أزمتنا الاقتصادية سبقت "كورونا" بثلاث سنوات

13.08.2020 11:19 PM

كتب: أيمن زغيّر

واهمٌ من يعتقد أن الانهيار الاقتصادي في البلاد قد وقع نتيجة فيروس كورونا، فوضعنا الاقتصادي أصلاً منهار منذ 2017 لأنها بمثابة سنة الانهيار الحقيقي، ولكن ثباتنا وكبرياؤنا حال دون انكشاف واقعنا، عبر سياسات يرسمها كل واحد منا بطريقته الخاصة، إلى أن وصلنا هذه السنه إلى موضوع كورونا، فكان له الفضل في كشف ورقة التوت التي طالما تغطينا بها فكشف المستور وأظهرت السلبيات الكبيرة التي كنّا قائمين عليها وحتى أن الفيروس قد بين على مستوى الدولي الدول التي تتمتع باقتصاد حقيقي ومن تتمتع باقتصاد وهمي، فصاحبة الاقتصاد الحقيقي قد خرجت من الأزمة أقوى مما كانت عليه قبل الأزمة والدول التي تتمتع باقتصاد وهمي قد كشف أمرها وافتضح أيضاً، وما هو عند الدول أيضاً يكون مثاله أيضاً على الأفراد بأي مجتمع كان.

ولكن بالنسبة لنا نحن هنا، فالحقيقة مختلفة كثيراً عن غيرنا وانهيارنا سابق حيث أننا نعيش حالة استنزاف منذ 23 عاماً من سنة 1997، وأنا أؤكد أن هذا هو التاريخ الحقيقي لبداية التراجع التدريجي فمن يعاين وضع الاقتصاد الشمولي يعرف جيداً ما أعي، وأقول وهذا التاريخ يتمثل ببداية التراجع الصناعي لحساب الاستيراد من الخارج.

ما أود قوله في هذه المقالة هو أنكم الآن تنتظرون كارثة أكبر ستتمثل بفقدان قيمة الثوابت من الأموال، وأولها العقارات التجارية التي ستفقد الكثير من قيمتها والسيارات وآلات التصنيع بمعظم أنواعها وهذا ما سيشكل الخطر القادم والأعظم على ممتلكات شعبنا.

وحيث أن ما وضع من أموال فيما ذكر كانت أموالاً طائلة وخيالية فاقت قدرة المواطن العادي ولن يكون هناك قدرة لا على المستوى الفردي ولا الحكومي لاستدراك هذا الواقع المؤلم لأن الوقت قد مضى في إيجاد حلول لهذه المأساة الكبرى التي ستحل باقتصادنا مجدداً.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير