تعاني من اعتداءات الاحتلال المتواصلة

قرى شمالي غرب جنين بلا مركز صحي ولا إسعاف.. وأهالي "زبوبا" يناشدون عبر وطن لإنهاء معاناتهم

27.08.2020 09:59 AM

جنين-وطن- محمد عتيق: تقع قرية زبوبا إلى الشمال الغربي من مدينة جنين، وتقدر مساحتها بحوالي 1800 دونما، وفي نكبة عام 1948 خنق الاحتلال القرية بالسيطرة على الأراضي المجاورة لها، وأغلق مداخل القرية بجدار الضم والفصل ولم يتبق لها سوى المدخل المفضي إلى مدينة جنين.

وتعاني القرية من مضايقات الاحتلال المستمرة من اقتحامات للبلدة وضرب لقنابل الغاز التي تسبب حالات اختناق للسكان، إلى جانب التحكم في الدخول والخروج من القرية بنصب حواجز على مدخلها الوحيد، مما يجعل السكان يسارعون إلى طلب سيارة الإسعاف من المدينة، في ظل خلو البلدة والبلدات المجاورة من أي مركز صحي، الأمر الذي يستغرق قرابة النصف ساعة للوصول أو عدم الوصول بتاتا، بسبب الحواجز.

عماد جرادات عضو مجلس قروي زبوبا يوضح لوطن حجم المعاناة التي تعاني منه القرية:" تشهد المناطق القريبة من جدار الفصل العنصري معاناة كبيرة، فقرية زبوبا يحيطها الجدار من ثلاث جهات كأنها جزيرة في مستنقع الاحتلال، والوصول إليها لا يكون إلا عبر بوابة رئيسة تتحكم بها دوريات الاحتلال، مما يصعب الدخول إلى القرية".

يضيف جرادات:" هناك اقتحامات شبه يومية من جيش الاحتلال بحجة أن بعض الأطفال الصغار يرشقون الجدار بالحجارة، وأعذار واهية أخرى يحاولون تبرير اعتداءاتهم بها، فيقتحمون القرية ويقلبونها إلى ساحة معركة، يضرب فيها قنابل الغاز والقنابل الصوتية، ما يؤدي إلى اختناق المواطنين بالغاز وترهيب أطفالهم بأصوات القنابل".

وأكد جرادات:" ان هناك حوادث كارثية تحصل في القرية خاصة إلى جانب الجدار، بسبب انتشار السيارات غير القانونية التي تسير بسرعات عالية جدا، تنتهي أحيانا بخسارة أرواح نتيجة الاستهتار، وعدم وجود سيارة اسعاف تنقذ حياة المرضى بشكل عاجل، فقبل أسبوعين كان هناك حالتي وفاة نتيجة ذلك".

وأوضح جرادات في حديثه لوطن:" لو ان السلطة تقوم على إنشاء مركز رعاية لقرى شمال غرب جنين التي تفتقر لسيارة إسعاف واحدة لخدمة ما يقارب 65 ألف نسمة، وحدة من الازمة".

من جهة أخرى ناشد المواطن أحمد عطاطرة عبر وطن وزارة الصحة لتوفير سيارة اسعاف واحدة على الأقل للمنطقة، حيث أن هناك 4 قرى في المنطقة لا يوجد في أي منها سيارة إسعاف، وما يزيد خطورة ذلك، اعتداءات الاحتلال المتواصلة، التي تستهدف حتى الأطفال فيعانون من أزمات وحالات اختناق من الغاز أثناء الاقتحامات، وكان أخرها دخول الاحتلال لمدرسة القرية وضرب الغاز في ساحاتها".

وأضاف عطاطرة:" في أحد المرات أغلق الاحتلال القرية الساعة الواحدة ولا مجال للدخول، وفي مرة أخرى صدف أن ثمانية طلاب تعرضوا للاختناق فتأخرت سيارة الإسعاف قرابة العشرين دقيقة للوصول".

واكد عطاطرة عبر وطن:" الشارع الرئيسي يسمى شارع الموت، الحوادث التي تحصل فيه قاتلة، لا يوجد إشارات أمان وحركة السير فيه قوية جداً مع ازدحام مروري".

من جهة أخرى عبر رئيس مجلس قروي زبوبا زكي أحمد جرادات:" عن معاناة القرى الشمالية الغربية من جنين، رمانة وتعنك وزبوبا والسيلة الحارثية واليامون، من عدم وجود مركز صحي للصليب الأحمر أو للحكومة، وتتعرض القرية للكثير من الحوادث بسبب الشارع الذي لم يتم إنجاز 50% منه منذ حوالي أربع سنوات، والمسافة بين المدينة والقريبة لا تتجاوز العشرة دقائق لكن بسبب الطريق قد تستغرق السيارة العادية إلى ساعة وسيارة الإسعاف تحتاج إلى نصف ساعة حتى تصل".

تبقى زبوبا وقرى غرب جنين التي يزيد عددها عن 65 ألف نسمة تعاني من طريق الموت وسيارة اسعاف لا تصل إلا بعد نصف ساعة على الأقل من وقوع الحادث، ولا مركز طبي يحتوي تلك القرى كأنها خارج نطاق الخدمات الحكومية.
 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير