ما بين "جلابية" العمادي في غزة وبدلته في رام الله، انقسام تتسع فجوته

24.02.2020 10:33 PM

كتب رئيس التحرير

ما يطغى على العلاقة والتصريحات بين السلطة في رام الله، وحماس في غزة هو النقيض والانقسام، لكن حالة واحدة شهدناها تتوحد بينهما، وهي الإشادة بالدور القطري والاستقبال الحافل لحامل حقائب الدولارات القطرية السفير محمد العمادي.

والتقى رئيس الوزراء محمد اشتية، اليوم الاثنين في رام الله، العمادي، وبحث معه تيسير مشاريع قطر في قطاع غزة، وقال شتيه "إن الحكومة تقدر الجهد القطري في تحسين ظروف معيشة أهلنا بغزة في ظل ما يسببه الحصار الإسرائيلي"، وقد سبق إشادة اشتية، إشادات كثير في غزة من قبل مسؤولي حماس للعمادي.

والسؤال هنا إذا كان العمادي يستطيع تقريب وجهات النظر بين السلطة وحماس، ويجمع الطرفان على دور قطر الداعم، لماذا لم تستطع قطر التدخل وفرض المصالحة بين المتخاصمين؟!

فما بين "جلابية" وشماغ العمادي في غزة، وبدلته وربطة عنقه في رام الله، يكمن الدور القطري، والوجه القطري الحقيقي، ألا وهو توسيع الفجوة بين الطرفين من خلال تشجيعهما عبر مغريات المشاريع وحقائب الدولارات.

الدور القطري في القضية الفلسطينية، أصبح واضحاً بشكل جلي في تدمير القضية الفلسطينية من خلال توسيع فجوة الانقسام، ولا يمكن تغليف ما يقدمه من دولارات باسم "دعم الفلسطينيين"، بل هو دعم مقابل التهدئة مع الاحتلال، عندما نطقها العمادي من قبل قائلاً "نبي هدوء"، إن تلك الدولارات هي دعم لمزيد من الانقسام ومزيد من إضاعة القضية الفلسطينية.

لا يمكن فصل زيارة العمادي لغزة ولرام الله بمعزل عن زيارة رئيس الموساد الإسرائيلي يوسي كوهن التطبيعية لقطر قبل يومين، وما يتم ترتيبه خلف الكواليس من مؤامرات على الفلسطينيين وقضيتهم باسم تثبيت "التهدئة" مع الاحتلال.

تلك الزيارة التطبيعية التآمرية لرئيس الموساد لقيت صمتاً كصمت القبور، بينما انهالت التصريحات والإدانات والاستنكارات من قبل المسؤولين في رام الله، وحماس في غزة، ضد اللقاء التطبيعي الذي جمع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو برئيس المجلس السيادي في السودان، عبد الفتاح البرهان، في أوغندا، بداية الشهر الجاري، وكأننا نكيل بمكيالين، وكفة من يدفع هي الراجحة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير