"الرجل الطويل" ينثر البهجة في شوارع غزة

23.06.2019 03:34 PM

غزة – وطن- صباح حمادة: يلون وجهه بألوان مبهجة، ويرتدي الزي الخاص به، خافياً الأرجل الخشبية التي يعتليها، وينطلق بابتسامة تزين وجهه ليقدم عروضا ترفيهية منوعة، متمنياً أن يُدخل السعادة على قلب كل من يراه، متناسياً التعب والإرهاق وخطورة ما يفعله. حاز على لقب "الرجل الطويل" الأول في قطاع غزة من جمهور المواطنين.

يقول طارق أبو شقير (22 عاماً) لـــوطن، "بدأت بممارسة رياضة الجمباز وأنا في العاشرة من العمر، واستمريت لمدة 7 سنوات، ثم انتقلت إلى ألعاب السيرك". موضحاً أن بدايته في ألعاب السيرك كانت الحبل، وتعلم التقنية من خلال متابعته لمقاطع فيديو على اليوتيوب وتطبيق الانستجرام.

ويؤكد أبو شقير أن زيارة الوفود الأجنبية إلى قطاع غزة والمتخصصة في ألعاب السيرك، لها الأثر الواضح في اتقانه لفنون السيرك، وتزويده باللوجستيات اللازمة له.

ويشير إلى أنه تلقى تدريبات على أيدي مدربين إيطاليين وإيرلنديين، وأن هناك اختلافات بين الدول في خفايا فنون السيرك.

وحول الصعوبات والتحديات التي واجهته، يقول طارق لـوطن: "قطاع غزة يفتقد لعالم السيرك، لذا فإن معظم اللوازم لا تتوفر لدينا، وأعاني من أجل الحصول عليها، خاصة قطعة جلدية مطاطية للأرجل الخشبية، إضافة إلى الزي الخاص بلعبة الحبل".

ويبين أبو شقير إلى أن عائلته تشجعه على الاستمرار في اتقان فنون السيرك، إلا أنهم يشعرون بالقلق عليه خوفاً من تعرضه لحادث أو السقوط من علو، خلال عمله في ظل عدم توفر مكان آمن لتقديم العروض.

ويوضح أن الجمهور من المواطنين عندما يصادفونه في الشارع يقدم عروضا، ينادونه بـ "الرجل الطويل"، ويظهرون استغرابهم لمشاهدة مثل هذه الهوايات في قطاع غزة، مؤكداً أن ملامح الفرحة والابتسامة ترتسم على وجه كل من يشاهده لأول مرة في غزة.

ويؤكد أبو شقير لـوطن أنه أول من اتقن المشي على الأرجل الخشبية، ولقب بــ " الرجل الطويل"، وقدم عروضا متنوعة في قطاع غزة منها لرياض الأطفال وافتتاح المحلات التجارية والشركات، موضحاً أنه تلقى تدريبات على أيدي مدربين أجانب وتعلم الفنون الأساسية.

ويحلم أبو شقير بتمثيل فلسطين دولياً في فنون السيرك، ورسم البسمة على شفاه كل طفل فلسطيني.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير