خاص لـ "وطن": بالفيديو.. غزة تتزين بشجرة الميلاد

26.12.2015 11:46 AM

غزة - وطن - عز الدين أبو عيشة: يُنشدون التراتيل، ويَحملون الشموع ومَجَامِر البخور التي تملأ المكان برائحتها العطرة لتضفي مزيدًا من القداسة على الشَمَامِسة كبارًا وصغارًا الذين يتوسطهم المطران أليكسوس، وسط صور على جدران الكنيسة الكاثوليكية والتي تسمى كنيسة "دير اللاتين، وشجرة الميلاد، ليؤدي المسيحيون الكاثوليك صلاة قداس عيد الميلاد، ويتمتمون بأدعية تطلب الغفران والرحمة.

وداخل صالة الكنيسة والتي تبلغ مساحتها أكثر من 120 مترًا مربعًا، وقف الحضور وكان أمامهم الأب والمطران، وبعض الرهبان والراهبات، وعدد من الفتية يقرأون من الإنجيل، ويدعون وسط أجواء امتزجت بالموسيقى والرحمة والغفران.

وعند انتهاء الصلوات، وتتابع خروج المحتفلين من قاعة الكنيسة، حدثنا المواطن أبو عيسى عن رسائل المواطنين المسيحين في غزة، قائلًا: كل ما يدور في صدورنا للعالم محبة وسلام، لا نحمل الحقد لأحد، كما علمنا السيد المسيح "أحبوا أعداءكم، وأحسنوا إلى مبغضيكم"، ودعا إلى بناء الحياة على المحبة ليصل الإنسان إلى مراده.

وشارك فريق من الفلبين، مكون من أربعة أشخاص، جاؤوا من الفلبين تحت رعاية الأمم المتحدة لمشاركة المواطنين المسيحيين في قطاع غزة احتفالهم.

وعبرت فيكي تشيدد من الفلبين، عن سعادتها بوجودها في غزة ومشاركتها الاحتفال، قائلة لـوطن: أتينا لقضاء الكريسمس هنا في غزة، مع فريقي من الفلبين، وسعيدة لوجودي مع مواطني قطاع غزة، وهذا جميل أنّنا موجودون هنا، أنا حقًا سعيدة جدًا لمشاركتي معهم.

ويقول الطفل موشيل، ببراءة عيونه البراقة التي ترسل السلام وهو يقف أمام الصليب المزين بألوانه الحمراء والخضراء والزرقاء: أعياد الميلاد المجيد جميلة جدًا وأنا في قمة السعادة لأنّني مشارك في أداء الصلاة لهذا العام.

ويوجه الشاب إيهاب عياد، (25 عامًا)، الذي اعتلت على ملامحه علامات السعادة، ورسمت على شفاه الابتسامة، تهنئة خاصة للمسلمين بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف، متابعًا التهنئة "للمسيحيين الشرقيين والغربيين بعيد الميلاد المجيد لسيدنا اليسوع المسيح عيسى عليه السلام"، متمنيًا أنّ يكون هذا العام ممتلئ بالخير والسعادة على العالم كله، وخص بالذكر الشعب السوري، واللبناني، والمصري، والعراقي.

وترسل المواطنة جيسيكا جلدة، (42 عامًا)، تهنئة لجميع المسيحيين في غزة، متمنية للجميع الخير والمحبة.

وبعد انتهاء أداء الصلاة يخرج المسيحيون على الناحية الأخرى من الكنيسة، يصطفون الأطفال في صفوف ويتبعهم فريق كامل من الكشافة، ومع دقات الطبل يقف المحتفلون بعيد الميلاد المجيد على أعتاب الكنيسة ليشاهدوا العرض الكشفي.

وعلى أنغام المزامير، وقرع الأجراس التي تضفي جوًا من السعادة عند الجميع يقف الأب على أول الناصية، ينظر للقائنا مع قائد مجموعة "مار يوسف" الكشفية، أبو يوسف عياد، الذي يوضح أنّ هذه المجموعة هي المسؤولة عن تنظيم صلاة القداس ومساعدة الناس فيه.

ويبيّن أبو يوسف أنّ تنظيم العشاء وتقديم الضيافة هو أحد أعمال الكشافة وبرتوكول أساسي في أعياد الميلاد المقدس، مؤكّدًا أنّ هذه الأعمال تتمثل في خدمة المجتمع المسيحي.

وعن عدم حصولهم على تصاريح للاحتفال في كنيسة المهد ببيت لحم، يقول جورج أنطون، (31 عامًا) "يعاني المسيحيون من الحصار، وانقطاع الكهرباء، ويشاركون باقي المواطنين في القطاع همومه، لكن إسرائيل لم تمنح معظم الشباب الذين تتراوح أعمارهم من (16 - 35 عامًا)، تصاريح لمغادرة القطاع، لأداء فريضة الحج في بيت لحم.

وأراد شابان في منتصف العمر توجيه تحية للعالم أجمع، أمام عدسة وطن، بصوت واحد،  بالقول "كل عام وأنتم بخير".

يذكر أن عدد المواطنين المسيحين في قطاع غزة، يبلغ 1300، في حين تقدم للحصول على تصاريح لدخول الضفة الغربية 600 مواطن، فمنح 450 منهم، ومُنِعَ 150 آخرين من قبل سلطات الاحتلال.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير