فيديو | انطلاق أعمال المؤتمر الوطني الخامس لتعزيز السلم الأهلي وسيادة القانون

25.11.2020 09:02 AM


وطن: تحت رعاية الرئيس محمود عباس، وبتنظيم من الائتلاف المدني لتعزيز السلم الأهلي وسيادة القانون، انطلقت صباح الثلاثاء في رام الله، أعمال المؤتمر الوطني الخامس لتعزيز السلم الأهلي وسيادة القانون، في بث مباشر مشترك بين تلفزيون وطن وفضائية النجاح.

وافتتح المؤتمر المستشار الاستاذ خليل قراجة الرفاعي، شاكراً الائتلاف المدني لتعزيز السلم الأهلي وسيادة القانون على تنفيذ المؤتمر الوطني الهام وتسليط الضوء على مهددات السلم الاهلي في المجتمع الفلسطيني، وبدوره قدم الاستاذ محمد هادية كلمة الائتلاف المدني لتعزيز السلم الأهلي وسيادة القانون.

ويستمر المؤتمر الذي ينظمه الائتلاف المدني لتعزيز السلم الأهلي وسيادة القانون، حتى الخميس، ويناقش في أيامه الثلاثة، تنامي سلطة العشائر على حساب سلطة الدولة وأثر ذلك على  السلم الأهلي في فلسطين، ودور المجتمع المحلي في صنع السياسات وأثرها على تعزيز السلم الأهلي في المناطق المصنفة ج، والعقد الاجتماعي والدولة الفلسطينية المدنية.

وتركز الحديث في الجلسة الأولى على موضوع تنامي سلطة العشائر على حساب سلطة الدولة وأثر ذلك على السلم الأهلي، حيث شارك في النقاش كل من الباحث الاستاذ علاء اللحلوح، و الدكتور إياد البرغوثي رئيس مجلس إدارة مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان، و الدكتور أحمد جميل عزم رئيس وحدة الشؤون الاستراتيجية في مجلس الوزراء، فيما ترأست الجلسة الإعلامية أسيل أبو عيد.

وبدوره استعرض لحلوح ملخصاً حول الدراسة التي خلصت الى أنه كلما قويت السلطة المركزية كلما ضعفت العشائرية في المقابل عند ضعف هذه السلطة وعدم تقديمها الخدمات المختلفة للمواطنين يعود المواطن للعشائرية لتسد ما نقص من خدمات وامتيازات، وكذلك فان ضعف التنظيمات والقوى السياسية وانخفاض الثقة فيهم أدى لزيادة الانتماء والارتباط بالهويات العشائرية والجهوية سيما فترة الانتخابات.

كما أشار الى أن عدم وجود قوانين رادعة واللجوء للصلح العشائري الذي ينتهي بدفع الدية وشرب فنجان القهوة شجع على ارتكاب المزيد من الجرائم خاصة في ظل ضعف السلطة التنفيذية، وشدد على ان عودة الحياة السياسية واجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية يساهم في تعزيز قيم المواطنة واضعاف الهويات الفرعية لصالح الهوية الوطنية.

وفي مفارقة أخرى، تحدث اللحلوح عن مساهمة السلطة في تعزيز النظام العشائري من خلال إجراءات وممارسات لإيجاد حلفاء بدلا عن بعض القوى السياسية. ولفت إلى أن لجوء المواطنين للعشائر شجع على ارتكاب كثير من الجرائم، لأن العشائر تحل الإشكاليات من خلال دفع الدية.

وأوصت الدراسة بضرورة إنهاء الانقسام  لأن ذلك سيقلل الاحتقان القائم، وسيعيد الثقة للأحزاب، والمسارعة لإجراء الانتخابات العامة، لتجديد شرعيات المؤسسات العامة، بما يضمن خضوع السلطة التنفيذية للسلطة التشريعية، ويحمي الجهاز القضائي من تدخل السلطة التنفيذية.

كما أوصت الدراسة بإصلاح منظومة العدالة، وتوفير كل الاحتياجات لها كي تستعيد دورها، وإلزام تنفيذ قرارات القضاء، وضرورة نشر أفكار التسامح وتقبل فكرة الحوار والابتعاد عن التعصب الفئوي والجهوي، وكذلك تنظيم عمل لجان الإصلاح ليكون عملها مساهماً في السلم الأهلي.

بدوره، قال البرغوثي إن وجود العشائر موضوعي، ونتيجة علاقات اجتماعية مختلطة في المجتمع بين القديم والحديث، وضرورة تطوير الية التواصل والتعاون بين كل من السلطة النظامية، والعشائر وبتحديد واضح للمسؤوليات والادوار.

من جهته، أعرب الدكتور أحمد جميل عزم، عن اتفاقه مع كثير مما ورد في الدراسة، لافتاً إلى أهمية التدقيق في العلاقة بين العشائري والنظامي.

وتحدث عزم عن "مصاهر" ساهمت في تشكيل علاقات جديدة، وقللت من دور العائلة والعشيرة، منها تشكيل الدولة الحديثة عربيا، وتشكيل حركة المقاومة في فلسطين، حيث لم تعد العائلة مصدر العمل والحماية والأمن. ولفت إلى أن الأيديولوجيا والأفكار السياسية، والجامعات والمدارس والمواصلات والإعلام الجماهيري، عوامل أخرى أدت أيضا إلى تراجع العائلة والعشيرة لصالح مجتمع حداثي.

ورصد "عزم" في المقابل التراجع في تلك العوامل من الجامعات والمواصلات والإعلام والفكر وغير ذلك، ما عزز من جديد وضع العائلات والعشائر، مؤكداً على أن الحل الاهم هو الانتخابات من أجل إعادة تشكيل النظام السياسي.

وتخللت حلقة النقاش مداخلات حول دور العشائر، سلباً أو إيجابا، وضرورة تعزيز دور القضاء النظامي لرفع الثقة به، وتعزيز قراراته.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير