تشغل النساء الأكثر حاجة لمصدر رزق.. كورونا تلقي بظلالها على "بنت الريف"

04.08.2020 09:10 AM

غزة-وطن-احمد الشنباري: لم يعد المكان الذي كان يتسع لأربعين سيدة يعمل كما السابق، بالكاد اليوم يتسعُ لسبعِ نساء ينشغلن في اعدادِ مأكولات ووجبات شعبية، فجائحة كورونا تكاد ان تُجمدَ سواعد نسوة اخترنَ العمل في جمعية بنت الريف في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، لإعالة أسرهن.

الشابة سلوى قاسم واحدةٌ ممن حالفهن الحظ في إيجاد مكان في الجمعية، بعد أن فقدت الامل في وظيفةِ تناسب تخصصها الجامعي، تقول لوطن: " تخرجت من جامعة الأقصى بتخصصين تربية لغة عربية وإسلامية، وبحثت عن فرصة عمل لكن لم أجد، إلى أن توجهت إلى جمعية الريف، للعمل في إعداد المأكولات كالكعك والمعمول والمربيات".

وتتابع: "هذا العام يختلف عن سابقه حيث قلَ الطلب على المنتجات بشكلٍ ملحوظ بسبب الظروف التي نتجت عن وباء كورونا وهو ما انعكس سلباً على الدخل اليومي الذي لم يعد يتجاوز الـ (20 شيكلاً)".

وتبيّن سلوى التي تحاولُ الحفاظ على فرصة بقائها في العمل، أن عملها في اعداد المأكولات يعيلُ اسرتها المكونة من 12 فرداً، وهو ما جعلها تقننُ من مصروفاتها لتساعد والدها الذي يعاني من سوء الوضع الاقتصادي.

اما الشابة تغريد أبو درابي خريجة الاعلام وام لأربعة أطفال، وجدت نفسها تقفُ امام اكوام المفتول، الذي أصبح جاهزاً فور تعبئته في أكياسٍ مخصصة، وما انتهت حتى التقينا بها وملامح التعب على وجهها، لتقول: عملت منذ العام 2011 في صناعة الكعك والمعمولة لإعالة زوجي المريض، وما إن جاءت جائحة كورونا حتى تأثر عملي الذي أجني منه الدخل الوحيد لبيتي.

وأشارت أبو درابي أنها عانت من تدبير مصاريف أسرتها في ظل الجائحة، بسبب تقلص الطلبات على شراء المأكولات إلى جانب زيادة المصاريف الخاصة بإجراءات السلامة كمواد التعقيم والتنظيف.

وحول طبيعة عمل النسوة في جمعية بنت الريف، تقول خديجة كيلاني رئيسة مجلس الإدارة لـ وطن: "الجمعية تُقدم منتجات الاكلات التراثية والشعبية كالكعك والمفتول والمربيات وتجفيف ورق العنب، وهذا المشروع يوفر فرص عمل للنساء الريفيات في منطقة بيت لاهيا".

وأوضحت كيلاني، أن المشروع الذي تأثر بسبب جائحة كورونا والذي يستهدف النساء الريفيات المهمشات في منطقة بيت لاهيا، تلقى خسائر كبيرة نتيجة قلة الطلب على المنتجات، بالإضافة الى تكلُفة المنتج، بعد أن أصبحت متوفرة خدمة التوصيل الى جانب استخدام الإجراءات الوقائية والتي حددت عدد النساء العاملات وفقاً للقيود المفروضة.

وتضيف " لم تعد الإيرادات من بيع المنتجات تكفي لسداد إيجار المقرات بسبب قلة البيع في ظل ازمة كورونا، وهو ما انعكس ايضاً على دخل النساء المعيلات لأسرهن".

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير