نقص الأدوية يهدد حياة مرضى الثلاسيميا في غزة

18.02.2020 02:34 PM

غزة- وطن- أمل بريكة:

وفاة مريضي الثلاسيميا سماهر جندية ويحيى الفرا نتيجة المضاعفات التي حدثت معهم بسبب نقص الدواء الخاص بهم لأكثر من 7 أشهر متتالية، وضع بقية المرضى في ظروف صحية ونفسية سيئة، خوفاً من اللحاق بزملائهم الذين فارقوا الحياة.

يعبر مريض الثلاسيميا ابراهيم عبد الله " 27 " عاماَ، لـ وطن عن معاناته الشديدة جراء نقص الأدوية منذ فترة طويلة: "حتى وإن توفرت الأدوية تكون غير كافية، ولا تصل جميع مرضى الثلاسيميا" مشيراً إلى أن معظم المرضى أصيبوا بمرض السكر نتيجة تركز الحديد على البنكرياس، وتضخم في الكبد وضعف عضلة القلب، وهشاشة العظام.

ويطالب عبد الله وزارة الصحة بتوفير العلاج بشكل مستمر لمرضى الثلاسيميا، كي لا نفقد أناسا آخرين، كون نسبة الحديد في الدم قد تصل إلى أكثر من 20 ألف وهذه نسبة خطيرة، نحن لا نحتاج إلى وحدات دم فقط قد تكون متوفرة بشكل دائم، ولكن ما نحتاجه هو توفير الدواء وعدم نقصانه، حتى لا تفقد أعضائنا القيام بوظائفها وتتفاقم المشكلة.

من جانبه أوضح الصيدلي أحمد حجازي، بأن الدواء الخاص بمرضى الثلاسيميا لا يتوفر في الصيدليات الخاصة والعامة، كونه باهظ الثمن ويحتاج إلى تكاليف عالية لشرائه، وأغلب المرضى يعانون من وضع اقتصادي سيء بسبب الحصار المفروض على غزة، كما أن غالبية الأسر قد لا تتمكن من توفيره، كون المرض وراثي واحتمالية أن يكون أكثر من حالة في المنزل واردة بشكل كبير. 

من جهته أوضح مدير دائرة صيدلية المستشفيات د. علاء حلس لـ وطن، بأن وزارة الصحة في غزة واجهت مشكلة خلال الأشهر الماضية من نقص كامل للأدوية الخاصة بمرضى الثلاسيميا، وخاصة الأدوية الوريدية والفموية التي يتناولها المرضى بشكل مستمر دون انقطاع. 

وأكد حلس لـ وطن، أن وزارة الصحة تمكنت من توفير العلاج الفموي لمدة شهر ونصف، أما العلاج الوريدي سيتم توفيره من خلال مناقصة بعد أسبوعين من الآن، وسيتم توزيعه على 3 مراكز رئيسية، منها مستشفى الرنتيسي الذي يستقبل الأطفال فقط، ومستشفى الشمال لمرضى غزة، ومستشفى غزة الأوروبي جنوب قطاع غزة.

وبحسب إحصائية وزارة الصحة، فإن مرضى الثلاسيميا في غزة يتراوح عددهم ما بين 290 مريض، هؤلاء المرضى يحتاجون إلى علاج بشكل دائم، في ظل ارتفاع تكاليف علاجهم، وحتى يتم التغلب على الأزمة يجب ان يتم عمل شبكة أمان خاصة بهم تتكون من المؤسسات الدولية ومالية غزة ورام الله وكافة الغيورين والمهتمين بهذه القضية، إضافة إلى المؤسسات التي تدعم هؤلاء المرضى، وتكون مسؤولة عن توفير كافة احتياجاتهم.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير