تنام في محل لبيع الخردة منذ 35 عاما.. المسنة أبو عاصي تكافح لتأمين لقمة عيشها

24.03.2020 04:03 PM

غزة-وطن- أحمد الشنباري
على صوت أقدام المارة تستيقظُ صباحاً، ورغم نداءات الباعة إلا أنها تحاول ان تأخ قسطا من الراحة، بعد عملٍ يرهق جسدها الهزيل منذ عاماً، واليوم أمام اكوامٍ من الخردة التي تملأ محلها في سوق "فراس" الشعبي تجلس على كرسي تنتظر مشترٍ يعينها في تدبير قوت أسرتها.
الحاجة صباح أبو عاصي، تجاوزت السبعين عاماً، وما زالت تكافح وتعمل في محلٍ اتخذت منه مصدر رزقٍ لها ومبيتاً متواضعاً قوامه فرشة مهترئة أسفل رفوف بضاعتها، ومع ساعات الصباح الأولى تنهضُ على خلاف الأمهات مستعدةً ليوم شاق مع زبائنها في بيع ما تيسر من محلها.
وطن التقت الحاجة أبو عاصي التي بدى على وجهها التعب والكبر لتقول، " بدأت في العمل في هذا السوق من عمر الخمس سنوات، عشت وترعرعت فيه، أبيع الخردة ومستلزمات البيوت وكل ما يطلبه الزبائن واليوم أعاني من مرض القلب والغضروف".

وأوضحت ابو عاصي أن عملها وكفاحها المستمر في العمل قد لا يلبي متطلبات الحياة والايفاء بأجرة محلها، لكنها تُصر على اعالة أسرتها وأبنائها وبناتها الذين يعانون من الفقر في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر به قطاع غزة".

وما من زائرٍ يدخل السوق، الا ويقرأ عثرات الدهر الطويل في تجاعيد وجهها، فهي لا تنام سوى ساعات قليلة، لتترك جسدها المنهك بعد سنوات التعب يلامس فرشة بالية، فالبيع لم يعد كما السابق والحياة كما وصفت أصبحت مملة ولا تطاق.

وتضيف صباح التي اعتاد اصحاب المحال والزبائن على معرفتها والتعامل الحسن معها " انام في المحل منذ 35 عاماً على فرشة مهترئة بين القطط والفئران، ولا اخاف من شيء طالما اتعامل مع الناس باحترام، لكن الوضع اليوم يزداد سوءً بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة".

وبينت ابو عاصي التي تُعرف ب "ام العبد" ان علاقتها جيدة داخل السوق وتبادر بحب الناس وهذا ما انعكس عليها خارج السوق في مساعدة الآخرين لها.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير