الأسير المضرب أنس.. قلب أم مفجوع وطموحات حطمها الاعتقال الاداري

15.12.2016 09:10 AM

رام الله- وطن- رولا حسنين: ليس قلب الأم على ولدها وحده الذي يشعر بالألم، اذا ما ألمت به ضائقة، ويعاني الموت كل ثانية، فالطير اذا ما أحبّ صاحبه سيحزن اذا افترقا قسراً، وكذا حال الأسير المضرب عن الطعام منذ 82 يوماً وعن الماء لليوم الـ 3 أنس شديد ابن الثانية والعشرين ربيعاً.

نزهة شديد والدة الأسير أنس، تخشى أي اتصال هاتفي يرد العائلة، تخشى ورودها خبر استشهاد نجلها، بعد تعنت الاحتلال المستمر في الافراج عنه مقابل فك اضرابه المستمر عن الطعام والماء.

تقول نزهة لمراسلة وطن إن أنس يعني لها الكثير كونه أصغر الأبناء لديها من الذكور، وكان اذا غاب عنها ساعة متواصلة، تواصل الاتصال به حتى يحضر اليها وتطمئن عنه، وكونه يخوض لأول مرة تجربة الاعتقال، حيث اعتقله الاحتلال بتاريخ 1/8/2016 من منزل العائلة في دورا قضاء الخليل.

أصدر الاحتلال حكم الاعتقال الاداري 6 أشهر ضد الأسير أنس، فقرر أنس خوض الاضراب عن الطعام بعد شهرين من اعتقاله، وعقب نجاح العديد من الأسرى بكسر الاعتقال الاداري المفروض عليهم بخطوة الاضراب عن الطعام.

وفي أول لقاء بين أنس ووالدته بعد سماح سلطات الاحتلال لها بزيارته في مستشفى "أساف هروفيه" بالداخل المحتل، يقول أنس لوالدته إنه أكثر ما يخشى عليها القلق الذي تعيشه كل يوم، ولكن خطوة اضرابه جاءت بسبب الظلم الذي لاقاه من اعتقال وحكم اداري بلا تهمة، اعتقال حرمه من تحقيق طموحاته، وأفشل عمله.

كان أنس يعمل في تربية الدواجن، حيث يمتلك ما يزيد عن 5000 طير من الدجاج، وقبل اعتقاله بـ 15 يوم فقط، افتتح محل لبيع الدواجن، وعقد أنس على هذا العمل كل أحلامه، حيث كان ناجحاً فيه.

تقول والدة أنس، إن اعتقال ابنها وغيابه القسري عن الدواجن، وعدم توفر الرعاية لهنّ كما كان يفعل أنس ويستمتع به، تسبب في نفوق أكثر من 500 منها، فيما أغلق محله، فالطير أيضاً يحزن لغياب صاحبه القسري.

لم يكن قرار الاضراب عن الطعام سهل بالنسبة لأنس، ولكنه يدرك أن عدم الوقوف في وجه الاحتلال وكسر الاعتقال الاداري، سيكلفه سنوات من عمره، فأنس كان شهد على تجربة شقيقيه عبد المجيد وحاتم، اللذان عانا الاعتقال الاداري مراراً.

عبد المجيد شقيق الأسير أنس، يقول لمراسلة وطن للانباء إن منزلهم منذ اضراب أنس، لا روح فيه، سكونه صعب وصفه، حيث تتراجع الحالة الصحية لوالدته كلما تراجعت حالة أنس الصحية، والتي وفق ما أخبرتهم به المحامية أحلام حداد، أن أنس يعاني من آلام في القلب والصدر وضيق في التنفس.

وعقب محاولات حثيثة من قبل المحامية حداد، لعقد اتفاق بين الأسيرين المضربين أنس شديد وأحمد أبو فارة والاحتلال، اتضح جليّاً خضوع ادارة مستشفى "أساف هروفيه" ومحكمة الاحتلال، لجهاز المخابرات الاسرائيلية، والتي تتعنت في عقد صفقة تنهي اضراب الأسيرين مقابل تحقيق حريتهم.

تصميم وتطوير