل الانخراط في أي انتخابات، واطلاعهم على قانون الانتخابات، خاصة وأننا مشرفون على انتخابات مقبلة.

كما اكدت على ضرورة بناء الثقة بين المجلس البلدي والمجتمع المحلي لان ذلك من شأنه تعزيز المشاركة المجتمعية، إلى جانب ذلك فعلى المجالس نفسها ان تنخرط مجتمعية بين قطاعات المجتمع وألا تنتظر من المجتمع أن يأتي لها، لأن هذه الأمور في النهاية تساهم في تعزيز السلم الأهلي.

وكان المؤتمر الوطني الخامس لتعزيز السلم الأهلي وسيادة القانون، انطلق أمس في مدينة رام الله، تحت رعاية الرئيس محمود عباس، وبتنظيم من الائتلاف المدني لتعزيز السلم الأهلي وسيادة القانون، ببث مباشر مشترك بين تلفزيون وطن وفضائية النجاح.

ويستمر المؤتمر الذي ينظمه الائتلاف المدني لتعزيز السلم الأهلي وسيادة القانون، حتى الخميس، ويناقش في أيامه الثلاثة، تنامي سلطة العشائر على حساب سلطة الدولة وأثر ذلك على السلم الأهلي في فلسطين، ودور المجتمع المحلي في صنع السياسات وأثرها على تعزيز السلم الأهلي في المناطق المصنفة ج، والعقد الاجتماعي والدولة الفلسطينية المدنية.

 

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير