منسّق شؤون الاحتلال: تنفيذ قرار الضم سيفتح باب المواجهة المسلّحة

26.05.2020 04:28 PM

وطن: حذّر منسق أعمال حكومة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كميل أبو ركن، في مداولات أجريت خلال الفترة الماضية مع القيادات السياسية والأمنية، من اندلاع ما وصفه بـ "موجة عنف وتصاعد في تنفيذ العمليات" ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، إذا ما أقدمت الحكومة الإسرائيلية على تنفيذ مخطط الضم.

وأشار المراسل العسكري لإذاعة جيش الاحتلال، إلى أن أبو ركن حذّر خلال مداولات عقدها خلال الفترة الماضية مع وزير الجيش الإسرائيلي، بيني غانتس، ورئيس الأركان أفيف كوخافي، من تداعيات القرارات التي اتخذها وزير الجيش السابق، نفتالي بينيت، على "الاستقرار الأمني" في الضفة .

وبحسب أبو ركن، فإنه قرار بينيت إقامة سوق استيطاني في مدينة الخليل ومشروع تسهيل وصول المستوطنين إلى الحرم الإبراهيمي، ومواصلة حكومة الاحتلال اقتطاع قيمة مخصصات ذوي الشهداء والأسرى من أموال المقاصة الفلسطينية، بالإضافة إلى مخطط الحكومة الإسرائيلية بضم مناطق من الضفة، سيؤدي إلى "كسر تام" لآلية التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية.

وشدد أبو ركن، على أنه في ظل القرارات التي اتخذها بينيت، فإن إقدام الحكومة الإسرائيلية على تنفيذ مخطط الضم خلال الأشهر المقبلة، قد يضع السلطة الفلسطينية أمام قرار لا رجعة فيه، فيما يتعلق بوقف التنسيق الأمني.

كما حذّر أبو ركن من إقدام عناصر يتبعون للأجهزة الأمنية الفلسطينية على "التصرف من تلقاء ذاتهم، وتوجيه سلاحهم صوب إسرائيل"، على حد تعبيره. وأضاف المراسل العسكري لإذاعة جيش الاحتلال أن أبو ركن كرر هذه التحذيرات في أكثر من مناسبة وخلال عدة اجتماعات مع مسؤولين مختلفين.

من جانبه، حذّر منسق أعمال الاحتلال السابق في الأراضي المحتلة، إيتان دانغوت، في حديث لإذاعة الجيش، من جدية قرار القيادة الفلسطينية الأخير بتعليق التنسيق الأمني مع إسرائيل، وقال: "الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) أبو مازن يحاول الضغط بكل ما يملك خلال الفترة ما بعد رمضان وحتى أيلول/ سبتمبر المقبل لتأجيل أي قرار إسرائيلي يتعلق بتنفيذ الضم، أخذ قرارات بعد حساب المخاطر المترتبة عليه".

واعتبر أن مخطط الرئيس الفلسطيني يتمثل بدفع الحكومة الإسرائيلية إلى تأخير التحرك نحو الضم خلال الفترة المقبلة حتى موعد إجراء الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، وادعى أن الرئيس عباس يراهن على أن يؤدي ذلك في نهاية المطاف إلى تأجيل الحكومة الإسرائيلية تنفيذ المخطط إلى أجل غير مسمى وشطبه عن جدول أعمالها.

واعتبر أن "الشارع الفلسطيني يشعر بالسخط، ومن المتوقع بعد انتهاء شهر رمضان، في ظل ارتفاع معدلات البطالة والأزمة الاقتصادية الناتجة عن الأزمة التي أحدثتها جائحة فيروس كورونا المستجد، والمشاكل الفلسطينية الداخلية، إن تتصاعد احتمال حدوث انفجارات".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير