أسواق "البالة" مقصد الفقراء والأغنياء في غزة!

08.04.2020 03:58 PM

غزة- وطن- أروى عاشور: يعيش قطاع غزة منذ أكثر من عشرة أعوام أزمات متتالية، فالحصار المفروض عليها أدى إلى ارتفاع نسب الفقر و البطالة يوما بعد يوم.

فلجأ الفقراء في قطاع غزة لأسواق الملابس المستخدمة " البالة"، باعتبارها حلا بديلا عن ما لا يستطيعون شراءه من الأسواق الأخرى ،وذلك  لسوء وضعهم الاقتصادي والمادي.

إقبال كبير

يقول فادي البربري "25" عاما، والذي يعمل في محل لبيع ملابس البالة منذ فترة طويلة، يقول لـ وطن إنه في ظل سوء الوضع الراهن تزايد إقبال الناس على هذه الملابس، فهي ذو جودة عالية وسعرها منخفض.

ويوضح البربري " كان في البداية الناس يشترون البالة لجودتها، أما الآن يلجؤون إليها بسبب الظروف المادية الصعبة ".
ويضيف البربري أن أكثر من زبون أخبره أنه لا يشتري من هذه الملابس، لكن الظروف أجبرته على ارتدائها، حتى أصبح يزوره أكثر من مرة.

ويتابع البربري " فتحت هذا المحل هنا وسط حارة شعبية، فيوجد جيران يأتون لشراء هذه الملابس كما يأتي زبائن من أماكن بعيدة أيضا".

في متناول الجميع

تتميز محلات بيع البالة بأنها مقصد لكافة طبقات المجتمع الفلسطيني، فكل فئة منهم تقصدها لهدف شخصي، وفي سياق ذلك، يشير البربري إلى تنوع الفئات التي تشتري من ملابس "البالة"، فأصحاب الدخل العالي يأتون لشراء الماركات العالمية.

ويتابع" أما ذوو الأوضاع الصعبة فلا يهتمون لجودة الملابس، وإنما يشترونها لأنها تتوافق مع ظروفهم المادية".

ويذكر البربري أنه يقوم بشراء البضاعة من تجار كبار يستوردونها من دولة الاحتلال، في حين أنه يقوم بفرزها وتنظيفها وكيها وتعليقها في المحل بشكل جميل لتلائم الزبون.

ويكمل أنه ما يعرض في سوق البالة، من ملابس تختلف درجة فخامتها عن ما يعرض في محله، فما يعرض هنا ذو درجة عالية، منها ما يكون جديدا وذي خامة مميزة.

يقول الشاب خالد "22" عاما"،أحد العاملين في سوق البالة، لو أرادت امرأة أن تشتري لها ولأولادها الثلاثة من هذه الملابس فلن تحتاج سوى مئة شيكل في حين لو ذهبت للأسواق الجديدة، فلن تستطيع الشراء إلا لنفسها بهذا المبلغ".

ويأكد خالد أن الأسعار هنا رخيصة والملابس نظيفة، والجميع يستطيع شراءها فهي في متناول الجميع.

ولا يقتصر الأمر على الملابس فقط، فيوجد في هذه الأسواق جميع ما يمكن أن يحتاجه الفقير من حقائب وأحذية وغيرها، لسد حاجاته الأساسية من متطلبات الحياة الصعبة.

 

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير