تفاقمت نتيجة الجائحة..

نقص الأدوية يهدد حياة المرضى في غزة.. ومناشدات عبر وطن لإيجاد حل للأزمة

05.08.2020 09:21 AM

غزة- وطن- أحمد مغاري: منذ أكثر من ١٣ عاما وقطاع غزة يعاني من نقص شديد في توفر الأدوية والعلاج الخاص بأصحاب الأمراض المزمنة، هذه الأزمة تفاقمت كثيرا في الآونة الأخيرة بسبب جائحة كورونا، الأمر الذي جعل حياة المرضى في حالة خطر شديد تهددهم بالموت.

المواطنة هند أبو حصيرة التي تعاني من مرض السرطان، تقول لوطن إنها "في بعض الأوقات لا تجد العلاج المخصص لها الأمر الذي يدفعها للانتظار أسبوع أو أكثر من أجل الحصول عليه ولكنها تتفاجأ بعد ذلك بتوفر نوع واحد فقط من الادوية التي تحتاجها."

وأضافت أنها رغم معاناتها الشديدة وتلقيها وحدات علاجية من أجل هشاشة العظام تضطر بعض الأوقات لشراء العلاج من الخارج على حسابها الخاص.

من جانبه قال جمال فرحات البالغ من العمر ستين عاما إنه بسبب الجرعات الكيماوية التي يتلاقها بشكل مستمر تفاقمت حالته الصحية وازدادت حدتها.

وتابع أنه يعاني من تأخر في تلقى العلاج وذلك بسبب تأخر الدواء بالوصول، بالإضافة لعدم توفر أسرة كافية للمرضى الأمر الذي يدفعه للانتظار لوقت أطول حتى يحصل على سرير لتقلي علاجه الذي بالكاد يكون متوفرا.

معاناة المرضى لم تقف عند هذا الحد من الألم والتعب فهم يناشدون من أجل الحصول على فرصة جيدة للعلاج في قطاع غزة في ظل عدم قدرتهم على تلقي العلاج بالخارج، وفي إطار ذلك يقول المواطن أحمد أصلان " إنه يعاني من السرطان منذ أكثر من خمسة أعوام ويتلقى العلاج بشكل مستمر ولكنه بات بالفترة الأخيرة يجد صعوبة في توفير الأدوية المخصصة له."
وأوضح أصلان أنه يعاني من سرطان في اللسان، الأمر الذي جعل من حالته صعب التعامل معها في ظل عدم توفر الأدوية والأسرة والأماكن المناسبة للعلاج، مناشدا جميع الأطراف بالتدخل لتحويله للعلاج بالخارج.

وفي متابعة لهذه القضية، أجرت وطن لقاءً مع الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية الدكتور أشرف القدرة للحديث عن أزمة نقص الأدوية فقال " أن أزمة نقص الأدوية لم تكن وليدة العصر ولكنها تراكمات منذ أكثر من ١٣ عاما بسبب إغلاق المعابر المستمر والحصار المفروض على قطاع غزة الأمر الذي جعل حياة المواطنين على المحك وخاصة أصحاب الأمراض المزمنة.

وبين القدرة " لوطن" أن قائمة الأنواع الأساسية من الأدوية تعاني من نقص شديد حيث بلغت نسبة نقص الأدوية الأساسية ٤٤٪ و٣٠٪ نقصا في المستهلكات الطبية، و٥٦٪ من لوازم المختبرات الطبية، بالإضافة إلى العديد من الأدوية الخاصة بأصحاب الأمراض المزمنة الذين لا تتوفر لهم الادوية اللازمة، ويعرض نقصها حياتهم لخطر الموت نتيجة عدم تلقيهم العلاج المناسب.

وأشار القدرة إلى أن جائحة كورونا وإغلاق المعابر أدت الي تفاقم أزمة المرضى، وبعضهم فقد حياته نتيجة ذلك، خاصة في ظل عدم وجود تحويلات للعلاج في الخارج حاليا، بسبب إغلاق المعابر ووقف التنسيقات العلاجية للمرضى.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير