أهازيج الفرح ..تغادرنا

10.08.2020 02:08 PM

كتبت: ناريمان عواد

نواجه في هذه الاوقات ، أحاسيس صعبة من فقدان الامل ، الكابة ، العزلة ، عدم القدرة على  مواجهة المجهول ، اجراءات صحية مشددة ، اوضاع اقتصادية صعبة ، ظروف سياسية قاهرة . نستنهض بعضا من قوة كامنة كانت هنا وهناك ، نلملم شظايا الروح ، نبحث عن ابتسامات الاصدقاء والرفاق التي غابت في زحمة الاحداث، نحاول ان ننطلق من صومعة الخاص الى العام ، نحاول ان  نشتم رائحة الحياة ثانية بطعم مختلف، نسترجع عطر الفصول التي غادرتنا ولم نميز بعضها عن بعض .

في خضم هذا العام الصعب ودعنا الكثير من الصديقات والاصدقاء والاقارب. غادرونا دون مراسيم تليق بهم، ودعناهم على عجالة ، لا مكان للالم ولا وقت للدموع امام تسارع الاحداث . كيف نعيد احساسنا بمن حولنا وقد حولت الجائحة كل منا الى عاشق لمملكته الخاصة وتشديد الاجراءات الامنية حولها وحماية جدران البيت ومن فيه . نخرج من البيوت باجراءات وتدابير ، لكننا لا نعود كما كنا ، نفتقد الى الفرح تزعزعنا فكرة الاصابة او الظروف الطارئة او الالتزام بالمعايير وننسى كيف كنا وكيف امضينا سنين سابقة من المرح والطاقة والابداع والعطاء .

كيف كنا في العام الماضي ، حفلات الزفاف التي شهدناها  ، حفلات التخرج الجميلة ، السفر الى بقاع الارض ، كل هذ غاب في هذا العام .
المقبلون على الزواج ترتبك مواعيدهم ، ، اهازيج الفرح الصاخبة تخفت اصواتها  . وطلاب المدارس يتعثرون منذ بداية العام باصابات  بين رفاقهم . تنطفى روح الامل بعودة الحياة الى طبيعتها رغم المطالبات المتعددة بالتعايش مع الجائحة .

يؤلمنا غياب  الامن والامان . نفقد احبتنا برصاصة طائشة . تغيب روح التعاضد وتعلو  لغة السلاح اللامسؤول .

تصعقنا كوارث تهز العالم العربي، بيروت الجميلة العاصمة المختالة بسحرها ،  تترنح تحت وقع الانفجارات وجثث الضحايا الابرياء  تتناثر على المرفا ، تمزقنا مشاهد الموت المروعة ، تعذبنا آهات الابرياء تحت الانقاض . مذا تبقى ان يحمل لنا هذ العام ، ونحن كل يوم  نصعق بخبر صادم  يؤلمنا ويمزقنا.

فكيف  ستمضي الايام وكيف سينتهي هذا  العام ؟!!

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير