لسنا بحاجة لتفعيل المجلس التشريعي! بقلم: محمد الرجوب

15.04.2013 10:20 PM
لا أكتب هذا العنوان اعتباطا، ولا سعيا لحصد (لايكات) الفيسبوكيين، بجملة لافتة تغرد خارج السرب.

لست عن السياسة أتحدث، ودون الغوص في أسباب تعطيل السلطة التشريعية، واحتفاظ النواب بامتيازات يعتبرها كثيرون شكلا مغلفا من الفساد، وتمتعهم بحصانة لا معنى لها دون أن يعقد البرلمان جلسة رسمية واحدة منذ ما يقارب 7 سنوات.

إذا سألت، أحرامٌ أن يكون لدينا قانون عصري لمكافحة استشراء المخدرات، وآخر لمحاربة جرائم الانترنت، يجيبونك دون تلعثم؛ لأن المجلس التشريعي معطل، بعضهم يقولونها بحسن نية، وآخرون انتهازيون يعتقدون ان بامكانهم استهبال الجميع الى الابد.

وقبل الحديث عن تفعيل التشريعي، وعن قدرته على سن قوانين جديدة في ظل ترسبات الانقسام، هل تطبيق الجهات المعنية بعض القوانين السارية والتي تمس جوهر الحياة الكريمة للناس؟. الجواب: كلا.

صدرت منذ 8 سنوات عدة قوانين عن المجلس التشريعي الاول، وصادق عليها الرئيس في حينه، وأصبحت نافذة، ولكن النيابة والقضاء لا يأخذان بها بما أعطى إشارات للمخالفين، أن استمروا في غيكم، العقوبة في حال ضبطكم مبالغ بخسة.

يرددون في وسائل الاعلام عن جهل أو انتهازية، (نحن بحاجة إلى قانون رادع لمكافحة مروجي المواد الغذائية الفاسدة). يا ويحكم، "قانون حماية المستهلك الفلسطيني" لعام 2005 صدر واحتوت مواده عقوابات رادعة بحق المروجين لمثل هذه البضائع بما يحول دون تجارتهم باراوح الناس. من لم يصدق فهو بحاجة الى (جوجل) والى دقيقة واحدة لقراءة المادة (27) من القانون المذكور.
ولمن بلغت به الهواجس ما بلغت بعد نشر وسائل الاعلام الاخبار بنهم عن اللحوم الفاسدة، والادوية المخالفة، والاغذية المنتهية، والمكسرات المزورة، وعن ضبط عشرات الأطنان هنا وهناك كانت في طريقها على موائد العباد، عليه ان يسأل؛ لماذا هذا القانون على الرف؟. ماذا تنتظرون ايها السادة في النيابة العامة، وأيها السادة في مجلس القضاء الأعلى.

أفادت الارقام الصادرة عن الجهاز المركزي للاحصاء لعام 2010 بأن ربع المجتمع الفلسطيني من المدخنين، وهي نتيجة يتحفظ عليها مراقبون ويقولون ان التدخين يستشري بما يفوق هذه النسبة في كل مكان، مدارس، مستشفيات، جامعات، سيارات العمومي، أماكن العمل... الخ.

لا عتب على غياب المجلس التشريعي في هذا، "قانون مكافحة التدخين" صدر عام 2005، وأصبح ساريا، ولكنه أيضا على الرف، نصت المادة الثانية من القانون على أن الهدف منه "مكافحة تدخين التبغ في الأماكن العامة للمحافظة على الصحة العامة والبيئة".

إلى كل المنادين بتفعيل المجلس التشريعي، معكم كل الحق فاستمرار تعطيله أمر كارثي على كافة الأصعدة، لا شك في هذا، ولكن أليس النضال لتطبيق ما صدر من قوانين تمس قضايا حساسة في أمن الناس وحياتهم اليومية أكثر الحاحا الآن!، لماذا لا يلتفت أحد إلى خطورة استمرار المواد الفاسدة في الاسواق بما يتعدى الشعارات الفارغة.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء

تصميم وتطوير