مركز "شمس" يدين قيام وزارة خارجية دولة الاحتلال برفض تجديد تأشيرات الإقامة لموظفين في الأمم المتحدة

18.10.2020 12:47 PM

وطن: أدان مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" بأشد العبارات قيام وزارة خارجية دولة الاحتلال الإسرائيلي برفض معالجة طلبات تجديد أو منح تأشيرات الإقامة لموظفين في الأمم المتحدة ، حيث استهدفت الخطوة (12) موظفاً دولياً تابعين لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان وللجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، الأمر الذي اضطر (9) منهم لمغادرة الأرض الفلسطينية المحتلة، وسيجبر (3) آخرين على القيام بذلك في غضون أشهر .  

وينظر مركز "شمس" إلى الخطوة الإسرائيلية الجديدة على أنها لا تأتي في سياق معزول ، إذ سبق وأن منعت سلطات الاحتلال لجنة أممية تابعة لمجلس حقوق الإنسان كانت تعكف على وضع تقرير عن الحرب الإسرائيلية على القطاع في نوفمبر 2014 من دخول الأرض الفلسطينية المحتلة ، ومنعت مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان من الدخول في كانون الثاني 2016 ، وشنت حرباً مستمرة على قضاة المحكمة الجنائية الدولية على خلفية نية فتح تحقيق في جرائم حرب محتملة ارتكبتها "إسرائيل".

اضافة إلى العديد من الممارسات التقييدية للحركة والتنقل والمنع من العمل ضد حقوقيين محليين ودوليين، وحملات إسرائيلية لتصفية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، في خطوات منسقة للغاية وممنهجة هادفة إلى جعل جرائم "إسرائيل" في الأرض الفلسطينية المحتلة بدون رقيب وإلى إخافة المنظمات الحقوقية والعاملين في قضايا حقوق الإنسان وإرهابهم.

كما ويذكّر مركز "شمس" في بيان صدر عنه ووصل وطن نسخة عنه، منظمة الأمم المتحدة ، والدول المحبة للسلام ، أن معاناة الشعب الفلسطيني مستمرة منذ ما قبل وعد بلفور ، فمنذ ذاك التاريخ والشعب الفلسطيني يعاني من ويلات الاحتلال الإسرائيلي ، فلم يكتفِ الاحتلال باقتلاع الآلف الفلسطينيين الآمنين من قراهم ومدنهم في أكبر عملية تهجير قصري يتعرض لها شعب آمن ، ولم تتوقف معاناة الفلسطينيين عند هذا الحد ، بل مورست بحق الفلسطينيين انتهاكات وفظاعات يندى لها الجبين الإنساني ، ففي ظل الممارسات القمعية لقوات الاحتلال والمستوطنين ، في القتل والتهجير والاعتداء على بيوت العبادة وبناء المستوطنات ، ومصادرة الأراضي ، والتدمير ، والترويع ، والسطو ، وبناء جدار الفصل العنصري ، وتقطيع أوصال الوطن ، وإقامة الحواجز ، ومنع لحرية الحركة والوصول إلى أماكن العبادة ، وإغلاق وحصار قطاع غزة  ، وهدم للبيوت ، واقتلاع للأشجار ، وتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني ، والاستمرار باحتلال أراضيه في انتهاك مشين للقانون الإنساني الدولي، ولقانون حقوق الإنسان.

وشدد مركز "شمس" أن هذا التصرف بالإضافة إلى تشويه سمعة المدافعين عن حقوق الإنسان والتشهير بهم وحظر السفر والاعتقالات وانتهاك الخصوصية الرقمية ، هو تعبير آخر عن عجرفة متأصلة لا تحترم القانون الدولي ومعايير وممارسات حقوق الإنسان لدى سلطات الاحتلال والمنظومة الاستعمارية، والتي من ضمن أهدافها إزالة فلسطين من جداول الأعمال الدائمة للأمم المتحدة،  ومحاولة بائسة للبقاء خارج دائرة العقاب واستمرار الإفلات منه ، وتقليص للفضاء المدني المحدود أصلاً بحكم الوجود الاستعماري العنيف.

ودعا  مركز "شمس" الهيئات والمؤسسات الأممية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة إلى استمرار القيام بعملها في توثيق انتهاكات حقوق الإنسان وفقاً للقانون الدولي ، كما يدعو منظمات المجتمع المدني الفلسطينية وبالذات منها المؤسسات الحاصلة على العضوية الاستشارية الخاصة في المجلس الإقتصادي الاجتماعي التابع للأمم المتحدة  إلى تكثيف عملها في رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان ونشرها والإبلاغ عنها وتعزيز التشبيك والحضور الدولي ، بما يشكل مظلة من شأنها أن تحمي حقوق الإنسان وتعززها وتدافع عنها وتواجه الاستهداف الإسرائيلي الممنهج لقطاع حقوق الإنسان .

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير