ابراهيم ابراش لـوطن: لانعوّل على العليا الاسرائيلية في "قانون تشريع الاستيطان "

07.02.2017 11:25 AM

رام الله- وطن: قال المحلل السياسي ابراهيم ابراش إن المستوطنات كافة بالاساس غير شرعية سواء التي تسميها اسرائيل بؤر استيطاينة او بؤر غير شرعية او المستوطنات الكبرى التي بنتها منذ عام 1967، كلها مستوطنات غير شرعية بمقتضى القانون الدولي وتتناقض مع المبدأ الذي قامت عليه عملية التسوية.

وأضاف تعقيبًا على مصادقة "الكنيست" أمس، في القراءتين الثانية والثالثة على "قانون التسوية"، إن اسرائيل وفي نوع من المكر السياسي ميزت بين مستوطنات تعتبرها شرعية واخرى غير شرعية، بالتالي هذا القانون هو يتعامل مع حوالي 50 بؤرة استطانية، ففي حقيقة الامر اسرائيل في قرارها في هذا القاون الذي تمت المصادقة عليه وظفت لحظة تاريخية بالنسبة لها جيدا، وهي مجيء ترامب الى السلطة وهي تعلم ان الادارة الامريكية لن تتخذ اي اجراء في مواجهة السياسية الاسرائيلية، ووظفت ايضا حالة الصمت والسكوت الفلسطيني بالاساس على عملية الاستيطان، فاسرائيل منذ فترة وهي تمارس الاستيطان، وللاسف لم تكن ردود فعل قوية من الطرف الفلسطيني لمواجهة هذا الاستيطان.

وفي رده على الاستئناف في المحكمة العليا الاسرائيلية ضد القرار، قال لـ"وطن": "تجاربنا مع المحكمة العليا انها جزء من المنظومة الاسرائيلية  وجزء من الكيان، ولكنها تلعب دورا في المماطلة وفي اظهار المجتمع الاسرائيلي وكأنه مجتمع ديمقراطي".

وتوقّع أن تصدر العليا الاسرائيلية قرارًا بتعليق التنفيذ لفترة من الوقت ثم بعد ذلك سيتم تنفيذ هذا القانون، وربما ستحاول ان تميز مابين بعض البؤر الاستيطانية، "ولكن في جميع الحالات انا اعتقد ان المحكمة العليا الاسرائيلية جزء من النظام السياسي الاسرائيلي فبالتالي لن تخرج عن التوجهات السياسية للحكومة الاسرائيلية".

وصوت إلى جانب اقتراح القانون 60 عضو كنيست، مقابل معارضة 52 عضوا. ويهدف اقتراح القانون إلى "شرعنة" آلاف الوحدات الاستيطانية التي أقيمت على أراض فلسطينية خاصة في الضفة الغربية المحتلة.

الخارجية : قانون يمكن الاحتلال من مواصلة سرقة ما تبقى من الارض 

بدورها دانت وزارة الخارجية مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون "التسوية"، وقالت إنه يعزز الشكوك بجدية المجتمع الدولي في حماية حل الدولتين.

وأوضحت أن القانون يسمح بـ (تسوية) وضع أكثر من 4000 وحدة استيطانية أقيمت على اراضٍ فلسطينية خاصة، ويمكّن سلطات الاحتلال من مواصلة نهب وسرقة ما تبقى من الأرض الفلسطينية المحتلة، بأساليب استعمارية مختلفة تقوم على قوة الاحتلال والاحتيال على القانون، في إطار سعيها للقضاء على أية فرصة لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة، وهو ما يتفاخر بقوله أركان الائتلاف اليميني الحاكم في اسرائيل، وآخرهم الوزير الاسرائيلي "اوفير اكونيس" من حزب الليكود، الذي أكد أن القانون (خطوة مهمة باتجاه القضاء على حل الدولتين ومنع قيام دولة فلسطينية).

وأكدت الوزارة أن إقرار القانون يأتي في إطار حالة من الهستيرية المتصاعدة في اسرائيل، لتمرير المزيد من قوانين الأمر الواقع التوسعية، وفي مقدمتها مشروع قانون فرض السيادة على مستوطنة (معاليه أدوميم) وغيرها، بما يؤسس لنظام فصل عنصري بغيض في فلسطين، كما ترى الوزارة أن الحكومة الاسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو ماضية في استغلال الادانات الدولية الشكلية وغير المجدية للاستيطان، وفي تفسير الصمت الاميركي على أنه ضوء أخضر للانقضاض على ما تبقى من حل الدولتين.
ويشكل إقرار هذا القانون العنصري التوسعي الاختبار الحاسم لجدية المجتمع الدولي في تطبيق القانون الدولي على الحالة في فلسطين، وفي حماية حل الدولتين وتحقيق السلام العادل.

القائمة المشتركة: قانون عنصري فاشي يشرعن جرائم الاحتلال

اما القائمة العربية المشتركة قالت في هذا الشأن، إن القانون يحمل رسالة واضحة للعالم أجمع أن إسرائيل ماضية في سياسة الاحتلال، والاستيطان، والحرب".

وقالت القائمة، في بيان، "‎القانون الفاشي والعنصري، والذي يشرعن جرائم الاحتلال، وينهب الأراضي الفلسطينية، أعدم الخيار السلمي، وسد الأفق أمام امكانية استقلال الشعب الفلسطيني، حيث استغلت حكومة اليمين هيمنتها لتبييض، وضم المستوطنات، وشرعنة النهب والسلب".

وأضافت في بيانها، أنه "‎رغم أن القانون يتناقض والقانون الدولي، إلا أن حكومة اليمين أصرت على تطبيق خطة الاستيطان الزاحف، الذي سيجر المنطقة بأسرها لشفير الهاوية، ولسفك الدماء، بالإضافة إلى تصعيد التحريض، والعداء،  والكراهية  ضد المواطنين العرب الفلسطينيين، وسحق كل هامش ديمقراطي للعيش الكريم".

حماس: المقاومة المسلّحة كفيلة بمقاومة الاستيطان وعربدة المستوطنين

وفي حديث صحفي تعليقاً على تمرير الكنيست لقانون "التسوية"، قالت حركة "حماس"، إن أي بناء يقيمه الاحتلال على كل فلسطين التاريخية، هو بناء غير شرعي، لأن الكيان الإسرائيلي باطل من أساسه.

وأكدت أن "إسرائيل ما زالت تتعامل على أنها دولة مارقة على القانون والقرارات الدولية، وتواصل تمردها على كل ما يصدر عنها، وان القرار يؤكد استمرار الاحتلال في سياسته الاحلالية الهادفة لطرد الإنسان الفلسطيني من أرضه، في واحدة من أوضح سياسات التطهير العرقي".

وشددت الحركة على أن النضال بكل أشكاله وعلى رأسه المقاومة المسلحة، هي الكفيلة بمقاومة الاستيطان وعربدة المستوطنين، كما أنه لابد من صياغة إستراتيجية وطنية ميدانية تجمع عليها كل القوى الفلسطينية، ترتكز على المقاومة لمواجهة سرطان الاستيطان، ومجابهة تحدي هجمة حكومة الاحتلال اليمينية ضد شعبنا وأرضنا.

 

تصميم وتطوير