اتهم بـ"إطالة اللسان على الرئيس" وحكم عليه بالسجن لمدة عام.. والهيئة المستقلة تطالب الرئيس بالعفو

23.05.2019 01:12 PM

وطن- ريم أبو لبن: "أنت متهم باطالة اللسان على الرئيس"و بـ"بذم موظفي السلطة"، هذه هي التهم التي وجهت للشاب الجامعي، أحمد خالد عبد الكريم حسن من قبل النيابة العامة، وعلى أثرها حكم عليه بالسجن مدة عام كامل، وبالحبس 3 أشهر بتهمة توجيه ذم لموظفي السلطة الفلسطينية عبر صفحته الخاصة على موقع "فيس بوك".

الشاب أحمد حسن من سكان "عين عريك" غرب مدينة رام الله، هو طالب في جامعة القدس المفتوحة، لم يتجاوز السنة الثالثة  بعد، في تخصص الإدراة الصحية، وهو ومنذ تاريخ 17/2/2019 محتجز حتى اللحظة في مركز الإصلاح والتأهيل في بيتونيا.

وتعقيبا على قرار الحكم بالحبس عاما كاملا،حاولت وطن التواصل مع عائلة الشاب أحمد حسن، فيما أكدت العائلة بأن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان هي من تقوم بمتابعة قضية ابنها أحمد.

بعد ذلك توجهنا بسؤال للهيئة المستقلة حول تفاصيل الموضوع، وبدوره أكد عمار دويك، مدير عام الهيئة في حديث لوطن بأن الهيئة علمت بقضية الشاب أثناء قيامها بزيارات دورية لمركز الاصلاح والتأهيل برام الله.

قال دويك : "علمنا بقضية الشاب بتاريخ 20/4 وأثناء القيام بزيارات دورية لمركز الاصلاح والتأهيل في رام الله،  تبين لنا بأن احمد محكوم بتهمة إطالة اللسان، فقمنا على الفور بمخاطبة مجلس القضاء الاعلى، ومن ثم توجهنا بطلب عفو خاص إلى سيادة الرئيس".

أضاف:" نطالب أن يصدر عفو عن الرئيس  ونأمل أن يتم ذلك قبل حلول العيد لا سيما وأن حالات مشابهة كان بها الرئيس متسامحا، وقد اصدر إعفاءات في تهم مشابهة لتهمة أحمد".

واستكمل  في حديثه لوطن : "توجهنا للرئيس لطلب العفو، خاصة وأنه وفي ملفات سابقة مشابهة لقضية احمد، قد أصدر عفوا بحق أحد المتهمين بإطالة اللسان من بيت لحم وقبل أن يقضي يوما واحداً في السجن".

فيما أشار دويك بأن الرسالة التي وجهت للرئيس تضمنت مطالبة بإلغاء المادة رقم (195) من قانون العقوبات الأردني والمتعلقة بـ"إطالة اللسان على الملك الأردني"، فيما تعتبر هذه المادة مخالفة للاتفاقيات الدولية المنضمة لها فلسطين.

وفي ذات السياق، قال: "في القضاء الفلسطيني تطبق المادة ذاتها على من يسيء لشخص الرئيس قياسا على الملك الأدرني".

وأضاف: "نحن نرفض أي إساءة لشخص الرئيس، ولكن بالمقابل نعتبر أن العقوبة الموجهة للشاب أحمد قاسية جداً".

فيما أوضح دويك بأن الهيئة قد توجهت برسالة لمجلس القضاء الأعلى بغية المطالبة بتسريع إجراءات محاكمة الشاب أحمد في محكمة النقض من أجل تسهيل الحصول على عفو خاص لأن العفو الخاص يصدر على الأحكام النهائية.

ما حدث ..

وجهت النيابة العامة للشاب أحمد تهمتين مفادهما: "إطالة اللسان على مقامات عليا، وذم الموظفين، وذلك خلافا لأحكام المادتين (191 و 195) من قانون العقوبات الأردني، وبدلالة المادتين المتعلقتين بالدم والقدح (1/188 و 189) من قانون العقوبات الأردني رقم (16) لعام 1960".

وجاء في نص المادة (195) من قانون العقوبات الأردني رقم (16) لعام 1960 وتحت بند (المس بكرامة الملك أو الملكة): يعاقب بالحسب من (سنة إلى 3 سنوات) كل من:

1-  اثبتت جرأته بإطالة اللسان على جلالة الملك.

2- أرسل أو حمل غيره على أن يرسل أو يوجه إلى جلالته أية رسالة خطية أو شفوية أو أية صورة أو رسم هزلي من شأنه المس بكرامة جلالته أو أن يضع تلك الرسالة أو الصورة أو الرسم بشكل يفيد المس بكرامة جلالته وكل من يذيع ما ذكر أو يعمل على إذاعته بين الناس.

3- يعاقب بالعقوبة نفسها إذا كان ما ذكر موجهاً ضد جلالة الملكة أو لولي العهد أو أحد أوصياء العرش أو أحد أعضاء هيئة النيابة.

صدر حكم عن محكمة صلح رام الله بتاريخ 26/3/2017 بالدعوة الجزائية رقم (1145/2015)، والقاضي بإدانة  أحمد حسن بالتهم المنسوبة إليه، والحكم عليه بالحبس لمدة سنة بتهمة "إطالة اللسان"، ومدة 3 أشهر بتهمة توجيه ذم للموظفين، فيما تم دمج العقوبتين معا وطبق الحكم الأشد ألا وهو السجن عام كامل.

تقدم المتهم أحمد، باستئناف لدى محكمة بداية رام الله بصفتها الاستئنافية، وملفه يحمل رقم (483/2017). فيما قررت المحكمة تأييد قرار محكمة الصلح بتاريخ 28/1/2019، وطبق الحكم.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير