مزارعو غزة يناشدون المسؤولين عبر وطن لتعويض خسائرهم بسبب جائحة كورونا

11.10.2020 04:27 PM

غزة- أروى عاشور- وطن: انقلب حال قطاع غزة رأساً على عقب، منذ تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا بين المواطنين في المناطق السكنية ومن غير الموجودين في مراكز الحجر الصحي قبل أكثر من شهر ونصف، فتضررت جميع مناحي الحياة إضافةً لاستمرار الحصار منذ 14 عاما، إلا أن القطاع الزراعي كان الأكثر تضررا بسبب الجائحة.

وطن تجولت مع المزارعين في أراضيهم التي تلفت منتوجاتها بسبب عدم قدرتهم على تسويقها في السوق المحلي، إثر الإغلاقات بين المحافظات وحظر التجوال في الكثير من المناطق السكنية، لكن ما قامت به وزارة الزراعة بتخفيض أسعار الخضروات أضرمت النار في قلوب المزارعين وحرقت قلوبهم بإتلاف المحاصيل على أشجارها.

عبد الحميد شعت مزارع يعمل بمهنة الزراعة منذ ثلاثين عاماً، يقول لوطن "نعاني من الملاحقة القانونية من قبل التجار، التي تطالب بالأموال والديون المتراكمة علينا، ولسنا قادرين على الدفع بسبب الخسائر التي لحقت بنا".

وأضاف شعت أنه يوجد كميات كبيرة جدا من الباذنجان غير قادر على تصريفه وبيعه، مشيرا إلى أنه عندما يأتي التاجر للشراء بمبالغ بخسة لا تغطي احتياجات الشتلة من مياه ومبيدات حشرية وغيرها من مستلزمات الزراعة.

وأكد على أنه منذ شهر ونصف تزداد الحالة سوءا وتموت الشتلات أمام أعينهم، وهم ليسوا قادرين على فعل شيء، بسبب تكديس البضائع إثر الإغلاقات بسبب جائحة كورونا وعدم قدرة التجار على أخذ البضائع من المشاتل الزراعية.
وناشد المزارع أنه في حال لم يتلقى أي مساعدة في القريب العاجل سوف ينهار عمله، وينتهي به المطاف في السجون بسبب الشيكات المفروضة عليه، والمحدد دفعها في وقت معين.

وطالب شعت المسؤولين في وزارة الزراعة أن ينظروا إلى فئة المزارعين بعين الرحمة والرأفة، وأن يضعوا حد أدنى للأسعار بحيث يكون في مصلحة المواطن والمزارع، وليس على حساب المزارع فقط لتعويض الأموال المصروفة على الشتلات الزراعية.
وأكد أنه من المفترض أن تقوم وزارة الزراعة بالنظر إلى المزارعين وتقييم حجم الأضرار لديهم، ومنحهم الأولوية لتعويضهم حال وصلت أموال للمتضررين من جائحة كورونا إلى قطاع غزة.

وأشار شعت إلى حجم الخسائر الضخمة التي ألمت بأكثر من 8 دونمات من محصول الباذنجان في أرضه الزراعية، والتي قام بإتلافها بعد عدم قدرته على تسويقها بسبب الجائحة.

حيث أن أكثر من 7 ألاف شيكل فقط سعر الشتلات التي زرعت في دونمات أرض المزارع شعت، والذي قام بالاعتناء بها حتى أصبح المحصول جاهز للبيع، ثم جاءت جائحة كورونا فتلفت قبل قطفها وبيعها.

من جانبه، أضاف المزارع أحمد زعرب على حديث شعت أن إغلاق المطاعم بسبب جائحة كورونا أثرت سلبا على محصول الفلفل الحار في مزرعته الخاصة، التي كانت تشتري كميات كبيرة منه، وبذلك تم إتلافه جميعه.

ونوه زعرب إلى أن العمال ليسوا قادرين على الوصول إلى الأماكن الزراعية بسبب الإغلاقات بين المحافظات والتي أهلكت المزارعين في حصاد الخضراوات، مفيدا أن خفض أسعار من قبل الزراعة زاد من حجم الأضرار على المزارعين.

في حين أن الشتلات الزراعية تحتاج للكثير من الرش للمبيدات الحشرية، وتستهلك أموالا كبيرة لتكبر وتصبح جاهزة للبيع ثم تبقى كما هي على الأشجار بدون حصاد لعدم القدرة على التسويق والبيع في محافظات قطاع غزة.

حجم الخسائر التي ضربت بأراضي زعرب بلغت أكثر من 60 ألف دولار منذ بداية دخول جائحة كورونا إلى قطاع غزة، والتي أدت إلى فراغ الأراضي الزراعية من المحاصيل وعدم القدرة على الانتاج.

 

 

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير