يتمسك بمهنته حتى اليوم

المسن دويكات.. أقدم صانعي مكانس القش في نابلس

12.11.2020 11:17 AM

نابلس - "وطن" - مجد أمين: في ظل اندثار الكثير من المهن والصناعات اليدوية التقليدية لا يزال المسن صبري دويكات (72 عاماً) من قرية روجيب شرق نابلس يتمسك بمهنته التي ورثها عن والده قبل خمسين عاما وهي صناعة مكانس القش.

يعبر دويكات عن حبه لمهنته وشغفه بها، يقول، "عندما تعلمت صناعة المكانس كنت شاباً في بداية العشرينات، أحببت المهنة وما زلت أعمل بها حتى الآن".
ويضيف،" سابقا كان يعمل في محلنا 6 عمال تقريبا، وكنا نصنع يوميا ما يقارب ال 600 مكنسة نوزعها بين المدن الفلسطينية في الداخل المحتل وقطاع غزة أيضا"، مشيرا أن سوق غزة كان جيدا جدا في التسعينيات".

أما عن التحديات التي تواجه هذه المهنة في الوقت الحالي يبيّن الحاج دويكات، أن العمل في المكانس هذه الأيام قل كثيرا مقارنة بالسابق، حيث لا يصنعون الآن أكثر من 120 مكنسة يوميا، يوزعونها للبيع في محافظات الضفة الغربية فقط، مثل الخليل وبيت لحم.
وعن أسباب قلة الإقبال على مكانس القش، يوضح المسن دويكات أنه أصبح لها بديلا في الأسواق، مثل المكانس البلاستيكية والكهربائية وهذا ما أثر على المهنة، عدا عن توجه الناس للعيش في شقق سكنية في المدن فلم يعودوا بحاجة الى هذه المكانس التي كان يستخدمها الفلاحون الذين يمتلكون أحواش وساحات مبنية بالطين.

ويختم دويكات حديثه قائلا، "أحب هذه المهنة وأتمنى أن تعود قريتي روجيب تعمل بهذه المهنة كالسابق لكن للأسف لم يعد هناك إقبالا عليها، ومن الممكن بعد فترة زمنية معينة ألا يتبقى أحد يعمل في صناعة هذه المكانس".

من جانبه، يقول الشقيق الأصغر للمسن دويكات، سليمان دويكات (55 عاما)، إن مهنة القش مهنة قديمة وخاصةً في قرية روجيب التي كان بها ما يقارب ال 30 محلاً لصناعة مكانس القش قبل 60 عاما تقريبا، حيث كانت غالبية البيوت تعمل بالقش، ومع تطور الحياة اتجه غالبية شباب القرية من هذه المهنة إلى الوظيفة.

ويضيف سليمان: "الآن لا يوجد غيرنا من يصنع مكانس القش فنحن الوحيدون المتمسكون بهذه المهنة"
ويدعو دويكات الفلسطينيين للتمسك بالمهن التراثية القديمة حتى لا تندثر.


 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير