خاص لـ"وطن": بالفيديو.. غزة: تطبيق على الهاتف لمساعدة الأكفاء على التنقل

22.12.2015 12:13 PM

غزة – وطن – عز الدين أبو عيشة: يتنقل الشاب الكفيف حمزة دردس، (24 عامًا)، بين أقسام وكليات الجامعة الإسلامية في غزة بحرية كشخص حاد النظر يرى أمامه كل شيء. ماسكا بيده هاتفه المحمول الذي يحتوي تطبيق "IBUTTON"، ليمكنه من التنقل بحرّية داخل مباني الجامعة، من خلال إرشاده بالصوت على طرق ومداخل الجامعة.
يقول دردس: تمكنت بواسطة التطبيق مواكبة عمليتي التعليمية التي حرمت منها عدة سنوات، لأنّني كنت أحتاج إلى شخص وسيط يساعدني بالتنقل لحضور محاضرتي.
ويضيف وهو يضع في أذنه سماعة تمكنه من سماع صوت التّطبيق الذي يعد دليلًا إرشاديًا: سهّل التّطبيق حركتي بشكل كامل، دون أن أشعر بأنّني عالة على المجتمع، ووجدته سهل الاستخدام، إلى جانب انخراطي في استخدام التكنولوجيا.
ويُعد تطبيق "IBUTTON"، برنامج متاح لطلبة الجامعة "الإسلامية" الأكفاء، في المتاجر الإلكترونية يمكنهم من التنقل داخل مباني الجامعة، بدون الحاجة إلى وسيط أو وسيلة سوى هاتفه المحمول.
ويطالب دردس أصحاب فكرة التطبيق والجهات المعنية بضرورة تعميمه على ذوي الإعاقة، وتطويره ليشمل المناطق الأساسية في غزة، وإضافة العديد من الخصائص عليه لتسهل الحياة وتحقيق مبدأ المساواة في المجتمع، واصفًا وجود مُعِين لذوي الإعاقة بالشيء الصّعب على نفسيته.
وبحسب إحصائية الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإنّ عدد الذين يعانون من إعاقة بصرية، في قطاع غزة يبلغ 6905 فردًا.
المهندس في مجال الكهرباء وصاحب فكرة تطبيق "”IBUTTON، أحمد حلاوة، (23 عامًا)، يقول، إن "فريق العمل بالتطبيق - الذي أطلق عليه اسم "IBUTTON" - مكون من 3 أشخاص، ويقدم التطبيق حلًا لمشكلة الكفيف داخل المباني وخارجها، حيث يتم الاستغناء عن الشخص المساعد له في تنقله".
ويضيف: انطلق المشروع من نظام إلكتروني متكامل، يُمّكن الشّخص الكفيف الانتقال بحرية داخل وخارج المباني وباستقلالية كاملة، باستخدام هاتفه المحمول.
وتابع حلاوة: ينقسم النظام إلى جزء خارجي يستخدم تقنية "GPS"، وإلى "المجسات" الموجودة في الجوال، وليتم التخلص من العبء الزائد استخدمت السماعات و"بلوتوث".
ويبيّن أن للنظام جزئيه "هاردوير وسوفتوير"، فالأول عبارة عن الأجهزة الموزعة داخل المباني، أما الثاني فهو تطبيق أندرويد حيث تم مراعاة استخدامه بسهولة، فهو يتكون من زر واحد فقط حتى لا يواجه أي صعوبة في الاستعلام عن مكانه.
ويلفت إلى أنّه تم تطبيق النّظام داخل الجامعة الإسلامية وفي مبانيها، حيث تم تحديد مفترقات الجامعة، وبمجرد وصول الشّخص أحد البوابات يقوم الهاتف بالاهتزاز ليخبره أنّه في نقطة استعلامية، مضيفًا "يلزم بعد ذلك الضغط على الشاشة ليعرف أين يقف ويحدّد اتجاه سيره".
وقدمت حاضنة الأعمال والتكنولوجيا بالجامعة الإسلامية، الدعم للفريق من خلال توفير المكان بالجامعة، بالإضافة إلى توفير بعض الأدوات للعمل كأجهزة الحاسوب المحمول.
وعن طريقة عمل البرنامج داخل المباني، يشرح حلاوة أنه يلزم قطع إلكترونية تستخدم تقنية "بلوتوث" حيث يتم دارسة حجم ومساحة المبني لعمل مواءمة بيئة له لتحديد نقاط وضع القطع الإلكترونية والمتحكم، لتقوم هذه النقطة بإرسال واستقبال التعليمات والأوامر بينها وبين الجوال دون تدخل الشخص الكفيف.
وحول الصعوبات يؤكّد أن لإغلاق المعابر دور كبير في منع دخول المواد اللازمة، وعملت أزمة الكهرباء على تأخير إصدار التطبيق أكثر من شهر، منوّهًا إلى أنّه تم تطوير معظم القطع الإلكترونية المستخدمة في التطبيق داخل غزة.
ويشار إلى أنّ الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت عام ١٩٩٣ مبدأ تحقيق تكافؤ الفرص للوصول للمعلومة لذوي الإعاقة.
بدوره، يقول رئيس قسم التدريب في حاضنة الأعمال والتكنولوجيا في الجامعة، محمد عياش، إنّ "حاضنة الأعمال والتّكنولوجيا تقدم الدّعم المالي واللوجستي للشباب الرّيادي في فلسطين من خلال عقد مجموعة من المسابقات تعلن عنها الجامعة".
ويتابع: تختار لجنة مخصصة في الجامعة أجود هذه المشاريع وتمكن الشباب من تحقيق أفكاره من حيث تصبح مدِرة للدخل، مشيرًا إلى أنّ هذه الخطوة تعمل على تحويل الشباب من باحث عن العمل إلى صانعٍ له.
ومن الجدير ذكره أنّ حاضنة الأعمال في الجامعة الإسلامية تحتضن قرابة ١٥ -٢٠ مشروعًا سنويًا تمولها بشكل كامل.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير