في مخيم الفوار .. مدرسة أقرب الى السجن، 4 وزراء تعاقبوا ولم يجدوا حلا لهؤلاء الطلاب

09.12.2019 10:29 AM

الخليل- وطن - آلاء الزرو: لا يريد طلاب مدرسة "شهداء مخيم الفوار الثانوية للذكور" شيئا، أكثر من قرع الجرس والإذن بالمغادرة، ليتحرر 300 طالب، من "قبو" المسجد الكبير، الذي خصصته التربية والتعليم لطلاب المخيم في مرحلة الثانوية العامة والحادي عشر.

مر أكثر من 13 عاما، وأهالي مخيم الفوار يطالبون وزارة التربية والتعليم، ومحافظ محافظة الخليل؛ بمدرسة ثانوية لأبنائهم، حيث وفروا قطعة أرض خصيصا لبناء مدرسة صغيرة تشبه ولو بشيء بسيط المدارس الثانوية خارج المخيم.

فالمدرسة الثانوية للذكور المتوفرة للدراسة في الوقت الحالي؛ هي بالأصل ملحق بالمسجد الكبير وسط المخيم، صفوفها ضيقة، لا تهوية جيدة؛ ولا نوافذ، ولا ملعب.

وبالرغم من أن المدرسة للفرع العلمي والأدبي، فإنها تخلو من مختبر للحاسوب؛ أو مختبر علمي.

يصف الطالب عبد الجليل حسنية من طلاب الحادي عشر علمي، لوطن حال صفه المدرسي، فيقول: " نحن نطالب بأمور يفترض أنها حقوق أساسية لنا، كأن تكون مساحة المدرسة مناسبة، وتستوعب الطلاب الموجودين بداخلها، وتوفر المختبرات مثل مختبر التكنولوجيا والحاسوب والمكتبة والمختبر العلمي".

مأساة الطلاب تزداد خلال فصل الشتاء، بحسب الطالب مجد ابو وردة، الذي يقول: "لا يوجد جو تعليمي داخل المدرسة، خصوصا في فصل الشتاء؛ حيث تقطع الكهرباء باستمرار ونضطر للخروج والعودة لمنازلنا".

وأضاف:" يوجد في الصف 40 طالبا في مساحة ضيقة، بدون نوافذ يمكن فتحها لتهوية الصف، الذي بات أشبه بغرفة السجن، مستحيل أن تجد مسؤول يضع أبناءه هنا".

الطالب جهاد أبو ربيع حاول ان يصف شعوره وزملائه في هذه المدرسة، فقال عبر وطن: "نحن لاجئون لكن من حقنا أن نتعلم داخل مدرسة كغيرنا من الطلاب في المحافظة، نحن ندرس في نفق وليس مدرسة، لا يخطر على بال أي أحد أنه يوجد مدرسة هنا، لا يوجد حمامات مؤهلة للاستخدام، لا ساحات بين الصفوف، أو ملعب، على الطلاب أن يتأقلموا؛ لا حصص رياضة، لا فرصة أو استراحة."

ويضيف أبو ربيع: " لا يوجد ملعب لنا، حيث نضطر أن نذهب للملعب في أول المخيم، وهو ما يتطلب أكثر من 20 دقيقة في الطريق، فينتهي وقت الفرصة أو الحصة".

في بداية الأمر، استأجرت وزارة التربية والتعليم هذا المبنى ومساحته 200 متر مربع، من الأوقاف، لكي يوفروا مدرسة ثانوية للذكور بشكل مؤقت، بدلا من خروج الطلاب خارج المخيم وتعرضهم للخطر من الاحتلال أو بعد المسافة، لكن الأمر استمر 13 عاما، وبالرغم من مطالبات الطلاب والأهالي بتوفير مدرسة إلا أن المسؤولين، لا يستجيبون بتاتا.

هذا ما أشار إليه محمد رصرص، رئيس جمعية شؤون التعليم الخيرية في مخيم الفوار، الذي قال "البيئة الداخلية في المدرسة تفتقر لجميع المقومات، لا ساحات ولا ملاعب ولا تهوية ولا غرف صفية كافية، لا مرافق تعليمية، نحن في القرن الواحد والعشرين وهذه المدرسة لا توفر أدنى مقومات المدرسة، وهي محاطة من جميع الجوانب بالمصانع، هذه المدرسة تخدم 300 طالب محرومين من جميع الخدمات، لا يوجد حصص رياضة، وان أخذوا الحصة يخرجون لملعب النادي الذي يبعد حوالي 200 م عن المدرسة ".

وأضاف:" نعتبر مديرية التربية مقصرة في هذا المجال، وطالبنا من المحافظ أن يحل لنا هذه المشكلة، ووعدنا ان يكون التحرك للحل قبل الأول من نوفمبر الماضي، وللأسف مر التاريخ المذكور دون أي شيء، أربعة وزراء تعاقبوا ولم يزر أحدهم هذه المدرسة".

لا أحد يشكك بكون هذه المدرسة، أسوأ مدرسة موجودة في المحافظة، وربما في فلسطين، ويتساءل أهالي المخيم، هل القضية تحتاج 13 عاما لحلها!

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير