خاص لـ"وطن":بالفيديو..طولكرم: قفين "مهددة" بالفيضانات والأهالي يناشدون باستكمال مشروع "تصريف المياه"

24.01.2016 01:10 PM

طولكرم – وطن – همسه التايه: يتحول موسم الأمطار الذي ينذر بالخير إلى نقمة تتهدد منزل المواطن أحمد زكي والذي يقطن بمحاذاة الواد الواقع في وسط بلدة قفين شمال طولكرم والسكان المجاورين، لما يلحقه من أضرارا فادحة لا تحمد عقباها.

وتتعدد الحوادث التي تعرض لها المواطن زكي والذي يحتضن عشرة أبناء، جراء تدفق مياه الأمطار لقلب منزله وتضرره وإتلاف محتوياته، قائلا:"الواد يشكل خطرا على السكان وتحديدا الأطفال".

ويناشد زكي كافة المسؤولين بتغطية "العَبارة" وتنفيذ مشروع تصريف مياه الأمطار بأقصى سرعة ممكنة.

ويؤكد أن الواد يشكل خطورة بيئية وصحية كبيرة، جراء المياه الراكدة التي أصبحت مبعثا للروائح الكريهة وتكاثر الحشرات والتي أدت إلى ارتفاع نسبة الأمراض الجلدية والرئوية.

ويستعرض الطفل أكثم عماد، (13 عاما)، الحوادث التي تعرض لها أثناء قيامه باللعب بالقرب من منزله الواقع بمحاذاة الواد وتعرضه للإصابة في أكثر من مرة.

ويشير الطفل صلاح خصيب، (14 عاما)، إلى قيامهم بترك منزلهم لأكثر من مرة بسبب تعرضه للغرق بمياه الأمطار، مؤكدا أن الواد الملاصق لمنزله يشكل خطرا كبيرا عليهم كأطفال أثناء قيامهم باللعب.

ويوضح المواطن محمود عمار والذي يحتضن (5 أبناء) أنه لا يجرؤ وأفراد أسرته على الخروج من المنزل أثناء موسم الأمطار نتيجة فيضان الواد، خوفا من تعرضه وأطفاله للمخاطر.

ويقول: مياه الأمطار أصبحت تتدفق من البلاط داخل المنازل. مؤكدا أن المنطقة التي يقطن فيها منزله والمحاذية للواد والقريبة من شارع مدارس البنات الثانوية تعتبر من أخطر المناطق بقفين.

بدوره، يطالب المواطن خالد كتانه، بضرورة الإسراع بإنشاء حائط استنادي للواد كحماية للسكان والأطفال.

ويؤكد كتانة والذي يقطن المنطقة منذ أكثر من 53 عاما، على وجود خطورة على منزله الملاصق للواد، مشيرا إلى أن وقوع سيارات بالواد لضيق المكان وعدم وجود جدار استنادي.

من جهته، يشير المواطن زهدي كتانه والذي يحتضن ستة بنات و3 أولاد إلى تعرض أحد أحفاده للسقوط في الواد، حيث قام بإقرار تعهد على البلدية بأنهم يتحملون المسؤولية عن أي أضرار تلحق بالأطفال.

الطفلة تسنيم كتانة،(4 أعوام)، قالت ببراءة:"يعملولي العبارة عشان لما أروح من الروضة ما أوقع فيها".

في حين تقول أم حمزه كتانه، والتي تحتضن ثلاثة بنات وولدين، إن "جدار منزلها والذي كلفها والعائلة مبلغا كبيرة قد انهار جراء تدفق مياه الأمطار وارتفاع منسوب الواد"، مؤكدة تضرر مزروعاتها واختلاطها بمياه المجاري.

وتشير إلى إصابتها وأبناءها بمرض "الربو" "ضيق النفس" جراء تحول الواد لمكرهة صحية.

وتناشد الجميع بضرورة تكاتف الجهود وإنقاذ قفين من خطر المكاره الصحية والبيئية والقيام بتنفيذ مشروع تصريف مياه الأمطار.

من جهتها، تقول الطفلة بلسم كتانة، (13 عاما)، إن "والدتها تقوم بإبقائها وأشقائها في المنزل حيث تمنعهم من الخروج خوفا عليهم من أي مخاطر قد يلحقها الواد بهم".

إلى ذلك، يؤكد رئيس بلدية قفين وائل هرشة، لـوطن، أن البلدة تعاني بسبب موقعها الجغرافي وتضاريسها من عدة أودية تتسبب في حدوث فيضانات في موسم الأمطار.

ويشير إلى الآثار السلبية والمخاطر البيئية والصحية التي تسببها تلك الأودية بالإضافة إلى الحوادث التي يتعرض لها أهالي البلدة.

ويناشد هرشة، رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله، التدخل فورا والإيعاز للجهات ذات الاختصاص لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقا والعمل على استكمال مشروع تصريف مياه الأمطار.

ويؤكد على قيام العديد من الأهالي بهجرة منازلهم، خاصة وأن الأودية تقع في وسط البلدة وتمتد على مسافة 4 كم، والتي بدورها قسمت قفين وقطعت أوصالها، قائلا: من هنا تأتي أهمية استكمال المشروع للتسهيل على المواطنين.

ويبين أن بلدية قفين تسعى للتخفيف من وطأة هذه الأودية ومشاكلها بالقيام وبشكل مستمر بتنظيفها.

ويضيف هرشة: يصل منسوب مياه الأمطار التي تتدفق في الأودية لحوالي مترين ونصف لذلك نطالب بحل فوري وعاجل لهذه القضية الخطيرة.

من جهته، يؤكد مدير المشاريع في مديرية الحكم المحلي في طولكرم، المهندس محمد زنديق، لـوطن، على أن بلدة قفين وبسبب طبيعتها وتضاريسها فإنها بحاجة لمشروع تصريف مياه الأمطار.

ويشير إلى أن احتياج قفين للمشروع هو ضمن أولويات خطة مديرية الحكم المحلي في طولكرم، حيث يوجد مقترح لإكمال مشروع تصريف مياه الأمطار، لكن المشروع بحاجة لتمويل.

ويؤكد زنديق على تنفيذ عدة مشاريع تصريف مياه أمطار في قفين، ومنها مشروع تصريف مياه أمطار بقيمة 800 الف دولار بتمويل من الحكم المحلي. ومشروع 200 ألف دولار بتمويل مؤسسة "مجتمعات عالمية". ومشروع آخر بتمويل من صندوق تطوير وإقراض البلديات.

ويوضح أنه يتم حاليا تنفيذ مشروع تأهيل طرق داخلية وزراعية بقيمة 250 ألف دولار بتمويل من الحكم المحلي.

ويؤكد المهندس زنديق على أن بلدة قفين بحاجة ماسة لمشروع تصريف مياه الأمطار وذلك بسبب البناء العشوائي في حرم الأودية.

تصميم وتطوير