جائحة كورونا تهدد مستقبلهم.. عالقون في غزة يناشدون عبر وطن للعودة إلى أسرهم وأعمالهم

25.06.2020 03:20 PM

غزة-وطن –احمد الشنباري: لم يسعفه اتصال الانترنت على رؤية زوجته وابنائه هذه المرة، لكن دقائق قليلة عبر الهاتف، كانت كفيلة بأن يشعر ابنه الأصغر بوجود والده، بعد أن غاب عنهم لثلاث أشهر متتالية، ظروف غزة الاستثنائية جمعت محمد حمد بوالدته المريضة، ولم تعد قادرة على لم شمله بعائلته وعمله في المانيا.

محمد حمد، (47 عاماً) عاد من المانيا قُبيل ازمة جائحة كورونا للاطمئنان على والدته المريضة، لكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن، وانقسمت العائلة بين المانيا وغزة، بعد أن أغلق معبر رفح أمام حركة المسافرين في إطار الحد من تفشي فايروس كورونا.
يقول محمد لـ وطن كنت مقيما في المانيا مع زوجتي وابنائي الخمسة، وعلمت بمرض والدتي حيث كانت في العناية المركزة، فتوجهت سريعاً الى غزة للاطمئنان على صحتها، وذلك بتاريخ 2-3 على أن أبقى لمدة أسبوعين وحتى اللحظة لم أستطع العودة، مردفاً "تم اغلاق المعبر بعد 15 يوما من وصولي الى غزة، وسوف تنتهي اقامتي في 5-7-2020".
وأوضح محمد انه تلقى أكثر من مرة انذار فصل بسبب عدم قدرته على السفر نتيجة اغلاق المعبر، بالإضافة الى ان زوجته واطفاله يعانون ظروفاً صعبة جداً بسبب عدم تواجده معهم، لافتاً الى وجود عدة مشاكل بخصوص السكن والايجار، وسؤال اطفاله عنه كونهم لا يدركون ماهية ظروف المعبر.
وناشد حمد الرئيس محمود عباس والمسؤولين في غزة بضرورة التدخل مع الجانب المصري للعمل على فتح معبر رفح ليتمكن من العودة الى عائلته".
وفي الوقت الذي يعاني قطاع غزة من تردي الأوضاع الاقتصادية، فإن الفرصة التي أتيحت للشاب أسامة احمد، في الحصول على عملٍ في المانيا، قد تصبحُ مجرد ذكرى، نتيجة الاغلاق المستمر لمعبر رفح في ظل جائحة كورونا.
وفي لقاءٍ مع وطن يقول أسامة " سافرت الى المانيا في العام 2008 للالتحاق بعملي، وفي الأول من مارس عدتُ الى غزة، ولم اشعر بأن ازمة كورونا ستؤثر على المعابر وحركة الطيران".
ويتابع أسامة الذي يعمل في مجال التجهيزات الطبية في احدى المستشفيات الألمانية قائلاً " الضرر الذي لحق بي هو انتهاء مدة الاجازة لي وهي شهر، حيث بدأت الشركة بالضغط ومحاولة ارجاعي من خلال تواصل الخارجية الألمانية مع السفارة في رام الله لكنها باءت بالفشل".
وأوضح ان الشركة متمسكة به الى حد معين، لكن هذا التمسك قد ينهي عقد العمل في نهاية تموز القادم، وإيجاد الشخص البديل، الامر الذي سيعيده الى نقطه البداية في البحث عن عمل.
وطالب أسامة المسؤولين في غزة والحكومة في رام الله بمحاولة حل ازمة العالقين في غزة، ليتمكنوا من السفر والالتحاق بمصالحهم واعمالهم، مبيّناً ان مرور الأيام يزيد من المأساة والمعاناة، بعد ان نفذت أموالهم في غزة.
 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير