المنظمات الاهلية تنظم اجتماعا موسعا لبحث الجاهزية في الخليل

20.08.2011 05:57 PM

الخليل – وطن للانباء/ نظمت شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية اليوم "السبت " لقاء موسعا بحضور ممثلين عن اكثر من 40 مؤسسة اهلية عاملة بالمحافظة  لبحث استحقاق ايلول وجاهزية المؤسسات الاهلية  ودروها المجتمعي على كافة الصعد وطرق استمرارها في تقديم خدماتها في المواقع المختلفة في ظل الاجراءات الاسرائيلية المتوقعة مع اقتراب الموعد المقرر للذهاب الى الامم المتحدة في العشرين من الشهر القادم .

 وافتتح اللقاء د. علام جرار عضو اللجنة التنسيقية لشبكة المنظمات بالحديث عن اهمية هذا الاستحقاق سياسيا ووطنيا بعد فشل خيار التسوية طوال سبعة عشرة عاما من المفاوضات التي لم تؤدي الا للمزيد من الاستيطان ومصاردة الاراضي وتهويد القدس ، موضحا ان المنظمات الاهلية ترى في هذا التوجه جزء من استراتيجية عمل فلسطينية جديدة وليس هو الاستراتجية ذاتها .

وقدم جرار خلال اللقاء مسودة عمل لورقة موقف قامت الشبكة باعدادها وتتناول المحاور الاساسية وفق التصور الذي تراه الشبكة حول  هذه الاستحقاق وحملت الورقة عنوان " ايلول نحو استراتيجية جديدة لادارة الصراع "   وتؤكد الوثيقة في محور حق تقرير المصير على هذا الحق باعتباره ثابتا اساسيا في العمل والبرنامج الوطني وهو يجب ان يشمل جميع ابناء الشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجدهم وليس فقط في الاراضي الفلسطنينية  ،    وبنيت ان التوجة للامم المتحدة لطلب عضوية دولة فلسطين في هذا الاطار لا يعتبر تجسيدا لحق تقرير المصير  ، وان الحقوق الوطنية الثابثة غير القابلة للتصرف  بموجب القانو ن الدولي والدولي الانساني  هي حقوق لا يمكن ان تتجزا بما فيها حق العودة وفق القرار الاممي 194.

كما تؤكد الوثيقة التي جرى نقاشها في اللقاء على وحدانية تمثيل المنظمة للشعب الفلسطيني وهوما يلا يجوز المساس به  باعتبار اننا نعيش مرحلة التحرر الوطني وانهاء الاحتلال ، وان اي مسار في اطار المساعي التي تبذلها القيادة الفلسطينية على هذا الصعيد يجب ان تحافظ على المكانة الاعتبارية والقانوية لمنظمة التحرير .

وبينت الوثيقة المخاطر الكامنة للذهاب لهذا الاستحقاق لاسيما بشكل خاص الاجراءات والممارسات الاسرائيلية على الارض عبر التهديد بوقف عائدات الضرائب ، وزيادة وتيرة الاستيطان والاعتداءات اليومية  ، والاغلاقات والحواجز في اطار سياسة العقوبات الجماعية التي تنتهجها في الاراضي الفلسطينية

وتوقف اللقاء مطولا عند هذه المسالة وضرورة استمرار المؤسسات في تقديم خدماتها للجمهور والوصول الى كافة القطاعات والشرائح الاجتماعية لتعزيز صمود الناس في اطار تكامل الجهد بين الاهلي والرسمي

ودعت الورقة الى انهاء ملف الانقسام الداخلي وتطبيق بنود الاتفاق الذي وقع مطلع ايار الماضي في العاصمة المصرية ، وضرورة تكثيف الجهود للوصول الى مصالحة تؤدي الى استعادة الوحدة الوطنية التي هي اساس العمل والتحرك محليا واقيليما ودوليا

وقدمت خلال اللقاء العديد من المداخلات حول ايلول التوقعات التي نسعى للوصول اليها كطرف فلسطيني في ظل استمرار سياسة القتل الاسرائيلية وسياسة الاستيطان الاخذة في الاتساع يوما بعد يوم

كما قدمت خلاله اسئلة واستفسارات حول المصالحة ، والخطوات القانونية التي ينبغي التقدم عبرها للوصول الى الامم المتحدة ، واخرى تركزت حول دور المؤسسات الاهلية في اداء رسالتها  تجاة المجتمع الفلسطيني في ظل الاوضاع المعاشة والتي ربما تصل الى درجة اكثر خطورة  خلال الايام القادمة .

كما قدمت سماح درويش المديرة التنفيذية لشبكة المنظمات الاهلية مداخلة اوضحت فيها اهمية عقد اللقاءات في المحافظات وفق خصوصية كل محافظة منها ، واستمرار التنسيق والتعاون بين جميع الاطراف للوصول الى حالة من تكامل العمل بما يتناسب وحجم التحدي الذي يمثلة هذا الاستحقاق بالنسبة للشعب الفلسطيني

وجرى في نهاية اللقاء تشكيل لجنة متابعة من المؤسسات العاملة من المقرر ان تبدا بتنفيذ خطة عملها بناء على التوصيات التي خرجت من اللقاء لاسيما رفع درجة التنيسق القطاعي بين مختلف المؤسسات الصحية والزراعية  ، والتعلمية  والخدماتية الاخرى ، والتحضير لعقد اجتماع موسع على مستوى المحافظة بمشاركة الطيف السياسي والبلديات والمؤسسات النقابية والاتحادت الشعبية ، ورفع درجة الوعي المجتمعي واهمية اشراك الجميع في هذه المعركة السياسية الهامة  

يذكر ان هذا اللقاء هو الاول ضمن سلسلة لقاءات اخرى سيتم عقدها خلال الايام القريبة القادمة في الشمال والوسط وتتناول نفس الموضوع ضمن السعي لتوسيع التواصل بين الشبكة والقطاعات والمؤسسات الاخرى  وفتح دائرة حوار مجتمعي جدي وفاعل للنهوض بالوضع الراهن لمواجهة التحديات بمشاركة شعبية عريضة وضرورة تحمل الجميع لمسؤلياتهم بهذا الاطار .

انتهى

تصميم وتطوير