بالفيديو... النتشة: لا نتعامل بانتقائية تجاه قضايا الفساد ويجب تسريع إجراءات البت فيها

03.03.2013 02:47 PM




رام الله – وطن – ناهد أبو طعيمة: طالب رئيس هيئة مكافحة الفساد رفيق النتشة، بتسريع إجراءات التقاضي في المحاكم فيما يتعلق بقضايا الفساد، متسائلا عن جملة القرارات التي كان على المؤسسة القضائية القيام بها لتسريع إصدار الأحكام.

وأشار إلى تدخل الرئيس محمود عباس، شخصيًا، عبر كتب وجهت إلى رئيس المجلس من المستشار القانوني للرئيس يفيد بضرورة عمل المجلس الأعلى للقضاء على اتخاذ جملة من التدابير للإسراع بالبت في قضايا الفساد.

وأكد النتشة على صلاحيات حفظ جميع إقرارات الذمة المالية وفحصها واستلام التقارير والبلاغات والشكاوى فيما يتعلق بجرائم الفساد، وملاحقة كل من يخالف أحكام قانون مكافحة الفساد، وإجراء التحريات والتحقيقات اللازمة بهذا الشأن، والتنسيق مع الجهات المختصة لتعقب وضبط واسترداد الأموال المتحصلة واستدعاء وسماع الشهود، وطلب أي ملفات أو بيانات أو مستندات من الجهات الموجودة لديها ، بالإضافة إلى حل أي هيئة اعتبارية سواءً شركة أو جمعية أو ما شابه، أو وقفها عن العمل وتصفية أمواله في حال اقتراف أي من أعضائها أو ممثليها أو عمالها جريمة فساد، وحق تحريك الدعاوى الخاصة في جرائم الفساد.

بدوره، اتفق رئيس مجلس القضاء الأعلى فريد الجلاد مع النتشه حول اختصاص اللجنة، واختلف معه حول الإبطاء في البت بالقضايا، مشيرًا إلى جملة الإجراءات التي يجب أن تقوم بها النيابة.

وقال: قرار وكيل النيابة المختص قرار مستقل عن الهيئة وجمع البيانات والتحقق منها والتزام بحق المتهم بالطعن، وهذا حق من حقوق الإنسان، وهو الدفاع عن نفسه، ولا يوجد أي سلطة لهيئة مكافحة الفساد على محكمة جرائم الفساد وتنقطع الصلة بينهما بمجرد إحالة الملفات التحقيقية للمحكمة.

وجاءت هذه التصريحات، في برنامج "رأي آخر" الذي ينفذه تلفزيون "وطن" من خلال نقل استديو خارجي، في مطعم "العجوز والبحر" بمدينة رام الله، وبحضور ثلة من القضاه والمحامين وطلاب جامعات ومهتمين بقضايا الفساد.

من جانبه، قال المفوض العام لمؤسسة أمان، عزمي الشعيبي: نحن ندعم ونؤكد على ضمانات المحاكمة العادلة وتطبيق قانون إجراءات المحاكم الجزائية، لكن يجب أن يكون للمؤسسة القضائية سياسة مطبقة وواضحة لدى كل القضاة، نريد سياسة قضائية وإرادة حقيقية لملاحقة الفاسدين يلتزم بها القضاء.

وتابع "وجود فراغ داخلي يترك المجال للقضاة بالاجتهاد، وعدم الإفساح للتأجيل، وهذه سلطة ممنوحة للقاضي من توجيهات كبيرة من رئيس مجلس الأعلى للقضاء" محذرًا أن يكون غياب السياسات أداة للهروب من القضاء.

ونفى النتشة ما وصف بـ"انتقائية" العمل، تجاه الملفات والقضايا التي تصل الهيئة، مضيفًا "محكمة جرائم الفساد تبدأ بمدة لا تزيد عن عشرة أيام متتالية، حسب قانون مكافحة الفساد ولا يجوز تأجيلها إلا عند الضرورة وينسحب ذلك على كافة درجات التقاضي".

وأوضح: لا تنحصر ملاحقة الهيئة على المتهمين بقضايا فساد في القطاع الحكومي فقط، بل القطاع الخاص والنقابات والاتحادات وكل من تثبت في حقه قضايا فساد.

في ذات السياق، نفى الجلاد أن تكون مطالبة الهيئة من المجلس الأعلى للقضاء الإسراع في البت بقضايا الفساد تدخلًا في عمل القضاء، مشيرا إلى مراسلات وتعميمات للقضاه بضرورة الإسراع وتحقيق عدالة ناجزة.

ولفت إلى النقص في عدد القضاة ووقف التعيينات فى ظل الأزمة المالية التي تمر بها السلطة.
وأكد الجلاد أن محكمة جرائم الفساد "محايدة" وتُشكّل من قبل مجلس القضاء الأعلى وتعمل وفق الإجراءات القانونية السارية، و"لا يُسمح لأية جهة أخرى بالتدخل في هذا الشأن بأي شكل من الأشكال ويستند تشكيل المحكمة للاحتياجات من حيث عدد القضايا الواردة".

يشار إلى أن هيئة مكافحة الفساد أنشئت بموجب قرار بقانون رقم (7) لعام 2010 بشأن تعديل قانون الكسب غير المشروع رقم (1) لسنة 2005، ومنحت من الاختصاصات والصلاحيات ما يمكنها من الاطلاع بمهامها في مكافحة الفساد.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير